لاجئ زاده الموسيقى

عازف البيانو الفلسطيني أيهم أحمد. الصورة: صفحة أيهم أحمد على الفيسبوك
عازف البيانو الفلسطيني أيهم أحمد. الصورة: صفحة أيهم أحمد على الفيسبوك

لاجئ زاده الموسيقى

ولد عام 1988في مخيم اليرموك للاجئي فلسطين في سوريا، ودرس في مدارس الأونروا. الشاب أيهم أحمد درس الموسيقى في سوريا وعمل مع والده في متجر للأدوات الموسيقية في مخيم اليرموك.

"ولدت في مخيم اليرموك وتعلمت في مدارس الأونروا، في مدرسة المنصورة وفي ثانوية اليرموك، ثم تابعت الدراسة في حمص."وقعت الاضطرابات وتوسعت ولكن أيهم لم يترك المخيم، كان هو وأسرته يعتقدون أن الأزمة ستدوم شهرا أو بضعة أشهر ثم يعود اليرموك كما كان. ولكن الأشهر أصبحت سنوات، وتدهورت الأوضاع بالمخيم وانتشر الدمار.أخرج أيهم البيانو إلى الشارع وسط الحطام والدمار وظل يعزف. في حوار مع إذاعة الأمم المتحدة سألناه عن دافعه في ذلك:"أنا فلسطيني لاجئ في سوريا، والفلسطينيون بشكل عام شعب مثقف، لا نحب الرضوخ للأوضاع. أنا عازف بيانو، وأحب التغيير ولا أحب الموت ساكتا، لذلك أخرجت البيانو وعزفت في الشارع."في ظل الحاجة الماسة بالمخيم للمساعدة المنقذة للحياة، لم يتقبل البعض قيامه بعزف البيانو في الشارع، ولكن دافعه كان أقوى من الانتقاد. استمر أيهم في العزف مع الأطفال والشباب الذين، كما قال، كانوا ينجذبون إلى البيانو مثل النحل إلى الزهور." الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن الأربعين أو الخامسة والثلاثين في اليرموك لم يحبوا الفكرة أبدا، ولكن الأطفال والشباب أحبوا الفكرة وكانوا يظهرون معي في الفيديوهات. لقد كانوا المشجع الأول لعزف الموسيقى. أنا لست قويا بمفردي، فقد عزفت البيانو في المخيم لمدة 3 سنوات في ظل ظروف صعبة للغاية. لكنني كنت قويا بهم."ولكن في النهاية رحل أيهم عندما غلبته الظروف، وتوفيت طفلة كانت عضوة في فرقته الصغيرة. وأراد أيهم أن يؤمن حياة مستقرة لطفليه وزوجته."خرجت من المخيم بعد أن توفيت طفلة اسمها زينب، كانت تغني معي في فرقة الأطفال، وبعد أن صار المخيم أطلالا، وباءت كل المبادرات المدنية والعسكرية لحل الوضع بالفشل. وقررت أن أغادر بعد أن أصبح التشدد هو ملك الموقف في اليرموك، وأحرق البيانو."عندما قال لي أيهم عبر سكايب إنه غادر اليرموك، ظننت أنه غادر مع أسرته فسألته عن شعوره عندما ترك الآلات الموسيقية وراءه، ولكن ما ترك كان أغلى."اضطررت إلى ترك زوجتي وطفلي، وليس فقط الآلات الموسيقية. الطريق كان قاسيا ومتعبا. عندما وصلت إلى ألمانيا قدمت طلبا للم شمل العائلة، وجاءوا عبر الطائرة بطريقة آمنة، لكن أنا جئت بالطريقة المميتة المعروفة لكل اللاجئين."إحدى أكبر الصحف الألمانية كتبت موضوعا عن أيهم ورحلته، وعندما وصل إلى ألمانيا وجد استقبالا كبيرا من وسائل الإعلام وأكاديمية بتهوفن."قمت بأداء 160 حفلا موسيقيا بألمانيا، ولدي يوميا حفلات. أجوب كل مدن ألمانيا، وأتحدث عن المخيم وعن سوريا والمدنيين هناك، وأعزف الموسيقى المليئة بالألم والأحزان والقليل من الفرح، والكثير من الذكريات."تعقد الأمم المتحدة يوم الاثنين التاسع عشر من سبتمبر أيلول قمة للاجئين والمهاجرين، سلم قبلها فيليبو غراندي مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين عريضة موقعة من أكثر من مليون شخص إلى الأمين العام ورئيس الدورة الحالية للجمعية العامة.وفي حوار مع إذاعة الأمم المتحدة قال غراندي "إن العريضة هي تعبير عن التضامن، في ظل كل ما يتردد هذه الأيام عن وجود أزمة تضامن وهو أمر نراه كل يوم. ولكننا في نفس الوقت نجد الكثيرين ممن يريدون أن يساعدوا ويقدموا يد المساعدة. ونعتقد أن العريضة ستكون وسيلة لأولئك الناس للتعبير عن ذلك ولفت انتباه القادة له. لذا قررنا أن نقدم العريضة، بحضور عدد من اللاجئين، قبيل اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بما في ذلك قمة اللاجئين والمهاجرين."