خبراء الأمم المتحدة يحذرون من إطلاق سراح قائد سابق أدين بتهمة إبادة جماعية في سربرنيتشا

19 تشرين الثاني/نوفمبر 2014

حذرت مجموعة من خبراء الأمم المتحدة لحقوق الإنسان اليوم من الافراج الوشيك المحتمل عن ميلوراد تربيتش، الذي أدين في عام 2009 من قبل محكمة الدولة البوسنية بارتكاب إبادة جماعية في سربرنيتشا، والبوسنة والهرسك، وحكم عليه بالسجن 30 عاما.

وتأتي دعوة الخبراء بعد أن ألغت المحكمة الدستورية البوسنية الحكم وأمرت بإعادة المحاكمة.وأكد الخبراء في بيان مشترك نشره مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان، على أن "إطلاق سراح المجرمين المدانين يقوض الجهود المبذولة من قبل محكمة الدولة البوسنية والمجتمع الدولي لتحقيق العدالة، وخاصة في ضوء فشل الحكومة لاعتماد وتنفيذ استراتيجية شاملة للعدالة الانتقالية".وتشمل مجموعة الخبراء بابلو دي جريف، المقرر الخاص المعني بتعزيز الحقيقة والعدالة والجبر وضمانات عدم التكرار،وارييل دوليتزكي، رئيس ومقرر الفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي، خوان منديز، المقرر الخاص المعني بمسألة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، وغابرييلا كنول المقررة الخاصة المعنية باستقلال القضاة والمحامين.وكانت محكمة جرائم الحرب الدولية ليوغوسلافيا السابقة قد وجهت إلى السيد تربيتش في نيسان 2005 تهمة ارتكاب جرائم ضد الانسانية لدوره في تخطيط وتنفيذ مجزرة بحق ألف رجل من مسلمي البوسنة من سربرنيتشا في عام 1995. وتمت إدانته بتهمة الإبادة الجماعية من قبل محكمة البوسنة والهرسك في أكتوبر 2009.ودعا الخبراء أيضا حكومة البوسنة والهرسك إلى اتخاذ "جميع الخطوات الضرورية" لحماية الضحايا واعتماد استراتيجية شاملة للعدالة الانتقالية باعتبارها مسألة ذات أولوية، مشيرين إلى ضرورة ضمان احترام حقوق الضحايا في معرفة الحقيقة، والعدالة.وأشار الخبراء في بيانهم إلى أن المحكمة الدستورية كانت قد ألغت العام الماضي أكثر من 12 حكما لاتهامات بجرائم حرب وإبادة جماعية، وذلك على خلفية تفسيرات قانونية مثيرة للشك، وبما أدى عند إعادة المحاكمة إلى أحكام مخففة بشكل كبير عن الأحكام التي كانت قد صدرت على المتهمين.وقال الخبراء الأمميون إن هناك خطرًا كبيرًا من أن يهرب المجرم المدان بعد أن ألغت المحكمة الحكم وأمرت بإعادة محاكمته إلى ولاية قضائية أخرى، وذلك كما حدث مؤخرا في حالة مجرم الحرب الصربي نوفاك ديوكيتش. وأضاف الخبراء أن الحالة الجديدة للإفراج عن ميلوراد تربيتش هي الأولى التي تخص شخص لم يتهم بمساعدة آخرين ولكن لارتكابه جريمة الإبادة الجماعية بشكل مباشر وبما يجعل قرار الإفراج عنه أكثر إثارة للقلق. وطالب الخبراء بألا يطلق سراح متهم في جرائم خطيرة بهذا الحجم انتظارا لإعادة المحاكمة وذلك حرصا على مصلحة العدالة وبخاصة فى جرائم مثل الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب والتعذيب والاختفاء القسري وباعتبار أن العقاب يجب أن يكون متسقا مع خطورة الجرم. وأشاروا إلى أن قرار المحكمة يمثل صفعة على وجه الضحايا ويطرح تحديات خطيرة فيما يتعلق بحماية ضحايا العنف، ويهدد بشكل خطير أي أفاق للمصالحة.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.