في واشنطن، المفوض السامي لحقوق الإنسان يدعو إلى إعادة النظر في مناهج التعليم لمنع الأعمال الوحشية

UN Photo/Jean-Marc Ferré
UN Photo/Jean-Marc Ferré
UN Photo/Jean-Marc Ferré

في واشنطن، المفوض السامي لحقوق الإنسان يدعو إلى إعادة النظر في مناهج التعليم لمنع الأعمال الوحشية

خلال زيارة إلى عاصمة الولايات المتحدة، واشنطن، دعا المفوض السامي لحقوق الإنسان زيد رعد الحسين الى اصلاح التعليم لمحاربة أسباب الصراع ومنع الفظائع التي ترتكب في أنحاء العالم

جاء ذلك في كلمة ألقاها المفوض السامي اليوم الخميس في متحف ذكرى المحرقة النازية الهولوكوست) بواشنطن يحمل عنوان "هل يمكن تجنب الفظائع؟ العيش في ظل المحرقة." وأشار المفوض السامي إلى الفظائع التي يرتكبها التكفيريون بقطع الرؤوس في سوريا والعراق وليبيا والحرق الوحشي للطيار الأردني معاذ الكساسبة. وأكد أن تلك الفظائع لا تقتصر فقط على الشرق الأوسط بل ترتكب أيضا في نيجيريا والصومال وباكستان وغيرها من قبل أشخاص يدمرون كل من يفكر بطريقة مختلفة عنهم.واستشهد المفوض السامي بمقولة للقائد النازي هيرمان غورينغ، "من السهل دائما قيادة الشعب ، سواء كانت دولة ديمقراطية أو دكتاتورية فاشية، أو دكتاتورية شيوعية.""لقد أصبح هذا المنطق نفسه شائعا في عالم اليوم: ارتكب التعذيب لأن الحرب تبرر أفعالي. أتجسس على مواطني، بالرغم من كم هو مثير للاشمئزاز، لأن الارهاب يتطلب ذلك، أنا لا أريد المهاجرين أو الأقليات لأن هناك تمييزا أو لأنهم قد يهددون نمط حياتي. أنا سأقتل لأن الآخرين سيقومون بقتلي." وأشار المفوض السامي إلى أن حقوق الإنسان هي العلاج الوحيد لمنع هذه الفظائع، لكنه أضاف أن القادة غالبا ما يتعمدون اختيار تجاهلها.وأوضح السيد زيد، أن الانتقام العنيف ضد مرتكبي الفظائع له تأثير محدود فقط. "من الواضح أن القصف أو قطع التمويل ليس كافيا. من الضروري أن يتخذ القتال وجها مختلفا مبنيا على الأفكار.""إن الحل يكمن في إعادة النظر في طريقة التعليم في أنحاء العالم"، مشيرا إلى "تعليم يتجاوز القراءة والكتابة والحساب ليشمل المهارات والقيم التي من المرجح أن تشجع الناس على التصرف بمسؤولية واحترام"."ينبغي تعليم جميع الأطفال، في سن مبكرة، حقوق الإنسان. إن أطفال العالم بحاجة إلى تعلم الآثار الرهيبة التي يمكن أن تنتج عن التعصب وعدم التسامح. إنهم بحاجة إلى تعلم أن رموز السلطة يمكن أن تستغل الطاعة العمياء لأغراض ضارة. كما ينبغي أن يتعلموا أن مكان ولادتهم، مظهرهم، جواز سفرهم، والطبقة والطائفة أو الدين الذي ينتمي آباؤهم له لا تجعل منهم كائنات استثنائية، بل ينبغي أن يتعلموا أنه لا يعلو ويتفوق أحد بطبيعته على زملائه البشر ".