الأمم المتحدة: المعلمون يساهمون في رسم ملامح المستقبل لملايين الأطفال

ونستون ميلز كومبتون معلم  رياضيات في مدرسة بنين  في كيب كوست في غانا. (صورة من الارشيف) المصدر: جوناثان ارنست / البنك الدولي
ونستون ميلز كومبتون معلم رياضيات في مدرسة بنين في كيب كوست في غانا. (صورة من الارشيف) المصدر: جوناثان ارنست / البنك الدولي

الأمم المتحدة: المعلمون يساهمون في رسم ملامح المستقبل لملايين الأطفال

"لا يساهم المعلمون في رسم ملامح المستقبل لملايين الأطفال فحسب، إنهم يساهمون أيضا في تشكيل عالم أفضل للجميع. كيف يمكننا استقطاب معلمين جدد وجذبهم لمهنة التدريس الحيوية في وقت يفتقر المعلمون في العالم إلى التدريب الكافي، ولا يحظى عملهم بالتقدير ولا يتقاضون الأجر المناسب؟".

هذا ما جاء في رسالة مشتركة للمديرة العامة لليونسكو، إيرينا بوكوفا، والمدير العام لمنظمة العمل الدولية غاي رايدر، وهيلين كلارك مديرة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وفريد فان ليوين الأمين العام للتعليم الدولي، بمناسبة اليوم العالمي للمعلمين.

وبهذه المناسبة نشرت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) إحصاءات تظهر الحاجة إلى ما يقرب من 69 مليون معلم جديد لتوفير التعليم الابتدائي والثانوي الشامل بحلول عام 2030، وهو الموعد النهائي لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وقالت سيلفيا مونتويا، مديرة معهد اليونسكو للإحصاء، وهو المصدر الرئيسي لإحصاءات التعليم"نظم التعليم تستعد لدفعة كبيرة لتحقيق الهدف الرابع بحلول عام 2030".

واضافت في بيان صحفي "إلا أن جودة أنظمة التعليم تكمن في جودة المعلمين أنفسهم. إن التقدم العالمي يعتمد على ما إذا كان هناك حتى معلم واحد، أو فصل دراسي يمكن التدريس فيه لعدد معقول من الأطفال بدلا من 60 أو 70 أو أكثر من التلاميذ"، مشيرة إلى ضرورة توفير التدريب والموارد والدعم للمعلمين للقيام بعملهم.

ويشمل هدف التنمية المستدامة الرابع الذي يدعو إلى ضمان تعليم جيد وعلى نحو شامل ومنصف، دعوة محددة لتوفير عدد أكبر من المعلمين المؤهلين، والمزيد من الدعم من المجتمع الدولي لتدريب المعلمين في البلدان النامية.

ويحتفل باليوم العالمي للمعلمين في الخامس من تشرين الأول أكتوبر سنويا منذ عام 1994، وهو بمثابة إحياء لذكرى توقيع التوصية المشتركة الصادرة عن منظمة العمل الدولية ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) في عام 1966 والمتعلقة بأوضاع المعلمين.

ووفقا لبيانات معهد اليونسكو للإحصاء تتصدر أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى البلدان في نقص المعلمين، وسوف تحتاج المنطقة إلى نحو 17 مليون معلم ابتدائي وثانوي بحلول عام 2030.

وتلي إفريقيا منطقة جنوب آسيا في نقص المعلمين، وبشكل خاص في المرحلة الثانوية.

كما تواجه أجزاء أخرى من العالم تحديات خطيرة جدا. على سبيل المثال، دمرت الصراعات في سوريا والعراق أجزاء كبيرة من نظمهما التعليمية وامتد أثرها على البلدان المجاورة التي تحاول التعامل مع تدفق اللاجئين من الأطفال والشباب وتوفير فرص التعلم والمعلمين لهم.

وتتزامن رسالة اليونسكو مع الاحتفالات هذا العام باليوم العالمي للمعلمين تحت شعار تثمين المعلمين، تحسين وضعهم – والذي يسلط الضوء على أهمية مهنة التعليم من أجل التنمية الشاملة، فضلا عن ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة نقص المعلمين.