الفاو: دليل جديد لمناهضة عَمالة الأحداث في الزراعة

ينبغي معالجة عمالة الأطفال في المزارع الأسرية بطريقة مناسبة وحساسة في سياق يحترم القيم المحلية والظروف الأسرية. من صور الفاو. ج طومسون
ينبغي معالجة عمالة الأطفال في المزارع الأسرية بطريقة مناسبة وحساسة في سياق يحترم القيم المحلية والظروف الأسرية. من صور الفاو. ج طومسون

الفاو: دليل جديد لمناهضة عَمالة الأحداث في الزراعة

يهدف دليل جديد صادر عن منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة، فاو، إلى ضمان إدراج تدابير مكافحة عمالة الأحداث في برامج التنمية الزراعية والريفية، ولا سيما تلك التي تستهدف المزارعين الأسريين.

وغالباً ما تشتمل البرامج التي ترمي إلى زيادة الإنتاج الغذائي ودعم المزارعين الأسريين المحليين على مكونات لمعالجة قضية عمالة الأحداث في الزراعة. إلا أن هذه البرامج ذاتها قد تساهم في تفاقم المشكلة لا سيما حين تقتضي التحسينات في إنتاجية الأيدي العاملة تكثيف الطلب على العمالة باللجوء أيضاً إلى استخدام الأحداث. فضلا على أن العديد من برامج التنمية الزراعية لا تراقب أو تقيِّم ما تخلّفه من آثار ممكنة بالنسبة لظاهرة استخدام الأحداث في سوق العمل.

ويسعى دليل "فاو" الجديد إلى سد هذه الثغرات.

ويوفر "دليل رصد وتقييم عمالة الأحداث في الزراعة" أدوات سهلة الاستخدام للبحث وجمع البيانات من أجل تقييم استخدام الأطفال في الزراعة والآثار المترتبة على مختلف أنواع برامج التنمية من أنشطة عمل ممكنة. وبالإضافة إلى ذلك، يشجع الدليل على تحديد وتطبيق الممارسات الجيدة منعاً لعمالة الأحداث.

ويرمي الدليل الجديد إلى نشر استخدامه من قبل المؤسسات الزراعية والمنظمات غير الحكومية والهيئات الدولية ووزارات الزراعة، وواضعي السياسات، والجهات الفاعلة الأخرى المشاركة في البرامج الزراعية، سواء كانت تتعلق بإنتاج المحاصيل ومصايد الأسماك وتربية الأحياء المائية والغابات أو الإنتاج الحيواني.

وقال الخبير روب فوس، مدير شعبة الحماية الاجتماعية لدى منظمة فاو، "إننا شهدنا في السنوات الأخيرة، زيادة في الوعي بالنسبة لعمالة الأحداث ودورهم في إنتاج محاصيل التصدير كالكاكاو والبن والقطن"، غير أنه حذر من أن "عمالة الأحداث في المزارع العائلية غير المرتبطة بأسواق السلع الدولية لم تُمَس إلى حد كبير... ويسعى الدليل الجديد إلى ملء هذا الفراغ".

هذا، ويلقي الدليل الجديد الضوء على الحاجة إلى معالجة عمالة الأحداث في الزراعة الأسرية بطريقة ملائمة وحساسة للسياق الجاري بحيث يحترم القيم المحلية والظروف العائلية السائدة. ويمكن لبرامج الحماية الاجتماعية والحد من الفقر أن تصبح فعالة على نحو خاص في مساعدة الأسر الفقيرة على توجيه الأطفال إلى الانخراط في المدارس وتجنُّب تعريضهم للأعمال الخطرة في العمل الزراعي.

وقد تم إعداد دليل المنظمة الجديد بالشراكة مع جامعة "هومبولدت" في برلين.