الإمارات: التدخلات الإقليمية في الشأن العربي أسهمت في حالة الاقتتال وعدم الاستقرار

الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير خارجية دولة الإمارات العربية المتحدة امام المناقشة العامة للدورة الحادية والسبعين للجمعية العامة. المصدر: الأمم المتحدة / مانويل الياس
الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير خارجية دولة الإمارات العربية المتحدة امام المناقشة العامة للدورة الحادية والسبعين للجمعية العامة. المصدر: الأمم المتحدة / مانويل الياس

الإمارات: التدخلات الإقليمية في الشأن العربي أسهمت في حالة الاقتتال وعدم الاستقرار

قال الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير خارجية دولة الإمارات العربية المتحدة إن التدخلات الإقليمية في الشأن العربي، وعلى رأسها تصدير إيران لثورتها خارج حدودها، أسهمت في حالة عدم الاستقرار والاقتتال بالمنطقة.

جاء ذلك في كلمته في المداولات العامة رفيعة المستوى للدورة الحادية والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة:

"نجد أن إيران، من خلال سياساتها الإقليمية التوسعية، وانتهاكها الفاضح لمبادئ السيادة والتدخل الدائم في شؤون جيرانها الداخلية كان لها الدور الأكبر في الاحتقان وعدم الاستقرار بالمنطقة. فعلى الرغم من التوصل إلى ما يعرف بالاتفاق النووي بين طهران ودول (5 1) وعلى الرغم من ترحيب دول المنطقة بذلك الاتفاق، وخلافا لكل التوقعات المتفائلة بتغيير إيران لنهجها العدائي، سرعان ما اصطدمت هذه القراءة بواقع استمرار طهران في تقويض أمن المنطقة عبر الخطاب الملتهب والتدخل الفج وإنتاج وتسليح الميليشيات، ناهيكم عن تطوير برنامجها الصاروخي وعن تصنيفها المقلق كدولة راعية للإرهاب، وهذه كلها سياسات رفضت طهران أن تتخلى عنها."

وفي هذا السياق أكد وزير الخارجية الإماراتي على أن مفتاح الاستقرار في المنطقة يتمثل في التصدي للأزمات وحلها لا الاكتفاء بمحاولة إدارتها.

وأضاف الشيخ عبد الله أن أزمة اللاجئين والنزوح الجماعي من مناطق الصراع والضغوط الناجمة عن ذلك في العديد من الدول، تؤكد ضرورة التكاتف داخل المنطقة وخارجها لوضع الحلول التي تسمو على المصالح الفردية لهذا الطرف أو ذاك وعدم استثمارها سياسيا.

وتطرق إلى الأوضاع في أنحاء المنطقة، وأكد عدم وجود حل عسكري للأزمة في سوريا. وذكر أن تدخل إيران وميليشياتها، كما قال، في الشأن السوري يزيد من تعقيدات المشهد.

وعلى صعيد آخر أكد وزير خارجية الإمارات أن بلاده تجعل من البناء السليم للإنسان وسيلة وغاية، سياسة وتشريعا، وتؤمن بأن الإطار اللازم لتحقيق هذا الهدف يتمثل في الحفاظ على الدولة الوطنية وتحصينها من عوامل التطرف والطائفية وحماية مؤسساتها وتأمين الاستقرار فيها.

"ولقد اعتمدت بلادي في هذا الصدد من الآليات والوسائل ما يسعى إلى حماية شبابنا من الوقوع في براثن التطرف والعنف، فأنشأت مركزا لمكافحة التطرف هو مركز (هداية) وشاركت الولايات المتحدة في تأسيس (مركز صواب) كما تم إنشاء (مجلس حكماء المسلمين) ومنتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة للتعريف بالوجه الحقيقي للإسلام. كل هذه المؤسسات تستهدف حماية الشباب من استقطاب جماعات التطرف والطائفية والإرهاب والرد على دعاويها الباطلة."

وقال الشيخ عبد الله إن أزمات المنطقة لا يمكن أن تشغل الإمارات عن "قضيتها الوطنية الرئيسية المتمثلة في سيادتها على جزرها الثلاث: طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى، التي احتلتها إيران بالمخالفة لأحكام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة."