مفوضية حقوق الإنسان تعرب عن القلق إزاء الاضطهاد المتزايد ضد تتار القرم

أرشيف: نازحة من شبه جزيرة القرم، في أوكرانيا. الصورة: UNHCR/N.Dovga
أرشيف: نازحة من شبه جزيرة القرم، في أوكرانيا. الصورة: UNHCR/N.Dovga

مفوضية حقوق الإنسان تعرب عن القلق إزاء الاضطهاد المتزايد ضد تتار القرم

قال روبرت كولفيل، المتحدث باسم المفوضية السامية لحقوق الإنسان في جنيف، إن المفوضية وثقت على مدى العامين الماضيين، الاضطهاد المتزايد ضد تتار القرم، حيث تم ترهيب أعضاء الهيئة التمثيلية لمجتمع أقلية تتار القرم وأنصارهم، بالإضافة إلى تعرضهم للمضايقة والسجن غالبا لتهم غامضة.

وأكد أن المفوضية تشعر بقلق بالغ إزاء الحظر المفروض على الهيئة التمثيلية التي تعرف باسم" المجلس" من قبل "المحكمة العليا" في شبه جزيرة القرم في 26 من أبريل/ نيسان، قائلا إن تصنيف المجلس على أنه منظمة متطرفة سيترك تتار القرم أكثر عرضة لانتهاكات حقوق الإنسان والعقاب الجماعي. ويصادف غدا 18 مايو/ أيار، الذكرى السنوية لترحيل نحو 200 ألف شخص من التتار من شبه جزيرة القرم وذلك في عام 1944 خلال الحرب العالمية الثانية. وفي حين تمكن العديد في نهاية المطاف من العودة إلى وطنهم التاريخي، يظل وضع هذه الأقلية الضعيفة في جمهورية القرم ذات الاستقلال الذاتي مصدر قلق كبير، وفق ما صرح به المتحدث الرسمي.ومنذ أبريل/ نيسان 2014، واجه تتار القرم التفتيش التعسفي ومصادرة الكتب والاعتقالات. غير أن مزاعم سوء المعاملة هذه لم تنل إلى حد كبير أي اهتمام من قبل سلطات الأمر الواقع. وفي العام الماضي، أغلقت السلطات عددا من وسائل الإعلام التابعة لتتار القرم، وأفادت تقارير في الأسبوع الماضي، بأن السلطات أوقفت أيضا راديو أوروبا الحرة / راديو ليبرتي، موقع أخبار شبه جزيرة القرم.كما لم يتم إحراز أي تقدم في التحقيقات في وفاة الناشط ريشات أميتوف، الذي قتل في مارس/ آذار 2014 بعد اعتقاله في مظاهرة سلمية من قبل رجال يرتدون زيا ذا طابع عسكري.وذكّرت المفوضية روسيا، التي تمارس سيطرة فعلية على إقليم شبه جزيرة القرم بواجب ضمان احترام حقوق الأقليات والشعوب الأصلية، وضمان عدم تعرضهم للتمييز والمضايقات. كما حث السلطات على الفور برفع الحظر المفروض على المجلس، وضمان الحفاظ على حرية التعبير والإعلام والتجمع السلمي أو الدين أو المعتقد لجميع الناس من شبه جزيرة القرم.