في يوم الأغذية العالمي الأمم المتحدة تشيد بدور الزراعة الأسرية في إنهاء الجوع في العالم

Photo: FAO/Hoang Dinh Nam
FAO/Hoang Dinh Nam
Photo: FAO/Hoang Dinh Nam

في يوم الأغذية العالمي الأمم المتحدة تشيد بدور الزراعة الأسرية في إنهاء الجوع في العالم

شددت الأمم المتحدة اليوم على أهمية دور الزراعة الأسرية في الحرب العالمية على الجوع مع افتقار أكثر من 800 مليون شخص في العالم لسبل الوصول إلى الطعام الصحي والمغذي، مضيفة أن المشاركة القوية للزراعة الأسرية في العالم يمكن أن تساعد في "تغيير مجرى التيار" في تشكيل أجندة جديدة من أجل مستقبل مستدام.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة في رسالة وجهها بمناسبة يوم الأغذية العالمي الذي يحتفل به في السادس عشر من تشرين أول/أكتوبر من كل عام ، "تشكل الزراعة الأسرية أحد المفاتيح الرئيسية التي تفتح الباب أمام تقدم العالم. غير أن حظها من فرص الحصول على التكنولوجيا والخدمات والنفاذ إلى الأسواق ضعيف. وهي عرضة للتأثر بشدة من الظروف الجوية القاسية ومن تغير المناخ وتدهور البيئة.""فهذه الأسر تدير الغالبية العظمى من المزارع في العالم. وهي تحافظ على الموارد الطبيعية والتنوع البيولوجي الزراعي. وتشكل حجر الزاوية الذي يُعتمد عليه في إرساء نظم مستدامة للغذاء والزراعة تغطي الجميع".واختير موضوع يوم الأغذية العالمي لعام 2014 – الزراعة الأسرية: "إشباع العالم ورعاية الكوكب" للإعلاء من شأن الزراعة الأسرية والمزارعين من أصحاب الحيازات الصغيرة. وهو يركّز انتباه العالم على الدور البارز للزراعة الأسرية في القضاء على الجوع والفقر وتوفير الأمن الغذائي والتغذية وتحسين سبل العيش وإدارة الموارد الطبيعية وحماية البيئة ,تحقيق التنمية المستدامة، خاصة في المناطق الريفية.ويتزامن اليوم العالمي لهذا العام أيضا مع السنة الدولية للزراعة الأسرية، التي خصصتها الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 2012، من خلال القرار الذي اعترف بالدور الهام للزراعة الأسرية، وزراعة الحيازات الصغيرة الذي يمكن أن تلعبه "في توفير الأمن الغذائي والقضاء على الفقر تحقيقا للأهداف الإنمائية المتفق عليها دوليا، بما فيها الأهداف الإنمائية للألفية.وقال السيد بان في رسالته، إن عدد من يعانون من الجوع في هذه السنة الدولية للزراعة الأسرية قد تراجع عما كان عليه منذ عشر سنوات فقط بمقدار 100 مليون شخص. كذلك خفض ثلاثة وستون بلدا نسبة السكان الذين يعانون من نقص في التغذية إلى النصف. وفي الإمكان الآن أن تتحول رؤيتنا المتمثلة في القضاء على الجوع إلى واقع ملموس.وتابع قائلا إنه في مؤتمر القمة المعني بالمناخ، الذي عقد في نيويورك في الشهر الماضي، تعهد أكثر من مائة منظمة وحكومة بالعمل على نحو أوثق مع المزارعين وصائدي الأسماك ومربي الماشية من أجل النهوض بالأمن الغذائي والتغذية، مع التصدي في نفس الوقت لتغير المناخ. ويجري تحفيز الشراكات مع الحكومات والمجتمع المدني والقطاع الخاص من خلال المبادرة المتعلقة بتحدي القضاء على الجوع وحركة تعزيز التغذية.وحذر الأمين العام من أن هناك الكثير مما يجب عمله. فأكثر من 800 مليون شخص ليس لديهم من الطعام الصحي المغذي ما يكفيهم لكي يعيشوا حياة نشطة. وهناك واحد من بين كل ثلاثة أطفال صغار يعاني من سوء التغذية.وأضاف، "إيجاد عالم خال من الفقر والجوع، يكون فيه حق جميع الناس في الحصول على الغذاء الكافي قد أصبح حقيقة واقعة، هو أمر أساسي لتحقيق المستقبل الذي نصبو إليه."وقالت إرثارين كازين، المديرة التنفيذية لبرنامج الأغذية العالمي في هذا الصدد: "نشهد، كل عام، الآثار المدمرة التي يلحقها الجوع بالأسر، والمجتمعات، واقتصادات مناطق برمتها. بيد أنه على الرغم من الأزمات المروعة التي تجتاح مناطق بأسرها، فإننا نحرز تقدما حقيقيا في نضالنا من أجل القضاء بصورة دائمة ومستدامة على الجوع وسوء التغذية المزمن. وبفضل المساعي التي نبذلها مع شركائنا للاستعداد لمواجهة حالات الطوارئ، وتوفير الدعم للزراعة الأسرية، وتقديم المساعدات الغذائية -لاسيما في غضون فترة الألف يوم الأولى من حياة الطفل- وبناء قدرات المجتمعات المحلية على الصمود في مواجهة الصدمات، فإن ملايين من البشر أصبحوا الآن أكثر قدرة على التركيز على بناء مستقبل بلا جوع لأنفسهم وللجيل القادم."