الأمم المتحدة: أدلة حول عمليات القتل خارج نطاق القضاء وانتهاكات حقوق الإنسان في جنوب السودان

31 كانون الأول/ديسمبر 2013

عبرت بعثة حفظ السلام للأمم المتحدة في جنوب السودان، أونميس، اليوم عن بالغ قلقها إزاء الأدلة المتزايدة حول الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في البلاد التي مزقتها الصراعات، بما في ذلك عمليات القتل خارج نطاق القضاء من المدنيين والجنود الأسرى، وتشريد واسع النطاق والاحتجاز التعسفي، على أساس عرقي.

وقالت الممثلة الخاصة للأمين العام بان كي مون ورئيسة أونميس، هيلدا جونسون "إنني أدين بأشد العبارات الفظائع التي ارتكبت ضد المدنيين الأبرياء من مختلف الطوائف على يد عناصر من الجانبين خلال الأزمة، ليس هناك عذر يمكن أن يبرر هذه الأعمال الرهيبة من العنف. يجب محاسبة جميع الجناة."

وأشارت أونميس إلى اكتشاف أعداد كبيرة من الجثث في جوبا، العاصمة، وملكال وبور عاصمتي جونقلي وأعالي النيل. وقد تفجر الصراع في 15 كانون الاول/ ديسمبر في جنوب السودان، أحدث دولة في العالم والتي نالت استقلالها في عام 2011 بعد الانفصال عن السودان، في أعقاب ما وصفته الحكومة بمحاولة انقلاب قام بها جنود موالين لنائب الرئيس السابق رياك مشار، الذي أقيل من منصبه في تموز/ يوليو.

وينتمي السيد كير إلى قبيلة الدينكا العرقية فيما ينتمي السيد مشار إلى قبيلة لور النوير. وحذرت أونميس في بيان من أن هناك أدلة حول استهداف مواطني جنوب السودان على أسس عرقية. " يمكن أن يؤدي هذا إلى دورة دائمة من العنف من شأنها أن تدمر نسيج الأمة الحديثة".

وكانت البعثة قد دعت مرارا لوضع حد للانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان وقالت اليوم " الأدلة المتاحة تشير إلى استمرار ارتكاب الفظائع في أجزاء مختلفة من جنوب السودان. ويبدو أن العديد من هذه الانتهاكات ترتكب على أساس عرقي. وتشير التقارير إلى أن معظم الفظائع الأكثر وحشية قد نفذها أشخاص يرتدون الزي الرسمي".

وقد جمعت أونميس المعلومات على أساس يومي منذ بداية الأزمة وتعهدت بمواصلة التحقيق في جميع التقارير المتعلقة بالانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان وجمع الأدلة وشهادات شهود العيان لتوثيق مثل هذه المزاعم.

وذكرت جميع الأطراف بالتزاماتها لحماية المدنيين والعمل وفقا لحقوق الإنسان والقانون الإنساني، ودعت القادة الرئيسيين إلى إرسال رسائل عامة قوية إلى دوائرهم الانتخابية تبين إصرارهم على أن العنف يجب أن يتوقف، ومعاقبة أي شخص يعصى هذه الأوامر عقابا شديدا.

ورحبت السيدة جونسون بقرار مجلس السلم والأمن للاتحاد الأفريقي يوم أمس بانشاء لجنة للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان وغيرها من الانتهاكات وطرح التوصيات حول الطرق والوسائل لضمان المساءلة والمصالحة وتضميد الجراح بين جميع الطوائف.

وقالت أونميس "تقف الأمم المتحدة جنبا إلى جنب مع شعب جنوب السودان وتطالب جميع الأطراف بوقف العنف فورا"، داعية جميع الاطراف إلى بدء محادثات للتوصل إلى حل سلمي لخلافاتهم.

وكان مجلس الأمن قد عقد اجتماعا طارئا أمس حول جنوب السودان، أعقبه بيانا صحفيا طالب فيه بالوقف الفوري للأعمال العدائية وتوفير الحماية الكاملة للمدنيين. وأكد عزمه على ضمان تقديم المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان للمساءلة.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.