العراق: فرار نحو 25000 شخص من الرمادي وسط هجمات داعش والقتال العنيف

Photo: UNICEF Iraq
UNICEF Iraq
Photo: UNICEF Iraq

العراق: فرار نحو 25000 شخص من الرمادي وسط هجمات داعش والقتال العنيف

مع قرب نفاذ مخزونات إمدادات الإغاثة وتناقص التمويل، هرعت وكالات المعونة التابعة للأمم المتحدة لتقديم المساعدات الإنسانية إلى الفارين من مدينة الرمادي في وسط العراق للمرة الثانية هذا الشهر، وفقا لما ذكره مكتب الأمم المتحدة المكلف بتنسيق عمليات الإغاثة.

وقالت ليز غراندي، منسقة الشؤون الإنسانية في البلاد، "الأولوية الآن هي مساعدة الفارين من الرمادي. هم في محنة، ونحن بحاجة إلى بذل كل جهد ممكن لمساعدتهم. لقد اضطر آلاف الأشخاص إلى النوم في العراء لعدم توفر أماكن تأويهم. كان بإمكاننا القيام بأكثر من هذا بكثير لو كان لدينا التمويل".وقد فر ما يقرب من 25 ألف شخص من الرمادي عاصمة محافظة الأنبار، في أعقاب الهجمات الأخيرة التي شنها تنظيم داعش واندلاع القتال العنيف في المدينة. واتجه معظم النازحين نحو بغداد، مع اضطرار آلاف من الأسر إلى الفرار للمرة الثانية في غضون شهر.واستجابة لطلب السلطات العراقية العاجل، قامت وكالات الأمم المتحدة بما فيها برنامج الأغذية العالمي، وصندوق الأمم المتحدة للطفولة، اليونيسف، ومنظمة الصحة العالمية، ومكتب المفوض السامي لشؤون اللاجئين بتوفير المساعدات، حيث قام برنامج الغذاء العالمي بتوزيع المواد الغذائية والآلاف من حصص الإغاثة الفورية في العديد من المدن. وفي الوقت نفسه، تقوم اليونيسف مع شركائها بتوزيع مستلزمات الطوارئ، فيما أرسلت منظمة الصحة العالمية فرقا صحية متنقلة وسيارات الإسعاف إلى المناطق التي يفر منها النازحون. كما تعمل على توفير المراحيض المتنقلة، ومستلزمات الاستحمام والنظافة في مخيمات المشردين داخليا. ومن جانبها تقوم المفوضية بالمساعدة في تقييم وتجهيز مناطق الاستقبال والمخيمات المؤقتة. ويتلقى أكثر من 2.5 مليون شخص من المشردين واللاجئين المساعدة شهريا من وكالات الأمم المتحدة والشركاء. إلا أن تمويل هذه البرامج المنقذة للحياة قد تم استنفاذه تقريبا. وبحلول يونيو/ حزيران، ستضطر الوكالات إلى توقيف 56 برنامجا صحيا، تخدم أغلبيتها المخيمات والأماكن التي يتركز فيها المشردون داخليا. وفي يوليو/ تموز، يكون قد تم استنفاذ الإمدادات الغذائية.وأضافت السيدة غراندي، "التخلي عن ضحايا العنف أمر غير وارد. ينبغي القيام بالكثير".وسوف تقوم الأمم المتحدة بإطلاق نداء إنساني للعراق يوم الرابع من يونيو/ حزيران في بروكسل. ويشمل النداء تمويل البرامج ذات الأولوية لتلبية الاحتياجات الأكثر إلحاحا للسكان المعرضين للخطر في العراق، بما في ذلك الأشخاص الذين شردوا من الرمادي.