سيري: إغفال السلام في الشرق الأوسط يعني "صب مزيد من الزيت" على النيران الإقليمية

UN Photo/Loey Felipe
UN Photo/Loey Felipe
UN Photo/Loey Felipe

سيري: إغفال السلام في الشرق الأوسط يعني "صب مزيد من الزيت" على النيران الإقليمية

قال منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط اليوم في آخر إفادة له قبل انقضاء ولايته إلى مجلس الأمن "فيما لا يظهر الطرفان الإسرائيلي والفلسطيني استعدادهما لاستئناف المحادثات، على المجتمع الدولي البحث في تقديم إطار صالح للمفاوضات، مشيرا إلى أن "هذا قد يكون السبيل الوحيد للحفاظ على هدف حل الدولتين".

وقال روبرت سيري، الذي شغل المنصب في السبع سنوات الماضية، "عند انتهاء ولايتي، لا يسعني إلا إبداء الشعور الطاغي بأنني كنت جزءا من عملية سلام تتدحرج في طريق لا نهاية له".وأوضح قائلا، "غض النظر عن التوصل إلى سلام بين إسرائيل وفلسطين والعالم العربي ككل، سيكون كما حذرت المجلس مرارا، بمثابة صب مزيد من الزيت على النيران الإقليمية."وأضاف: "في أي اتفاق سلام تحتاج مخاوف السلام الإسرائيلية إلى معالجة جدية. إن تحقيق حل الدولتين وإنهاء الاحتلال من شأنه أن يقطع شوطا طويلا نحو تحسين الأمن الإقليمي وتعزيز القوى المعتدلة في المنطقة."وفي حين هنأ السيد سيري رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو بفوزه في انتخابات 17 مارس آذار، أعرب عن قلقه إزاء "التصريحات المتشددة" التي أعلنها في الأيام الأخيرة من الحملة الانتخابية، التي تثير شكوكا حول التزام إسرائيل بالحل القائم على وجود الدولتين. وحث الحكومة الإسرائيلية القادمة على اغتنام فرصة الولاية الجديدة لها لإثبات هذا الالتزام.كما أعرب السيد سيري أيضا عن قلقه إزاء قرار منظمة التحرير الفلسطينية في الشهر الماضي بوقف جميع أشكال التنسيق الأمني نظرا لعدم الامتثال المنهجي والمستمر لإسرائيل بالتزاماتها بموجب الاتفاقات الموقعة. وحذر من أن "هذه الخطوة قد تكون لها عواقب بعيدة المدى"، مشيرا إلى أن انضمام الفلسطينيين إلى المحكمة الجنائية الدولية اعتبارا من الأول من أبريل نيسان هو إشارة قوية أخرى على إصرار الفلسطينيين على عدم العودة إلى الوضع الراهن.وأضاف "لا يمكننا الهروب من الواقع. هناك إمكانية حقيقية أن إنهاء التنسيق الأمني الفلسطيني مع إسرائيل قد يكون المسمار الأخير في نعش اتفاقيات أوسلو. ومع ذلك، مازال الوقت متاحا لينهي الطرفان دائرة الأفعال والأفعال المضادة غير المجدية." وحذر المنسق الخاص من أن احتجاز اسرائيل لعائدات الضرائب الفلسطينية للشهر الثالث، والتي بلغت الآن أكثر من 400 مليون دولار، تعمق الأزمة المالية، داعيا إسرائيل لإلغاء هذا القرار. وفيما يتعلق بالوضع في غزة، قال السيد سيري إن هناك تقدما محرزا، واعتبارا من 23 مارس آذار، تم تجهيز ما يقرب من 80 في المائة من أماكن الإيواء المتضررة من خلال آلية إعادة إعمار غزة ، مع تمكين أكثر من 61 ألف شخص من شراء مواد البناء لتنفيذ إصلاحات منازلهم. ومن حيث إعادة الإعمار، تمت الموافقة على 40 مشروعا للقطاع الخاص ودوليا، وجاري تنفيذ خمسة بالفعل.وقال السيد سيري إن الوضع في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، لا يزال متوترا. وتشمل التطورات السلبية المظاهرات العنيفة، والعنف والذي في كثير من الأحيان يحركه المستوطنون الإسرائيليون، وعمليات البحث والاعتقال الإسرائيلية. كما استمر النشاط الاستيطاني هذا الشهر، على الرغم من معارضة المجتمع الدولي. واستشهد السيد سيري بأرقام من منظمة غير حكومية إسرائيلية قائلا إن عدد السكان في المستوطنات في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية سجل زيادة مطردة بنسبة تقدر ب 16 في المائة، ليصل إلى ما مجموعه 551.500 شخص في الفترة من يناير كانون ثاني 2008 إلى يناير كانون ثاني 2014 . كما تم تشييد نحو 16،500 وحدة سكنية جديدة في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية خلال هذه الفترة. "أنا بصراحة لا أعرف ما إذا كان قد فات الأوان بالفعل. لا يمكن استعادة الحد الأدنى من شروط الثقة دون اتخاذ الحكومة الإسرائيلية الجديدة خطوات ذات مصداقية لتجميد النشاط الاستيطاني". ودعا إلى إعطاء الأولوية لغزة، "يجب علينا إصلاح غزة - أو على الأقل تحقيق الاستقرار فيها - حتى لا نعيد بناءها للمرة الثالثة لنشهد تدميرها مرة أخرى، وبحيث لا توقف جهود السلام التي تهدف للوصول إلى تحقيق رؤية الدولتين الذي طال انتظاره"."إعطاء الأولوية لغزة" يعني تحقيق أربعة أهداف على وجه السرعة. أولا، وقف إطلاق النار تحت مظلة حكومة التوافق الوطني، وثانيا، يجب على الفلسطينيين التحرك نحو "المصالحة الحقيقية". ثالثا، يجب فتح كل معابر غزة لدعم حرية حركة السكان والبضائع، وأخيرا، يجب أن يكون المجتمع الدولي مستعدا لتقديم الدعم الكامل لحكومة التوافق الوطني سياسيا وماليا.