التربية المتحفية تُطبق في متاحف مصرية برعاية اليونسكو ووزارة الآثار

30 آيار/مايو 2019

منذ  مشاركتها في حملة إنقاذ آثار النوبه بأسوان جنوب مصر في ستينات القرن الماضي، تستمر منظمة اليونيسكو في المساهمة في الحفاظ علي التراث الإنساني في مصر فوضعت اللبنة الأولى لإنشاء متحف النوبة في الثمانينيات والذي رأي النور عام 1997. وبدأت المنظمة تولي قطاع المتاحف في  مصر أهمية بتقديمها الدعم الفني واللوجستي  ورفع الوعي لدي طلاب المدارس والجامعات  خاصة بمتحفي النوبة بأسوان والتحنيط بالأقصر.

 

في هذا التقرير يلقي مراسل أخبار الأمم المتحدة في مصر خالد عبد الوهاب الضوء علي دور التربية المتحفية في رفع الوعي للحفاظ علي المتاحف في مصر.

شاركت مصر بنشاط في إعداد الاتفاقية الدولية لحماية التراث غير المادي، وأنشئ مركز الدراسات النوبية في متحف النوبة في أسوان. ترجع فكرة إنشاء المتحف إلى عام 1982 عندما تبنت اليونسكو إنشاء متحف الحضارة ومتحف النوبة والذي يضم قسما للتربية المتحفية كما يقول الأثري الدكتور حسني عبد الرحيم مدير عام متحف النوبة بأسوان:

"توجد لدينا التربية المتحفية وهي لم تكن موجودة من قبل في المتاحف المصرية، وعندما فتحنا المتحف بالتعاون مع منظمة اليونسكو عام 1997 للزيارة، كان متحف النوبة من أوائل المتاحف الذي استخدم التربية المتحفية. ويتوفر لدينا مكان كامل لتلاميذ المدارس حيث يمكنهم تناول وجبة كاملة عن تاريخ وحضارة النوبة بأكملها. وبذلك أصبح لدينا حاليا جيل متحفي حيث إن المتحف افتتح عام 1997 أي قبل 21 سنة".

Khaled Abdul-Wahab
تمساح محنط بمتحف التحنيط في الأقصر.

قسم التربية المتحفية يقوم بأنشطة عديدة منها إقامة المعارض المختلفة للطلبة وتنظيم المحاضرات والندوات بهدف رفع الوعي بأهمية الحفاظ على التراث. وقد التقينا مجموعة من طالبات كلية التربية النوعية بجامعة أسوان أقمن بعض المعارض بالمتحف:

"نحن طلاب الكلية، قدمنا إلى متحف النوبة لإقامة معرض فصلي أول وفصلي ثاني، لقسمي التصوير والتصميم. أهم شيء في المعرض هو المكان لأن متحف النوبة مكان معروف عالميا، ويعتبر هذا إضافة كبيرة لنا".

"شاركنا في المعرض مع الدكتورة رانيا والدكتورة إيمان الجمال، ويعتبر المتحف إضافة لنا، يذكـرنا بتراث بلدنا، ومن المهم أن نشارك باللوحات في الأماكن المفتوحة كهذا المتحف".

Khaled Abdul-Wahab
من داخل متحف النوبة في أسوان - مصر

وعن مدى إمكانية تكرار تجربة إنقاذ آثار النوبة التي تبنتها اليونسكو في ستينيات القرن الماضي في دعم وإنقاذ الكثير من المتاحف في مصر، قال الأثري الدكتور أحمد صالح مدير عام النشر العلمي بوزارة الآثار ومؤسس متحف التحنيط في الأقصر: 

"من الصعوبة تكرار التجربة لأن زمن إنقاذ آثار النوبة كان بمشاركة منظمات دولية مع اليونسكو. وقدمت اليونسكو الدعم الفني وكان هناك دعم مادي من دول عدة حتى إن دولة جيبوتي دفعت 80 دولارا. بينما كانت اليونسكو قائد عملية الإنقاذ. ونحن في أسوان مثلا، عندنا ظاهرة تعامد الشمس فلماذا لا يتم إنشاء متحف للفلك في أسوان ويمكن لمنظمة اليونسكو المساهمة في إنشاء هذا المتحف".

Khaled Abdul-Wahab
المومياء في متحف النوبة

الأثري الدكتور حسني عبد الرحيم - مدير متحف النوبة بأسوان طالب اليونسكو بضرورة المساهمة في جمع التراث الشفهي لأهل النوبة بأسوان، وأضاف:

"نريد من اليونسكو مد يد العون، فهي تمدنا بأدوات من أجل تسجيل التراث المعنوي الشفهي لأن أغلب السيدات اللاتي تهجرن توفي معظمهن ومنهم المتقدمات في السن. نريد أن نجمع التراث الشفهي منهن".

Khaled Abdul-Wahab
متحف المومياء في الأقصر

خبير المتاحف بمنظمة اليونسكو الدكتور أسامة عبد الوارث قال إن المنظمة تسير في اتجاهين متوازيين لجمع التراث المادي ووضع خطة من أجل جمع التراث الشفهي:

"نعمل على كيفية المحافظة على التقاليد المجتمعية داخل المتاحف، وهذا العام سيكون هذا الموضوع هو المحور الرئيسي الذي ستعمل عليه المتاحف خلال الفترة القادمة، وكذلك سيبقى العنوان الرئيسي للمؤتمر الدولي للمتاحف في سبتمبر الذي سيقام في اليابان. ومتحف النوبة موجود على الخريطة العالمية منذ القدم، حيث إن جزءا من تراثه يتحدث عن المجتمعات وعلاقتها بالمتاحف، وندعو دائما لنشر النماذج المشابهة التي تعبر عن ثقافات مجتمعات بعينها وذلك لنشرها من خلال شقين المعروضات المتحفية للآثار المادي وإبراز التراث اللامادي الشفهي".

Khaled Abdul-Wahab
من داخل متحف النوبة في أسوان - مصر

هذا ويستمر دور منظمة اليونسكو بالشراكة مع الحكومة المصرية في الحفاظ على التراث الإنساني خاصة بعد أن وصل عدد المواقع الأثرية المصرية على قائمة التراث اللإنساني أكثر من سبعة مواقع.

خالد عبد الوهاب لأخبار الأمم المتحدة 

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.