منتدى تحالف الحضارات: "التطرف العنيف "إساءة" لمبادئ الأمم المتحدة

المنتدى العالمي السابع لتحالف الحضارات  في باكو، أذربيجان، 26 إبريل 2016. المصدر: ماسايوشي سوجا / مركز أنباء الأمم المتحدة
المنتدى العالمي السابع لتحالف الحضارات في باكو، أذربيجان، 26 إبريل 2016. المصدر: ماسايوشي سوجا / مركز أنباء الأمم المتحدة

منتدى تحالف الحضارات: "التطرف العنيف "إساءة" لمبادئ الأمم المتحدة

أكد ناصر عبد العزيز النصر، الممثل السامي لتحالف الحضارات، وهي الهيئة المكلفة بتعزيز التناغم بين الدول، على ضرورة مواجهة خطاب الكراهية والريبة من أجل منع التطرف العنيف.

وفي الجلسة الافتتاحية للمنتدى العالمي السابع لتحالف الحضارات في العاصمة الأذربيجانية باكو قال النصر إن "التحالف هو أداة القوة الناعمة التي أنشئت لتساهم في جعل العالم أكثر سلما في مواجهة التطرف والاستقطاب، من خلال التشجيع على زيادة التفاهم بين الثقافات والمشاركة في المشاريع والبرامج التي تعزز هذه الأهداف".

وقال إن موضوع هذا العام "العيش معا في المجتمعات الشمولية: تحد وهدف" يتقارب مع الركائز الأربع للأمم المتحدة: السلام والأمن، وحقوق الإنسان، وسيادة القانون، والتنمية. وبشكل مباشر، يتقارب مع جدول أعمال التنمية المستدامة 2030، وتحديدا الهدف السادس عشر، والذي يدعو إلى تعزيز "مجتمعات سلمية وشمولية من أجل التنمية المستدامة".

ويجمع المنتدى العالمي معا أكثر من 2500 مشارك، من رؤساء دول وحكومات ومسؤولين سياسيين وممثلين عن المجتمع المدني وزعماء دينيين وشباب، من أجل تبادل وجهات النظر والحلول.

وأوضح النصر "ارتفاع نسبة التفاوت في الثروة والفرص داخل المجتمعات يؤدي إلى التهميش والإقصاء. كما يغذي عدم المساواة بين الجنسين، والبطالة، وخاصة بطالة الشباب، ويدفع الناس نحو التطرف العنيف."

وقد أثبتت عدة سنوات من الخبرة أن النهج المتشدد والتركيز المتسم بضيق النظر على الإجراءات الأمنية قد فشل. "نحن نعلم أن التطرف والإرهاب يزدهران عندما يتم انتهاك حقوق الإنسان وتجاهل تطلعات الشمول الاجتماعي. علينا أن نولي اهتماما خاصا لمعالجة أسباب التطرف العنيف".

وأشار إلى أن الكثير من الناس، وخاصة الشباب، ينضمون إلى الجماعات الإرهابية لعدم وجود آفاق للمستقبل ومغزى لحياتهم، مما يؤكد الحاجة إلى بذل جهد خاص للوصول إلى الشباب والتعرف على قدراتهم الكامنة بوصفهم شركاء وقادة.

وأضاف "التطرف العنيف هو إساءة لأهداف ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة".

وقال، "نحن بحاجة لمواجهة خطاب الكراهية والريبة من أجل منع التطرف العنيف"، مضيفا أن الخلط بين المهاجرين والإرهابيين، الذي تتبعه بعض وسائل الإعلام، ينمي كراهية الأجانب، والتنميط والوصم، وخاصة في البلدان المضيفة، ويمكن أن يؤدي إلى الكراهية والإقصاء، والاستقطاب، وإلى التطرف والعنف والإرهاب أيضا.

وفي رسالته إلى المنتدى، أكد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون على الدور المهم الذي يقوم به تحالف الحضارات في تنفيذ جدول أعمال التنمية المستدامة لعام 2030 بعدم الإقصاء ومعالجة الأسباب الجذرية للتطرف العنيف والإرهاب.

ورحب الأمين العام بأنشطة وعمل التحالف في تعزيز الأصوات المعتدلة والمساعدة في طرح الحقائق. "في عالم من الشك والخوف، يعمل التحالف على توطيد الثقة والتفاهم".

وفي افتتاحه لجلسات المنتدى رحب إلهام علييف، رئيس أذربيجان بوفود أكثر من 140 دولة في باكو مشيرا إلى أن أذربيجان لا تشكل جسرا بين الشرق والغرب فحسب بل هي جسر ثقافي أيضا. "يعيش ممثلون عن الأديان والثقافات في سلام وكرامة في أذربيجان منذ قرون".

كما تحدث في الجلسة الافتتاحية رجب طيب أردوغان، رئيس جمهورية تركيا الذي قال: "الإرهاب والإرهابيون لا يمتون بصلة إلى الإسلام".

وأضاف أن الإرهابيين ليس لديهم انتماء ديني وهوية وطنية.