تقرير أممي يشدد على الحلول الطبيعية للتصدي لأزمة المياه العالمية

19 آذار/مارس 2018

مع مخاطر مواجهة خمسة مليارات شخص حول العالم صعوبة في الوصول إلى المياه الكافية بحلول عام 2050، أصبح إيجاد حلول تستند إلى الطبيعة أمرا مهما بشكل متزايد، وذلك وفق تقرير الأمم المتحدة العالمي بشأن تنمية الموارد المائية.

التقرير الذي صدر اليوم الاثنين، في افتتاح أعمال المنتدى العالمي للمياه المنعقد في العاصمة البرازيلية برازيليا، أشار إلى أن الطلب العالمي على المياه آخذ في الازدياد، وسيستمر في النمو بشكل كبير خلال العقدين المقبلين بسبب النمو السكاني والتنمية الاقتصادية وأنماط الاستهلاك المتغيرة.

وخلص التقرير إلى أنه بسبب تغير المناخ، أصبحت المناطق الرطبة أكثر رطوبة، والمناطق الجافة أكثر جفافا. وأضاف "في الوقت الحالي، يعيش ما يقدر بنحو 3.6 مليار شخص، أي حوالي نصف سكان العالم، في مناطق يحتمل أن تكون نادرة المياه على الأقل لمدة شهر واحد في السنة، ويمكن أن يزيد هذا العدد إلى ما بين 4.8 مليار إلى 5.7 مليار بحلول عام 2050."

وركز التقرير على مجموعة من الحلول القائمة على الطبيعة، حيث لا تُعتبر المياه بمثابة عنصر منعزل، بل تشكل جزءا لا يتجزأ من عملية طبيعية معقدة تتسم على وجه الخصوص بالتبخر أو هطول الأمطار أو امتصاص الأراضي للمياه. ويُشكل الغطاء النباتي عناصر تؤثر على دورة المياه ويمكن التعامل معها لتحسين كميات ونوعية المياه المتوفرة.

ومن بين تلك الحلول على سبيل المثال، إعادة تدوير مياه الأمطار في الصين وتجديد الغابات في الهند، واستخدام الأراضي الرطبة الصناعية في أوكرانيا.

Danilo Pinzon/World Bank
مرفق لمعالجة مياه الصرف الصحي في مانيلا، الفلبين.

وأثناء تقديم التقرير في المنتدى، قالت المديرة العامة لليونسكو أودري أزولاي، "هناك حاجة إلى حلول جديدة في إدارة الموارد المائية لمواجهة التحديات الناشئة لأمن المياه الناجمة عن النمو السكاني وتغير المناخ". وأضافت "إذا لم نفعل شيئا، فإن خمسة مليارات شخص سيعيشون في مناطق تفتقر إلى المياه بحلول عام 2050."

أما رئيس لجنة الأمم المتحدة المعنية بالموارد المائية غيلبير انغبو، فقد حذر في مقدمة التقرير من اعتماد الإنسان لفترات طويلة على حلول غير صديقة للبيئة في إدارة المياه، وقال "خلال فترة طويلة، اتجه العالم أولا نحو البنى الأساسية التي أنشأها الإنسان، والتي توصف بكونها ’رمادية‘ بغرض تحسين إدارة المياه. وبذلك، تجاهل المعارف التقليدية للشعوب الأصلية التي تتبع نهجا تقوم على الطبيعة. وبعد ثلاث سنوات من اعتماد خطة التنمية المستدامة لعام 2030، فقد حان الوقت لإعادة النظر في الحلول القائمة على الطبيعة من أجل تحقيق أهداف إدارة المياه".

يشار إلى أن هذا التقرير الذي تم تنسيقه من قبل البرنامج العالمي لتقييم الموارد المائية التابع لليونسكو، هو ثمرة التعاون بين 31 هيئة تابعة للأمم المتحدة و39 مشاركا دوليا، يشكلون لجنة الأمم المتحدة المعنية بالموارد المائية.

ويتزامن إطلاق التقرير مع الاحتفال بـ اليوم العالمي للمياه في 22 آذار/ مارس من كل عام.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.