المزارعون في طرطوس السورية يستعيدون محصول الطماطم بدعم من الأمم المتحدة

سيدة في مزرعة أسرتها في طرطوس بسوريا. المزرعة هي واحدة من المشاريع التي يدعمها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في سوريا. الصورة:الأمم المتحدة.
سيدة في مزرعة أسرتها في طرطوس بسوريا. المزرعة هي واحدة من المشاريع التي يدعمها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في سوريا. الصورة:الأمم المتحدة.

المزارعون في طرطوس السورية يستعيدون محصول الطماطم بدعم من الأمم المتحدة

المزارعون السوريون في محافظة طرطوس الساحلية الغربية، الذين كانوا من بين كبار منتجي الطماطم في العالم، بدأوا حصاد محصولهم الأول من الطماطم لهذا العام، بدعم من منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة، الفاو، وبرنامج الأغذية العالمي.

هذا ما جاء في بيان صحفي مشترك بين برنامج الأغذية العالمي ومنظمة الأغذية والزراعة، الذي اشار إلى أن المزارعين في طرطوس كانوا يزرعون سنويا قبل نشوب الصراع ما يصل إلى مليون طن من الطماطم للاستهلاك المحلي والتصدير.

ومع ذلك، فقد العديد منهم قدرتهم الزراعية بسبب الأزمات التي شهدتها سوريا منذ عام 2011، والتي أجبرت أكثر من تسعة ملايين شخص على الدخول في وضع انعدام الأمن الغذائي.

وفي أوائل عام 2016 أطلقت الفاو وبرنامج الأغذية، بالتعاون مع وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي السورية، برنامجا مشتركا لاستعادة سبل العيش القائمة على الزراعة من خلال إعادة بناء الصوبات التالفة، وتوفير بذور الطماطم، وأنظمة الري للمزارعين الأكثر تضرراً في محافظة طرطوس.

وأوضح عبد الرحمن ميجاج، نائب المدير القطري لبرنامج الأغذية العالمي في سوريا، قائلا، "يعيد هذا المشروع بناء الصوبات الزراعية، وكذلك يعيد بناء القدرة على الصمود لآلاف المزارعين السوريين والنازحين الذين فقدوا مصادر دخلهم."

وأضاف، "للمشروع فوائد إضافية تكمن في تمكين المجتمعات وتعزيزها وحمايتها من خلال تحسين سبل عيشهم وزيادة إنتاج الأغذية المغذية وتعزيز قدرة الناس على الوصول إليها."

ومن جانبه قال آدم ياو، نائب ممثل الفاو في سوريا: "إنها أزمة داخل أزمة ولها تأثير كبير على الأمن الغذائي والتغذية للنازحين والمجتمعات التي تستضيفهم. ومنظمة الأغذية والزراعة تعمل مع أصحاب المصلحة من أجل تمكين المزارعين المتضررين من القيام بدورهم الأهم وهو إنتاج الغذاء. وستتمثل الخطوة المقبلة في العمل على ما بعد حصاد المزارعين لإنتاجهم من الطماطم لزيادة دخلهم وتحسين سبل المعيشة."

وأضاف: "وصل مجتمع المزارعين المستفيدين من المشروع إلى حالة من التأقلم مع الوضع، إذ يمكنهم الآن زراعة محاصيلهم الغذائية، وقد أفاقوا من الصدمة لأنهم يبيعون محاصيلهم الآن ويعتمدون على أنفسهم."

وكانت عاصفة شتوية شديدة في عام 2015 تسببت في أضرار واسعة لحقت بمحاصيل المزارعين، ودمرت نصف الصوبات الزراعية في المحافظة مما أدى إلى عجز كبير في الإنتاج الزراعي وإلى فقدان آلاف المزارعين مصادر رزقهم. وبالتالي فالأسر النازحة العاملة في المزارع لم تتمكن من العثور على عمل.

ويدعم المشروع 15 ألف شخص بما يتضمن المزارعين الذين يعانون انعدام الأمن الغذائي، والنازحين القادمين بشكل أساسي من حلب، والذين يعتمدون على القطاع الزراعي في العثور على العمل، بجانب المجتمع المحلي في محافظة طرطوس.