تقرير أممي يدعو إلى التحقيق مع جنرالات جيش ميانمار بتهم الإبادة الجماعية وجرائم الحرب

18 أيلول/سبتمبر 2018

قال محققو الأمم المتحدة إنه يجب التحقيق مع قادة كبار في جيش ميانمار ومقاضاتهم بتهم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب في محكمة جنائية دولية، لما ارتكبوه ضد سكان أقلية الروهينجا المسلمة في ميانمار.

وفي النسخة النهائية لتقرير بعثة الأمم المتحدة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق في ميانمار، قدم المحققون توصيات محددة بضرورة إصلاح القيادة العليا للجيش الوطني، المعروف باسم التاتماداو، بما في ذلك القائد الأعلى مين أونغ هلينغ، وألّا تكون لدى الجيش مزيد من الصلاحيات على الحكم في البلاد.

وأثناء تقديم التقرير المؤلف من 444 صفحة إلى مجلس حقوق الإنسان في جنيف اليوم الثلاثاء، قال رئيس بعثة تقصي الحقائق مرزوقي داروسمان:

"الواقع هو أنه لا يوجد قانون ولا مؤسسة في ميانمار فوق التاتماداو (الجيش). سيادته مضمونة في الدستور. وعلى هذا النحو، يتمتع بالإفلات التام من العقاب على أفعاله. يجب أن يتغير هذا الوضع."

وأضاف داروسمان أن التحول الديمقراطي في ميانمار الذي بدأ بالكاد، قد وصل الآن إلى طريق مسدود؛ مشيرا إلى استخدام القوانين القمعية لإسكات من يسعون إلى الفحص والتدقيق فيما يحدث. وقد تحققت البعثة من حالات انتقام من أفراد لمشاركتهم معلومات مع الأمم المتحدة، بحسب قوله.

واستند التقرير إلى أكثر من 850 مقابلة معمقة أجريت على مدى 18 شهرا، حيث يسرد تفاصيل الهجمات المروعة التي شنها جيش ميانمار في 25 آب / أغسطس 2017 ضد الروهينجا في ولاية راخين. وتسببت هذه الهجمات في مقتل ما لا يقل عن عشرة آلاف شخص، وتدمير أكثر من 37 ألف منزل للروهينجا، ونزوح جماعي لثلاثة أرباع مليون شخص إلى بنغلاديش المجاورة. وقال داروسمان:

"تحليلنا يقودنا إلى التوصل، بناء على أسس معقولة، إلى أن الأعمال الأساسية للجرائم ضد الإنسانية قد ارتكبت في ولايات كاتشين وراخين وشان، كجزء من هجوم واسع النطاق أو منهجي موجه ضد السكان المدنيين. كما عانت راخين من انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان. قد ترقى إلى الجرائم ضد الإنسانية، لكن هذا يتطلب مزيدا من التحقيق."

من ناحيته، رفض سفير ميانمار لدى الأمم المتحدة في جنيف كيو مو تون الاستنتاجات التفصيلية التي توصل إليها الفريق واصفا إياها بأنها "أحادية الجانب". وقال إن "هناك العديد من الأسباب الواضحة التي تدعو إلى التشكيك في حياد وموضوعية تقرير البعثة. فالطريقة التي يصور بها التقرير الأجناس القومية في ميانمار مضللة. وبدلا من تشجيع الاندماج، يبدو التقرير مشجعا على الانقسام بين الأعراق الوطنية."

وقد أنشأ مجلس حقوق الإنسان في مارس / آذار 2017 بعثة تقصي الحقائق، بغرض تحديد حقائق وملابسات الانتهاكات المزعومة لحقوق الإنسان في ميانمار التي ارتكبتها بشكل رئيسي قوات الأمن، ولا سيما الجيش.