الأمم المتحدة تسلط الضوء على حق الشعوب الأصلية في التعليم

المصدر: الأمم المتحدة / جيل فيكلنغ
المصدر: الأمم المتحدة / جيل فيكلنغ

الأمم المتحدة تسلط الضوء على حق الشعوب الأصلية في التعليم

بمناسبة اليوم الدولي للشعوب الأصلية في العالم، دعت الأمم المتحدة الحكومات إلى تحسين فرص الحصول على التعليم وضمان عدم تخلف الفئات الأكثر ضعفا عن الركب خلال مسيرة تحقيق الأهداف الإنمائية المستدامة الجديدة.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في رسالته بمناسبة اليوم "في بعض البلدان، يواظب أقل من 40 في المائة من أطفال الشعوب الأصلية على الدراسة دون انقطاع. وفي بلدان كثيرة أخرى، لا يتمكن سوى عدد قليل من أطفال الشعوب الأصلية من إنهاء مرحلة التعليم الثانوي كاملة."

"وهذا أمر غير مقبول. فنحن لن نحقق أهداف التنمية المستدامة إن لم نلبِّ الاحتياجات التعليمية للشعوب الأصلية."

وأشار الأمين العام إلى أن الشعوب الأصلية تواجه ألوانا شتى من التحديات، منها التمييز المنهجي وحرمانها من أراضيها ومن حقوقها الإقليمية، وقلة فرص الاستفادة من الخدمات الأساسية. والشعوب الأصلية عرضة على الدوام للحط من هويتها الثقافية وعدم احترام تراثها وقيمها وعدم الاعتراف بهما، بما في ذلك في الكتب المدرسية والمواد التعليمية الأخرى. وكثيرا ما تفاقم الحواجز اللغوية من تهميش هذه الشعوب. فالتدريس يكون أساسا باللغة الوطنية، ويكون حظ لغات الشعوب الأصلية من التدريس أو الاعتراف ضئيلا أو معدوما.

وأضاف الأمين العام، "أهيب بالحكومات في كل مكان أن تهتدي بهذا الإطار الدولي لتحسين فرص حصول أبناء الشعوب الأصلية على التعليم وتجسيد خبرات هذه الشعوب وثقافتها في الوسط التعليمي."

وشدد على أهمية الالتزام بالعمل حتى "لا يترك ركْبُنا الشعوب الأصلية وراءه ونحن ماضون إلى تحقيق رؤية أهداف التنمية المستدامة."

ومشيدة بالدور الحاسم للشعوب الأصلية باعتبارهم أمناء على التنوع الثقافي الغني، وذوي حكمة فريدة من نوعها في استخدام وسائل الإعاشة الدائمة واحترام التنوع البيولوجي، أكدت إيرينا بوكوفا، المديرة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة، اليونسكو، على عزم المنظمة على حماية وتعزيز هوياتهم ولغاتهم، ونظم المعرفة الخاصة بهم.

و ذكرت أن ذلك يحتاج إلى رعاية وتعزيز الدعوة للتعليم الشامل والمنصف وتوفير التعليم الجيد للجميع"، مشيرة إلى أن "الكثير من السكان الأصليين لا يزالون محرومين من ممارسة حقهم في التعليم الجيد بالكامل."

وقالت إن الحق في التعليم هو أمر أساسي، مضيفة أن لدى نظم معارف الشعوب الأصلية العديد من الحلول للتخفيف من آثار تغير المناخ. "ستواصل اليونسكو الاعتماد على ذلك لتعزيز التعاون العلمي للتنوع البيولوجي وكذلك التعليم من أجل التنمية المستدامة".