قلق أممي بالغ في أعقاب إطلاق كوريا الشمالية لصواريخ باليستية جديدة- والمندوبة الأمريكية تدعو بيونغ يانغ إلى اتخاذ قرارات جريئة

11 كانون الأول/ديسمبر 2019

قال مسؤول أممي رفيع المستوى في مجال الشؤون السياسية وبناء السلام أمام مجلس الأمن الدولي، اليوم الأربعاء، إن إطلاق جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية لصواريخ بالستية وتهديدها باتخاذ ما يسمى "مسارا جديدا" في الأسابيع المقبلة كان "مقلقا للغاية".

وبحسب ما جاء على لسان الأمين العام المساعد للشرق الأوسط وآسيا والمحيط الهادئ، السيد خالد الخياري، استأنفت جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية، أو كوريا الشمالية، اختبارات الصواريخ بما في ذلك إطلاق صاروخين في 28 تشرين الثاني/نوفمبر، والإعلان عن اختبار يعتقد بعض المحللين أنه صمم لتعزيز برنامج كوريا الشمالية النووي.

الأمين العام يشعر بقلق بالغ إزاء التطورات الأخيرة في شبه الجزيرة الكورية. وكرر دعوته قيادة كوريا الديمقراطية إلى الامتثال الكامل لالتزاماتها الدولية--خالد الخياري 

وقال الخياري إن الإعلانات الأخرى التي تصدرها وسائل الإعلام الحكومية تشمل إشارات إلى اختبار مختلف أنظمة الصواريخ الجديدة بما في ذلك نظام صاروخي متعدد الإطلاق، وصاروخ باليستي جديد قصير المدى، وصواريخ باليستية تطلق من الغواصات.

ياتي ذلك على الرغم من قرارات مجلس الأمن التي تحظر على كوريا الشمالية إجراء أي عمليات إطلاق تستخدم تكنولوجيا الصواريخ الباليستية.

وقال الأمين العام المساعد للشرق الأوسط وآسيا والمحيط الهادئ "إن الأمين العام يشعر بقلق بالغ إزاء التطورات الأخيرة في شبه الجزيرة الكورية". وكرر دعوته قيادة كوريا الديمقراطية إلى "الامتثال الكامل لالتزاماتها الدولية بموجب قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، واستئناف المحادثات مع الولايات المتحدة، والعمل من أجل السلام والاستقرار".

الولايات المتحدة تدعو كوريا الشمالية إلى اتخاذ قرارات جريئة

وقالت المندوبة الأمريكية الدائمة لدى الأمم المتحدة، كيلي كرافت، أمام المجلس إن الولايات المتحدة "مستعدة لأن تكون مرنة" وتقر "بالحاجة إلى اتفاق متوازن يعالج مخاوف جميع الأطراف".

التجارب الصاروخية والنووية لن تجلب لكوريا الديمقراطية المزيد من الأمن. ولن تجلب لكوريا الديمقراطية أو المنطقة مزيدا من الاستقرار--كيلي كرافت

ودعت كوريا الشمالية إلى اتخاذ "هذا القرار الصعب، ولكن الجريء، بالعمل معنا". غير أنها أضافت: "لقد رأينا مؤشرات مثيرة لقلق عميق تدل على أن كوريا الديمقراطية تسلك اتجاها مختلفا".

وقالت السفيرة الأمريكية، "إن التجارب الصاروخية والنووية لن تجلب لكوريا الديمقراطية المزيد من الأمن. ولن تجلب لكوريا الديمقراطية أو المنطقة مزيدا من الاستقرار. ولن تساعد كوريا الديمقراطية على تحقيق الفرص الاقتصادية التي تسعى إليها".

في الواقع، استدركت كيلي كرافت، إن ما تقوم به كوريا الشمالية سينتج عنه "العكس. مما يعقد قدرتنا على التفاوض على اتفاق من شأنه أن يعالج بشكل إيجابي الأهداف الأمنية والاقتصادية لكوريا الديمقراطية، ويحسن الاستقرار الإقليمي".

تركة 70 عاما لن تعالج بين ليلة وضحاها

من جانبه، قال المندوب الدائم لجمهورية كوريا، تشو هيون، إن المحادثات والمفاوضات التي تهدف إلى الوفاء بالتزامات إعلان بانمونجوم من أجل السلام والازدهار وإعادة توحيد شبه الجزيرة الكورية، وإعلان بيونغ يانغ المشترك الصادر في أيلول/سبتمبر 2018، "كان لها انعكاسات متفاوتة".  

سنحتاج إلى مواصلة مسار الحوار الدقيق هذا بمثابرة وتركيز، ويجب بذل كل جهد ممكن للحفاظ على استمرار زخم هذه العملية--تشو هيون

كنه أشار إلى أنه "لا يمكن التغلب على تركة 70 عاما من الحرب والعداء في شبه الجزيرة الكورية في يوم واحد".

وقال تشو هيون، "سنحتاج إلى مواصلة مسار الحوار الدقيق هذا بمثابرة وتركيز، ويجب بذل كل جهد ممكن للحفاظ على استمرار زخم هذه العملية."

بيد أنه قال إنه إذا تركت  الأحداث الأخيرة دون رقابة، "فسيكون لها تأثير سلبي على هذه العملية التاريخية".

ويعد إطلاق كوريا الشمالية للصاروخين في 28 تشرين الثاني/نوفمبر المرة الثالثة عشرة التي تطلق فيها البلاد صواريخ باليستية أوغيرها من الصواريخ هذا العام.

لم تستأنف كوريا الديمقراطية بعد المحادثات على مستوى العمل مع الولايات المتحدة، فيما توقفت الاتصالات بين الكوريتين وتخلت كوريا الديمقراطية  عن بعض ارتباطاتها الدولية الأخرى...

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.