في اليوم العالمي لمكافحة السل، الأمم المتحدة تدعو إلى تكثيف التضامن على الصعيد العالمي

media:entermedia_image:211e9f87-028d-44a6-b8d0-f6b844d11a20

في اليوم العالمي لمكافحة السل، الأمم المتحدة تدعو إلى تكثيف التضامن على الصعيد العالمي

في اليوم العالمي لمكافحة السل، دعت الأمم المتحدة إلى تكثيف التضامن على الصعيد العالمي من أجل القضاء على هذا المرض الذي يمكن الوقاية منه، لا سيّما من خلال تعبئة الموارد من أجل سد فجوة التمويل لرعاية مرضى السل والسيطرة على المرض.

وقال الأمين العام في رسالته بمناسبة اليوم، "بتقديم خدمات الرعاية لثلاثة ملايين شخص يفتقرون إلى العلاج اللازم، سوف نبني مستقبلا أفضل للبشرية جمعاء".وأضاف "ينبغي أن يحصل كل المصابين بالسل على الخدمات التي يحتاجون إليها من أجل الإسراع بتشخيص الداء وعلاجه. وهذه مسألة تندرج في إطار العدالة الاجتماعية."وذكر أيضا أنها مسألة تتعلق بالأمن الصحي في العالم، في ضوء تسارع ظهور مشكلة المرضى المصابين بالسل الفتاك شديد المقاومة للأدوية الذي لا يكتشف. وحتى حينما يتم تشخيصهم فإن العديد منهم لا يحصلون على العلاج الفعال. "وللإسراع بإحراز النتائج، نحتاج إلى زيادة فرص الحصول على الخدمات الصحية وتعبئة المجتمعات المحلية والمستشفيات والجهات الخاصة المقدمة للخدمات في سبيل الوصول إلى المزيد من الناس وعلاجهم بسرعة أكبر. وعلينا أيضا أن نستثمر أكثر في البحوث الهادفة إلى إيجاد أدوات التشخيص والأدوية واللقاحات."وكانت المديرة العامة لمنظمة الصحة العالمية مارغريت تشان قد عقدت مؤتمرا صحفيا في جنيف تحدثت فيه عن الجهود العالمية لمعالجة السل، الذي يعتبر ثاني أخطر مرض قاتل بعد مرض نقص المناعة المكتسبة الإيدز، حيث يقتل السل 1.3 مليون شخص ويتسبب في إصابة ما يقرب من تسعة ملايين.وأشارت الدكتورة تشان إلى أن مكافحة السل على العديد من المستويات، تعد "قصة نجاح مبهرة." فقبل عشرين عاما، في عام 1993، أعلنت منظمة الصحة العالمية حالة طوارئ صحية عامة عالمية لتفشي مرض السل ."في غضون عشر سنوات، تم اعتماد استراتيجية في كل بلد تقريبا في العالم، وفي الواقع، أثبتت نجاحها" موضحة أن هذا الوباء بلغ ذروته قبل عشرة أعوام، وأظهر تراجع بطيئا ولكنه ثابت."لقد تم تحقيق الهدف الإنمائي للألفية المتمثل في وقف وعكس اتجاه وباء السل بحلول عام 2015 بالفعل. وبصفة عامة، العالم على المسار الصحيح لتحقيق الهدف المتمثل في خفض الوفيات الناجمة عنه إلى 50 في المائة مقارنة مع 1990"، مشيرة إلى أن ما بين عامي 1995 و 2011، تم علاج 51 مليون شخص بنجاح باستخدام استراتيجية منظمة الصحة العالمية، وإنقاذ حياة 20 مليون شخص .وقالت الدكتورة تشان إنه على الرغم من هذه النجاحات التي تحققت مؤخرا يظل عبء السل هائلا، لا سيما التحدي الرئيسي المتمثل في ظهور سلالات السل التي تقاوم الأدوية.