خبير دولي: إذا كانت الولايات المتحدة تستخدم أساليب التعذيب، لماذا لا نفعل نحن ذلك؟

المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بالتعذيب، خوان منديز، المصدر: الأمم المتحدة/ريك باجونارس
المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بالتعذيب، خوان منديز، المصدر: الأمم المتحدة/ريك باجونارس

خبير دولي: إذا كانت الولايات المتحدة تستخدم أساليب التعذيب، لماذا لا نفعل نحن ذلك؟

قال خوان منديز مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بالتعذيب إن تردد حكومة الولايات المتحدة في التعاون مع السلطات الدولية بشأن قضية المساءلة عن انتهاكات حقوق الإنسان يجعل من السهل على الدول الأخرى التهرب من مسؤولياتها.

ويأتي تحذير منديز بعد النشر الذي طال انتظاره للنتائج والاستنتاجات والملخص التنفيذي لتقرير لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ الأمريكي حول ممارسات استجواب وكالة المخابرات المركزية، والذي يخلص إلى أن المسؤولين الامريكيين قاموا بتعزيز، وتشجيع والسماح باستخدام التعذيب في أعقاب الهجوم على مركز التجارة العالمي في نيويورك.وأثنى السيد منديز على لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ لإجراء ما يبدو أنه تقرير شامل وصريح جدا، وأيضا لنشره على الرغم من الضغوط . وأضاف أن الإدارة الأميركية السابقة رفضت بقوة وبشكل متكرر مبادئ الشفافية والمساءلة ولا تزال تحافظ على نمط من الإنكار والدفاع.وشدد المقرر الخاص على ضرورة أن يكون هذا التقرير خطوة أولى في اتجاه وفاء الولايات المتحدة بالتزاماتها الأخرى تحت اتفاقية مناهضة التعذيب، وبالتحديد مكافحة الإفلات من العقاب وضمان المساءلة، من خلال التحقيق ومحاكمة المسؤولين عنه.وقال "يأخذني عملي كمقرر خاص للأمم المتحدة معني بالتعذيب إلى أجزاء من العالم، وأستطيع أن أشهد على حقيقة أن العديد من الدول إما ضمنيا أو صراحة تقول لك:" لماذا تحاسبوننا؟ إذا كانت الولايات المتحدة تتبع أساليب التعذيب، لماذا لا نستطيع أن نفعل نحن ذلك؟. لقد فقدنا قليلا من المكانة الأخلاقية العالية، ولكن يمكن استعادتها وينبغي استعادتها".وتشكل الانتهاكات الخطيرة التي ذكرها التقرير انتهاكات أساسية للقانون الدولي لحقوق الإنسان. واستنتج تقرير مجلس الشيوخ أن كبار المسؤولين عززوا، وشجعوا وسمحوا باستخدام التعذيب، إلا أنه يكشف أيضا أن استخدام وكالة الاستخبارات المركزية ما يسمى بتقنيات الاستجواب المعززة لم يكن وسيلة فعالة للحصول على المعلومات الاستخبارية أو كسب التعاون من المعتقلين، وأن مبررات استخدام مثل هذه الأساليب استندت على ادعاءات غير دقيقة حول فعاليتها.