الكشف عن ادعاءات جديدة بانتهاكات جنسية ضد أطفال في أفريقيا الوسطى

المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان روبرت كولفيل- المصدر:الأمم المتحدة
المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان روبرت كولفيل- المصدر:الأمم المتحدة

الكشف عن ادعاءات جديدة بانتهاكات جنسية ضد أطفال في أفريقيا الوسطى

أعرب مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان عن القلق البالغ إزاء استمرار ورود ادعاءات بوقوع أعمال استغلال وانتهاكات جنسية ضد قُصر في جمهورية أفريقيا الوسطى، من بينهم أطفال في السابعة من العمر مقابل زجاجة ماء وكيس من البسكويت.

وقال روبرت كولفيل المتحدث باسم المكتب إن مزيدا من الادعاءات عن تلك الانتهاكات المرتكبة من قبل قوات مسلحة أجنبية قد تكشفت خلال الأسابيع الأخيرة، وقد وقع معظمها في عام 2014.

استمع إلى الخبر على موقع إذاعة الأمم المتحدة.

وفي مؤتمر صحفي في جنيف، أضاف كولفيل أن فريقا من الأمم المتحدة أجرى مقابلات مع عدد من الفتيات اللاتي قلن إنهن تعرضن للاعتداء من قبل جنود أجانب.

وقال "أربع من الفتيات قلن إن الجناة كانوا مرتبطين بوحدات عاملة في إطار بعثة الاتحاد الأوروبي المعروفة باسم (يوفور). قالت فتاتان إنهما اغتصبتا من قبل جنود في قوة اليوفور، وذكرت الفتاتان الأخريان إنهما تلقيا المال لإقامة علاقات جنسية مع جنود القوة. وفيما لم تتضح بعد جنسيات بعض الجنود، قالت ثلاث من الفتيات إنهن يعتقدن أن الجناة كانوا أفرادا من الوحدة الجورجية في قوة الاتحاد الأوروبي."

وكانت أعمار الفتيات تتراوح بين الرابعة عشرة والسادسة عشرة أثناء تعرضهن للاعتداء.

وذكر روبرت كولفيل أن ست حالات، تورط فيها جنود غير تابعين للأمم المتحدة وقعت في أو بالقرب من مخيم (مبوكو) للمشردين داخليا القريب من المطار بالعاصمة بانغي.

وقد ناقش المفوض السامي لحقوق الإنسان زيد رعد الحسين تلك الحالات، الأسبوع الماضي، مع السلطات الأوروبية والجورجية والفرنسية ودولة أخرى يتم جمع معلومات بشأن قواتها.

وقد أعلنت جميع السلطات الأربع للمفوض السامي أنها بدأت بالفعل التحقيقات أو أنها أحالت القضايا إلى السلطات القضائية الوطنية المختصة.

وتحدث روبرت كولفيل عن ادعاءات بوقوع انتهاكات أخرى ضد أطفال من بينهم اثنان في السابعة والتاسعة من العمر.

وأضاف كولفيل "التقى موظفو حقوق الإنسان في جمهورية أفريقيا الوسطى بشكل منفصل أيضا فتاة وفتى كانا في السابعة والتاسعة من العمر عندما تعرضا للاعتداء في عام 2014 من قبل قوات السانغاريس الفرنسية. قالت الفتاة إنها قامت بممارسة (الجنس عن طريق الفم) لجنود فرنسيين مقابل زجاجة مياه وكيس من البسكويت. قالت الفتاة وأيضا الطفل الذي كان في التاسعة من عمره إنهما مع أطفال آخرين تعرضوا للاعتداء بشكل مماثل في حوادث متكررة تورط فيها عدد من الجنود الفرنسيين."

وشدد المفوض السامي لحقوق الإنسان على خطورة تلك الاتهامات، مؤكدا ضرورة إجراء تحقيقات شاملة وعاجلة بشأنها.