إطلاق النسخة العربية من تقرير الاقتصاد الإبداعي الجاري في أبوظبي

إطلاق النسخة العربية من تقرير الاقتصاد الإبداعي الجاري في أبوظبي

شعار منظمة اليونسكو.
بالتعاون بين منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي وبدعم من مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون، تنطلق النسخة العربية من تقرير "الاقتصاد الإبداعي 2013" للأمم المتحدة يوم 27 آذار مارس الجاري في أبوظبي.

ويركز التقرير على "الاقتصاد الإبداعي" على المستوى المحلي في الدول النامية، وينشر بالتعاون مع اليونسكو من خلال مكتب الأمم المتحدة للتعاون فيما بين بلدان الجنوب، ويستكشف التقرير توجهات الاقتصاد الإبداعي على مستوى بلدان الجنوب، مشيراً إلى الفرص والتوصيات التي تخص سياسات المستقبل وأنشطة السلطات المحلية.وتنشر النسخة العربية من التقرير خلال ندوة خاصة تقام ضمن فعاليات مهرجان أبوظبي 2015، أحد أضخم وأبرز المناسبات الثقافية التي تحتفي بالفنون من مختلف دول العالم في أبوظبي، وتحمل الندوة نفس عنوان التقرير "الاقتصاد الإبداعي"، حيث يستكشف المشاركون في هذه الندوة آفاق التنمية الثقافية المستدامة في هذا القطاع، الذي أكد التقرير أنه أحد أكثر القطاعات نمواً في العالم على الصعيد المحلي، وأهمية دوره كمحرك للتنمية الاقتصادية والاجتماعية مدفوعاً بعدد من العوامل التي تسهم في نجاح هذا القطاع الاقتصاد الهام.وفي نقاشها للتقرير أكدت، آنا باوليني، مديرة مكتب اليونسكو في الدوحة، على أن الاستثمارات ذات الأهداف المحددة في التدريب وتأسيس البنية التحتية تتناغم مع ابتكارات وإبداعات رواد الأعمال الشباب في العالم العربي، بما يسمح بتوسع الاقتصاد الإبداعي.وتلعب الصناعات الثقافية مثل النشر والموسيقى والسينما وفن التصميم دوراً مهماً في المجتمعات، وقد تم إثبات ذلك في التقرير، الذي ذكر أن الاقتصاد الإبداعي هو المحرك لهذا النشاط، بما يسهم في توفير الفرص الوظيفية وتعزيز التجارة وحركة السوق، وهو في ذات الوقت يقوم بدور محوري وضروري للمجتمع عبر توفيره منصة تعزز الهوية والحوار والتكامل الاجتماعي والارتقاء بمستوى جودة الحياة. إن طبيعية الاقتصاد الإبداعي المتداخلة بقوة مع المجتمع تعتبر قوة دافعة، وقاعدة يمكن على أساسها تجديد الاستراتيجيات التنموية. وأثبت التقرير أيضاً أن المدن التي تتمتع بثقافة محلية قوية كانت قادرة على استقطاب المستثمرين والشركات وكذلك الصناعات الإبداعية، منها على سبيل المثال؛ صناعة القماش وتصاميمه في مصر، ومعارض الفنون في لبنان، والاستثمار الإماراتي في الثقافة والفنون كجزء أصيل من استراتيجيات التنمية الحضرية، بما يبرهن على التنوع الذي يسهم به الاقتصاد الإبداعي بوجه عام في تمكين المجتمعات. وأكد التقرير أيضاً أن الاقتصاد الإبداعي يعتبر من أسرع القطاعات نمواً في الاقتصاد العالمي، وأكثرها نشاطاً من حيث الإنتاجية والعوائد، وتوفير فرص العمل وفتح آفاق التصدير، حيث بلغ إجمالي قيمة الصادرات العالمية الإبداعية من منتجات وخدمات 624 مليار دولار في 2011 مسجلاً بذلك نمواً يفوق الضعف بين عامي 2002 و2011. وسوف يكون هذا التقرير بمثابة مرجعية للحوار والنقاش الدولي حول أجندة التنمية الخاصة بالأمم المتحدة في 2015، وكذلك مناقشة دور الثقافة في التنمية المستدامة، وذلك لما يحتويه من معلومات تخاطب صنّاع القرار وبيان لعدد من العوامل الرئيسية التي تسهم في نجاح مبادرات الاقتصاد الإبداعي على أرض الواقع.