زيد الحسين يعرب عن مخاوفه من تنفيذ 5 أحكام إعدام في أفغانستان قبل توفير محكمة عادلة للمتهمين

7 تشرين الأول/أكتوبر 2014

أعربت المفوضية العليا لحقوق الإنسان عن قلقها لإعلان مكتب المدعي العام في أفغانستان بأنه سينفذ، غدا الأربعاء، حكم إعدام بحق خمسة رجال متهمين بعمليات سطو مسلح واغتصاب جماعي في باغمان الواقعة بالقرب من كابل.

ودعا المفوض السامي لحقوق الإنسان زيد رعد الحسين الرئيسَ الأفغانيَ الجديد أشرف غاني إلى إحالة القضية إلى المحاكم نظرا لمخاوف جدية من عدم القيام بالإجراءات القانونية الواجبة. كما حث الرئيس على النظر في ممارسة صلاحياته الدستورية لتخفيف أحكام الإعدام إلى فترة مناسبة من السجن.وقال روبرت كولفيل المتحدث باسم المفوضية في جنيف "فيما يقدر المفوض السامي أن سلطات الدولة تصرفت بسرعة لاعتقال الأشخاص المشتبه في ارتكابهم تلك الجريمة المروعة، إلا أنه أعرب عن قلق بالغ من أن الإجراءات القانونية التي أدت إلى هذه الاتهامات قد فشلت في الامتثال للمعايير الوطنية والدولية للمحاكمة العادلة. لقد تلقينا مزاعم ذات مصداقية بأن الرجال المدانين تعرضوا لسوء المعاملة أثناء الاحتجاز، كما حرموا من تمثيل قانوني مناسب، وأثناء الإجراءات القانونية – التي تألفت من مجرد جلستي محاكمة قصيرتين تلتهما مراجعة المحكمة العليا - كان الأساس القانوني للمحاكمة غير واضح." ولفت المفوض السامي الانتباه إلى حقيقة أن أفغانستان دولة طرف في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. وأن المادة 6 من العهد الدولي تنص على أنه في البلدان التي لم تلغ عقوبة الإعدام، لا يجوز فرض عقوبة الإعدام إلا على أشد الجرائم خطورة. ووفقا لفقه لجنة حقوق الإنسان وتعليقها العام رقم 32، فإن فرض عقوبة الإعدام بعد ختام محاكمة لم تحترم معايير المحاكمة العادلة بموجب المادة 14 من العهد الدولي، يشكل انتهاكا الحق في الحياة.وفي هذا السياق قال المفوض السامي إن إجراءات هذه القضايا قد لا تنكر فقط العدالة الكافية لكل من ضحايا هذه الجريمة البشعة والمتهمين بارتكابها، ولكنها ستقوض أيضا الجهود الرامية إلى تعزيز سيادة القانون وإقامة العدل في أفغانستان.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.