اليونيسف– أكثر من 16 مليون طفل ولدوا في مناطق تجتاحها النزاعات هذا العام

في يناير 2015، امرأة تحمل رضيعا وسط الثلوج في مخيم للاجئين، في وادي البقاع. المصدر: اليونيسف / UNI179012 / رومنزي
في يناير 2015، امرأة تحمل رضيعا وسط الثلوج في مخيم للاجئين، في وادي البقاع. المصدر: اليونيسف / UNI179012 / رومنزي

اليونيسف– أكثر من 16 مليون طفل ولدوا في مناطق تجتاحها النزاعات هذا العام

أفادت اليونيسف اليوم بأن أكثر من 16 مليون طفل ولدوا في مناطق تجتاحها النزاعات سنة 2015 – أي مولود واحد من كل ثمانية مواليد في العالم هذا العام، وهو رقم يؤكد على تزايد عدد الأطفال المستضعفين. وفي حين يشكل الأطفال نحو ثلث سكان العالم، يمثل الأطفال نصف السكان الذين يعيشون في فقر مدقع تقريبا.

وفي هذا الصدد قال السيد آنتوني ليك، المدير التنفيذي لليونيسف: "يرى طفل جديد، كل ثانيتين، النور لأول مرة في مناطق نجتاحها النزاعات، ويولد في ظروف مريعة أحيانا لا يستطيع فيها الوصول إلى الرعاية الطبية". وأضاف متسائلا، "يبدأ الكثير من الأطفال حياتهم في ظروف في غاية الهشاشة، سواء كانوا متأثرين بالنزاعات، أو الكوارث الطبيعية أو الفقر أو المرض أو سوء التغذية، فهل نستطيع أن نتخيل بداية أسوء للحياة؟"ففي الدول المتأثرة بالنزاعات كأفغانستان وجمهورية أفريقيا الوسطى والعراق وجنوب السودان وسوريا واليمن، أو في الرحلة المضنية هربا من الاقتتال؛ يواجه المواليد الجدد وأمهاتهم مخاطر ضخمة. حيث تواجه الأمهات الحوامل خطر الولادة دون مساعدة طبية وفي ظروف لا تستوفي حتى شروط النظافة. وقد يفارق أطفالهن الحياة قبل بلوغهم عامهم الخامس أو قد يواجهون درجات مفرطة و"مسمومة" من التوتر، مما قد يعيق نموهم العاطفي والإدراكي على المدى الطويل.وإضافة للنزاع يزيد الفقر والتغير المناخي وغياب الفرص من هشاشة الأطفال، وتدفع هذه العوامل بالملايين منهم لقطع رحلات خطيرة بعيدا عن ديارهم.ووفقا لليونيسف، تقدم أكثر من 200 ألف طفل بطلب للجوء في دول الاتحاد الأوروبي خلال الشهور التسعة الأولى من عام 2015. يضاف هذا العدد إلى 30 مليون طفل أجبروا على الفرار من ديارهم في مختلف مناطق العالم في 2014 بسبب الحرب والعنف والاضطهاد. كما يعيش ربع بليون طفل – أو طفل من كل تسعة أطفال – في الدول والمناطق المتأثرة بالنزاعات، ويواجهون عوائق ضخمة تهدد صحتهم وتعليمهم وسلامتهم. و يعيش أكثر من نصف بليون طفل في المناطق التي تنتشر فيها الفيضانات، فيما يعيش 160 مليون شخص في المناطق التي تعاني من حالات الجفاف الحادة أو الصعبة.وتابع ليك قائلا، "شهدت الشهور الأخيرة في 2015 إجماع العالم على التصدي للتغير المناخي وأجندة التنمية العالمية الجديدة. وتمثل هذه الاتفاقيات الطموحة فرصة كبيرة إنْ كنا سنترجم هذه الوعود إلى عمل لصالح الأطفال الأكثر هشاشة. إنْ نجحنا في التصدي للأسباب التي تبدد آمال الآباء المنكوبين، وتدفعهم لاقتلاع أنفسهم وأطفالهم من ديارهم – بحل النزاعات والتصدي للتغير المناخي وتوسيع الفرص سنحول سنة 2016 إلى سنة أمل للملايين – لا إلى سنة يأس".