في ذكرى ضحايا المحرقة، بان كي مون يحث على القضاء على معاداة السامية، وجميع أشكال الكراهية والتعصب

Credit: UN برنامج الأمم المتحدة للتوعية بمحرقة اليهود
UN برنامج الأمم المتحدة للتوعية بمحرقة اليهود
Credit: UN برنامج الأمم المتحدة للتوعية بمحرقة اليهود

في ذكرى ضحايا المحرقة، بان كي مون يحث على القضاء على معاداة السامية، وجميع أشكال الكراهية والتعصب

قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إن معاداة السامية مازالت واقعا عنيفا في عالم اليوم إذ يتعرض اليهود للقتل لمجرد أنهم يهود، مضيفا أن المجتمع الدولي لم يتوصل بعد إلى الترياق للسم للذي أدى إلى إبادة جماعية قبل 70 عاما.

وأضاف أن التطرف والتجريد من الإنسانية موجودان بأنحاء العالم، تستغلهما وسائل الإعلام الاجتماعي والتغطية الإعلامية المثيرة.وفي فعالية بالجمعية العامة بمناسبة اليوم الدولي لإحياء ذكرى ضحايا الهولوكوست قال الأمين العام إن المستهدفين من ذلك التطرف متنوعين بقدر تنوع البشرية نفسها.ومشيرا إلى زيارته لمعسكر أوشفيتز بيركيناو النازي السابق في نوفمبر تشرين الثاني عام 2013، قال السيد بان: "رأيت آلية كاملة للقتل: منصة سكك الحديد حيث تم إجراء الاختيارات المشهورة. الثكنات التي احتجز داخلها اليهود وجماعة روما والسنتي والبولنديون غير اليهود، وأسرى الحرب السوفيت والمعارضون والمعوقون والمثليون جنسيا، وأخيرا الأفران التي حولت البشر إلى رماد ".وأضاف "في أوروبا وغيرها يتعرض المسلمون للاعتداءات، ويقعون ضحايا للتعصب على أيدي السياسيين الانتهازيين والقوميين المتطرفين. تواصل المجتمعات المستضعفة دفن موتاها بينما تعيش في خوف من مزيد من العنف.... يجب أن نظل يقظين، ونعزز حقوق الإنسان والحريات الديمقراطية ومسئوليتنا في حماية المعرضين للمخاطر. يجب أن نرد على الإرهاب والاستفزاز بطرق تحل المشكلة بدلا من أن تضاعفها."وتحدث أيضا في الفعالية بعد ظهر هذا اليوم، رؤوفين ريفلين، رئيس دولة إسرائيل، ودينيس أنطوان، نائب رئيس الجمعية العامة، فضلا عن ناجين من المحرقة وقدامى محاربي الحرب العالمية الثانية.ويتم الاحتفال باليوم العالمي لإحياء ذكرى ضحايا محرقة اليهود كل عام في 27 يناير كانون ثاني، وهو التاريخ الذي تحرر فيه معسكر أوشفيتز-بيركيناو في عام 1945. ويدور الاحتفال هذا العام، حول موضوع "الحرية والحياة وتراث الناجين من المحرقة". ويتزامن الاحتفال مع الذكرى ال70 لنهاية الحرب العالمية الثانية وتأسيس الأمم المتحدة.وفي كلمته، أشار رؤوفين ريفلين، رئيس إسرائيل، إلى وحشية "إبادة اليهود خلال المحرقة" في جريمة مروعة لم يرتكب مثلها في تاريخ الجنس البشري." وقال إن الأمم المتحدة نشأت على أنقاض الحرب العالمية الثانية، مشددا على أن اليوم الدولي لم يكن مجرد لفتة لأن التعهد "بعدم السماح بتكرار ذلك مطلقا" هو "جوهر الأمم المتحدة"، والسبب الرئيسي والأساسي لوجودها.وقال"علينا أن نسأل أنفسنا بصدق؟ هل نضالنا - - نضال الجمعية العامة ضد الإبادة الجماعية ذو فعالية كافية؟ هل نحن نذرف الدموع بكثرة ونتخذ القليل جدا من الإجراءات ؟"وأشار السيد ريفلين إلى أنه مضى 64 عاما على اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية ولكنها بقيت مجرد "وثيقة رمزية" لم تحقق أهدافها. وأكد أيضا نائب رئيس الجمعية العامة دينيس أنطوان على أهمية استخلاص الدروس من مأساة المحرقة والحاجة إلى "نقلها إلى الأجيال الحاضرة والقادمة،" وخصوصا فيما يستمر العالم في مواجهة حالات التعصب العنيف والوحشي.وقال في كلمة نيابة عن رئيس الجمعية العامة سام كوتيسا، "من واجبنا ضمان أن مثل هذه المأساة كما المحرقة لن تتكرر"، "ومع ذلك، كما أظهرت لنا الأحداث الأخيرة، أهمية أن نظل متيقظين. ففي كثير من أنحاء العالم تعمل عدم الثقة والتعصب والعنصرية على تأجيج العنف والكراهية وتمزيق المجتمعات".ونتيجة لذلك، أعلن أن الجمعية سوف تعقد مناقشة موضوعية رفيعة المستوى بشأن تعزيز التسامح والمصالحة من أجل توفير الفرصة للدول الأعضاء وأصحاب المصلحة الآخرين لمناقشة "كيفية تعزيز الحوار والتفاهم ومواجهة خطر التطرف".واختتم نائب رئيس الجمعية قائلا "ونحن نكرم اليوم حياة وتراث ضحايا المحرقة، آمل أن ترشد دروس الماضي. ومخاطر اللامبالاة، وجذور وتداعيات التمييز وأهمية المسؤولية الفردية والجماعية، خطانا لمنع مثل هذه الأفعال من التعصب والكراهية من الحدوث مرة أخرى."وتلا حفل اليوم افتتاح معرض صور بتنظيم سلطة ذكرى "ياد فاشيم، شهداء وأبطال المحرقة" ، في الساعة 2:30 مساء في بهو زوار مقر الأمم المتحدة.