استخدام الأطفال في الهجمات الإرهابية والاستعباد الجنسي في العراق

من الأرشيف: أطفال عراقيون نازحون من تلعفر.
Iraqi Red Crescent/UNOCHA
من الأرشيف: أطفال عراقيون نازحون من تلعفر.

استخدام الأطفال في الهجمات الإرهابية والاستعباد الجنسي في العراق

الفقر، والهجر، وتشويه الأعضاء التناسلية، والاعتداء الجنسي، وحتى الاستخدام في أعمال إرهابية هي جزء من الواقع الذي يعيشه أطفال العراق، وفقا للتقرير الذي قدمه وزير حقوق الإنسان محمد مهدي أمين البياتي إلى لجنة الأمم المتحدة لحقوق الطفل.

وقال البياتي، إن العراق يواجه تحديا خطيرا فيما يتعلق بعصابات داعش التي قامت بالسيطرة على مدن عديدة منها الموصل والمناطق المحيطة بها، وبطريقة عدوانية ووحشية مهددة حياة الآلاف من المدنيين الأبرياء، وخصوصا أبناء الأقليات الدينية والعرقية. وقال البياتي إن هذه الجرائم ترتقي إلى جرائم حرب وإبادة جماعية، بما في ذلك حالات الاختفاء القسري والاستعباد الجنسي ضد الأطفال.وأضاف أن هذه التجاوزات لا تزال قائمة على الرغم من الكثير من التقدم في مكافحة الفقر والأمية والعنف الأسري مؤخرا في بلاده.وشكلت الانتهاكات ضد الفتيات، بما في ذلك تشويه الأعضاء التناسلية للإناث، والزواج المبكر، وما يسمى ب "جرائم الشرف" ومختلف أشكال التمييز ضد أطفال الأقليات العرقية في البلاد مصدر قلق لأعضاء اللجنة.كما أبدت اللجنة "قلقها البالغ" إزاء تجنيد الأطفال من قبل الجماعات المسلحة، وخاصة في مخيمات اللاجئين، واستخدام الأطفال، بما في ذلك البعض من ذوي الإعاقة، لارتكاب أعمال إرهابية. وأشارت رينات وينتر، عضوة اللجنة في تقرير لها، إلى أن بعض مشاكل العراق كانت موجودة قبل داعش وأن التحدي الذي تواجهه البلاد يكمن في تنفيذ قوانينها لتتجاوز المعتقدات الثقافية التي تتمسك بمختلف الممارسات الضارة وعدم المساواة بين الجنسين.ورغم التحديات الهائلة، أشار البياتي إلى أن البرامج الحكومية المتنوعة تمكنت من تحقيق تقدم لا بأس به في مجال القضاء على الفقر، وارتفعت نسبة الالتحاق بالتعليم الابتدائي وانخفضت معدلات وفيات الأطفال الرضع، كما قامت الحكومة باستحداث مؤسسات تعنى بحقوق الطفل.