"جئنا بلا شيء، ليس لدينا شيء": الآلاف يفرون من الفلوجة مع اشتداد حدة القتال

موظفو مفوضية اللاجئين  في العراق يقومون بتوزيع المساعدات على الأسر النازحة حديثا من الفلوجة. المصدر: مفوضية اللاجئين / قصي آلأزروني
موظفو مفوضية اللاجئين في العراق يقومون بتوزيع المساعدات على الأسر النازحة حديثا من الفلوجة. المصدر: مفوضية اللاجئين / قصي آلأزروني

"جئنا بلا شيء، ليس لدينا شيء": الآلاف يفرون من الفلوجة مع اشتداد حدة القتال

الأمم المتحدة والشركاء في سباق مع الزمن لتوفير المساعدات المنقذة للحياة للفارين من العنف المتصاعد في الأنبار، وخاصة في محيط معركة الفلوجة، وفقا لبيان مشترك صادر عن اليونيسف وبرنامج الأغذية العالمي، والمنظمة الدولية للهجرة ومنظمة الصحة العالمية.

وقد قام وفد من اليونيسف، وبرنامج الأغذية العالمي، والمنظمة الدولية للهجرة ومنظمة الصحة العالمية بزيارة عدد من المخيمات التي أنشئت لاستقبال الفارين من العنف. وقد وصل في الأيام العشرة الماضية، ما يقرب من عشرة آلاف شخص إلى هذه المخيمات بحثا عن الأمان والخدمات. وأشار البيان إلى أنه مازال هناك ما يقدر ب 50 ألف شخص محاصرين في المدينة فيما تستمر الهجمات العسكرية. وأضاف أن حكومة العراق أنشأت عددا من مخيمات لاستقبال 60،000 نازح بالفعل في محافظة الأنبار، وتحسبا لحركة النزوح من منطقة الفلوجة. ولقد استنفذت هذه المرافق طاقاتها، وباتت قدرتها على استيعاب عدد أكبر من الناس ضئيلة.وقد عانى سكان الفلوجة من مستويات متطرفة من العنف ولم تتمكن الجهات الإنسانية الفاعلة من الوصول إليهم لمدة عام تقريبا. وبالإضافة إلى العنف، يضطر السكان للتعامل مع النقص الحاد في الغذاء والدواء وغيرها من الخدمات الأساسية، مثل إمدادات المياه، مع عدم وجود وسيلة لمغادرة المدينة. وتقود الأمم المتحدة وشركاؤها الاستجابة السريعة المشتركة التي توفر المياه الصالحة للشرب والحصص الغذائية، وخدمات النظافة الصرف الصحي للأسر. ويشكل الأمن أيضا مصدر قلق كبير، نظرا لأن الخطوط الأمامية لا تبعد سوى عدة كيلومترات من المخيمات. وتتوقع الأمم المتحدة أن تتصاعد حدة الصراع وبالتالي نزوح عدد أكبر من السكان.وناشدت الأمم المتحدة جميع أطراف الصراع في العراق حماية الأسر وضمان حرية التنقل الآمن للمتضررين من العنف بعيدا عن النزاع.ونتيجة لتصاعد العنف في العامين الماضيين، نزح أكثر من 3.4 مليون شخص في جميع أنحاء العراق، أكثر من نصفهم من الأطفال. وهناك أكثر من عشرة ملايين شخص بحاجة إلى المساعدة الإنسانية المنقذة للحياة. وشدد البيان على الحاجة إلى توفير تمويل إضافي عاجل لدعم العمليات الإنسانية المنقذة للحياة.ويشار إلى أن هناك فجوة في تمويل خطة الاستجابة الإنسانية للعراق تبلغ أكثر من 550 مليون دولار.