مجلس الأمن في جنوب السودان: على القادة تقديم تنازلات سياسية للانتقال إلى المرحلة الثانية لتحقيق السلام

21 تشرين الأول/أكتوبر 2019

وصل أعضاء مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، يوم أمس الأحد، إلى جوبا عاصمة دولة جنوب السودان التي تستعد، في غضون ثلاثة أسابيع، لتشكيل حكومة انتقالية جديدة للوحدة الوطنية بين مكونات البلاد السياسية. 

وقد استقبل ممثلو الحكومة وكبار قادة بعثة الأمم المتحدة في البلاد أعضاء مجلس الأمن قبل اجتماعهم مع عدد من المجموعات النسائية وناشطي المجتمع المدني للاستماع  إلى تجاربهم مع الصراع وعملية السلام.

وقد صرح الممثل الدائم لجنوب أفريقيا لدى الأمم المتحدة جيري ماثيوز ماتجيلا بأن المجلس سلط الضوء على التحسن الكبير في الوضع الأمني في جنوب السودان، "خاصة بالنسبة لعامة السكان في العام الماضي بسبب اتفاق السلام ووقف إطلاق النار".

كما أشار ماثيوز ماتجيلا إلى "تقلص أحداث العنف السياسي الذي مكّن المزيد من الناس من العودة إلى ديارهم وساهم في عودة 594 ألف نازح، وزيادة إنتاج الغذاء، وتعزيز وصول المساعدات الإنسانية وزيادة التجارة بين الناس العاديين. "

بموجب اتفاق سلام تم تجديده وتوقيعه في سبتمبر 2018، من المقرر تشكيل حكومة انتقالية موحدة في 12 نوفمبر. ومع ذلك، ما زالت العديد من القضايا المعلقة الرئيسية تشكل عائقا أمام هذه العملية، بما في ذلك القرارات المتعلقة بالولايات المستقبلية والحدود وإعادة توحيد القوات الأمنية.

وقد صرح زعيم المعارضة الدكتور رياك مشار بأنه لن ينضم إلى الحكومة الجديدة حتى يتم إعادة توحيد هذه القوات. وأضاف بالقول:"نعم لقد أعلنت الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (الإيقاد) في قرارها أنه يجب أن تكون هناك حكومة جديدة تسمى بالحكومة الانتقالية الجديدة للوحدة الوطنية بحلول الثاني عشر من نوفمبر؛ لكن الجوانب اللازمة لإنشاء مثل هذه الحكومة ليست متوفرة". 
وحذر رياك مشار من أنه لو تم تشكيل الحكومة في الثاني عشر فإن "وضع وقف إطلاق النار الذي نتمتع به منذ أكثر من عام سينفجر ".

UN Photo: Isaac Billy
ريك مشار زعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان في المعارضة في اجتماع مع أعضاء مجلس الأمن في جوبا ، جنوب السودان

"فرصة أمام الساسة لتقديم التنازلات" 

وقد أجرى أعضاء مجلس الأمن الدولي محادثات مطولة مع رئيس جنوب السودان سلفا كير، ومع الموقعين الآخرين على اتفاق السلام، بمن فيهم الدكتور رياك مشار الذي وصل إلى البلاد لحضور الاجتماع.

وكانت رسالة الوفد واضحة، بأنه ينبغي على الأطراف تشكيل حكومة شاملة كما وعدت، حسب تصريح الممثلة الدائمة للولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة كيلي كرافت للصحفيين:"مجلس الأمن دعا أطراف الاتفاق إلى الإسراع بعملية تنفيذ الترتيبات الأمنية الانتقالية، ومواصلة المشاورات بشأن مسألة عدد الولايات وحدودها، وتشكيل الحكومة الانتقالية الوطنية للوحدة الوطنية التي أعيد تنشيطها بحلول 12 نوفمبر".
وأكدت الممثلة الدائمة أن أعضاء المجلس شعروا "بخيبة الأمل من تصريحات ريك مشار بأن وقف إطلاق النار سيكون في خطر". وحثت السيدة كرافت باسم مجلس الأمن الطرفين على ضرورة إظهار دور قيادي قوي لضمان عدم عودة البلاد إلى الصراع.

وأكدت السيدة كرافت، الممثلة الدائمة للولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة أن أمام قادة جنوب السودان" فرصة لتقديم تنازلات سياسية والمضي قدما في المرحلة التالية من عملية السلام بطريقة موثوقة وشفافة وخاضعة للمساءلة". كما قالت إن "أمام شعب جنوب السودان فرصة لأن يعيشوا دون عنف سياسي وفرصة لتأمين مستقبل اقتصادي لأطفالهم" حسب تعبيرها. 
وقدم أعضاء مجلس الأمن الدولي وعدا بالدعم الكامل من المجتمع الدولي لضمان إمكانية أن يتم أخيرا تحقيق سلام دائم في جنوب السودان

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.