منظمة الصحة العالمية تزيد من استعداداتها "لمنع انتشار محتمل للكوليرا" في الخرطوم

6 تشرين الثاني/نوفمبر 2019

قالت منظمة الصحة العالمية إنها تعمل عن كثب مع الشركاء الصحيين والمنظمات غير الحكومية والمجتمعات المعرضة للخطر "لمنع انتشار محتمل لتفشي وباء الكوليرا" الذي شهدته بعض مناطق السودان، إلى ولاية الخرطوم - بما في ذلك العاصمة.

وقالت المنظمة إنها باشرت العمل مع شركائها بناء على طلب وزير الصحة الاتحادي الدكتور أكرم التوم، وهي تسعى الآن إلى ضمان أن يتم التعرف على الحالات المشتبه فيها بالسرعة الكافية والاستجابة لها، وضمان أن يتمكن الناس من حماية أنفسهم بشكل فعال.

وقد حذرت المنظمة من أن خطر انتشار الكوليرا حقيقي جدا، وقد تكون لذلك عواقب وخيمة، إذا لم تتم إدارتها بشكل صحيح. وأشارت ممثلة منظمة الصحة العالمية في السودان، الدكتورة نعيمة الجسير، إلى أن أكثر من 8 ملايين شخص يعيشون في ولاية الخرطوم "حيث يتأثر نظام الصحة العامة بالأزمة الاقتصادية والفيضانات الأخيرة وبالفاشيات المستمرة للأمراض المعدية". 

وكانت وزارة الصحة السودانية قد أبلغت في 3 تشرين الثاني/ نوفمبر، عن وجود 332 حالة كوليرا مشتبه بها، تتركز في ولايتي النيل الأزرق وسنار، بينما تم تأكيد حالتين في ولاية الخرطوم في 19 تشرين الأول/أكتوبر.

وبالتعاون مع وزارة الصحة، أجرت منظمة الصحة العالمية مسحا أوليا في الولاية لتحديد المناطق الأكثر عرضة لخطر تفشي المرض. وحسب المنظمة سيسمح هذا المسح بالتخطيط بصورة أكثر استنارة "لضمان أن تكون المناطق عالية الخطورة، بما في ذلك محافظات شرق النيل وأمبدة، أكثر استعدادا للاستجابة حسب الحاجة."

زيادة القدرات الصحية للكشف والاستجابة، والوقاية

منظمة الصحة العالمية أوردت في بيان صحفي اليوم الأربعاء أنها قدمت أدوية ومستلزمات الكوليرا الكافية لعلاج 400 مريض يعانون من الجفاف الشديد، و500 اختبار تشخيصي يُستخدم للكشف السريع والفحص الفوري لمرضى الكوليرا في المرافق الصحية. كما تدعم المنظمة إنشاء مركزين لعلاج الكوليرا في منطقتي أمبدة وبحري من خلال توفير أدوية إضافية للكوليرا وإمدادات طبية واختبارات تشخيصية سريعة.

ولتعزيز مراقبة الأمراض في ولاية الخرطوم، تقدم المنظمة أيضا، وبدعم من منظمة أطباء بلا حدود، تدريبا بشأن الكشف عن الكوليرا وإدارتها لـ 271 من العاملين الصحيين والمساعدين الطبيين من جميع المحليات السبع. كما يجري تدريب 35 موظفا صحيا إضافيا لتشكيل فرق الاستجابة السريعة التي ستكون أول من يستجيب للحالات المشتبه بها على المستوى المحلي.

من ناحية أخرى، تعمل منظمة الصحة العالمية ووزارة الصحة في ولاية الخرطوم مع أكثر من 1700 من المتطوعين من الذكور والإناث الذين سيضطلعون بدور حاسم في زيادة الوعي بين المجتمعات بشأن الكوليرا وممارسات النظافة والصحة البيئية، فضلا عن ربط المجتمعات بخدمات الصحة المتاحة وإشراكهم بشكل أكبر في أنشطة التخطيط الصحي.

الجدير بالذكر أن عمل منظمة الصحة العالمية لحماية الناس من الكوليرا في السودان يتم تمويله عبر دعم صندوق السودان الإنساني.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.