الأمم المتحدة تؤكد أن الأطفال الفلسطينيين يحرمون من حقهم الأساسي في التعليم

الأمم المتحدة تؤكد أن الأطفال الفلسطينيين يحرمون من حقهم الأساسي في التعليم

media:entermedia_image:fb597ed9-0b57-4305-b186-164eeba98361
حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، ووكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) ووزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية، من أن المعايير التعليمية قد تراجعت إلى مستوى غير مقبول، على الرغم من جهود السلطة الفلسطينية ودعم المجتمع الدولي.

وأشارت تلك المنظمات إلى أنه ومع عودة أكثر من مليون طفل إلى المدارس في الأرض الفلسطينية المحتلة، يضطر عدد غير مقبول منهم لقطع مسافات طويلة ومحفوفة بالمخاطر للذهاب إلى مدارس ليست مجهزة كما ينبغي لاستقبالهم.

وقالت جين غوف، الممثلة الخاصة لليونيسف في الأرض الفلسطينية المحتلة "يجب أن يتمكن الأطفال من الحصول الآمن وغير المقيد على التعليم، وعلى المدارس نفسها أن توفر بيئة لائقة ومناسبة للتعلم. إن لكل طفل الحق في التعلم والنمو في بيئة تحظى فيها صحتهم وسلامتهم بالأهمية القصوى".

وفي غزة، مرت أكثر من سنة على "عملية الرصاص المصبوب" ولم يتم بعد إصلاح 82% من الأضرار التي لحقت بالمدارس، مما يضر بنظام التعليم الذي يعاني من الضغوط في الأصل، كون الغالبية العظمى من المدارس تعمل بنظام المناوبتين.

وفي القدس الشرقية، هناك حاجة لأكثر من 1000 فصل جديد، مما يعرض الأطفال لخطر الحرمان من الذهاب إلى المدرسة.

وقالت لميس العلمي، وزيرة التربية والتعليم العالي، "على المجتمع الدولي أن يتخذ موقفا جماعيا وأن يدعم نظام التعليم، وخاصة في غزة والمنطقة ج في الضفة الغربية والخاضعة لإسرائيل أمنيا وإداريا".

في المنطقة ج، يواجه الطلبة اليوم العديد من العوائق، بما يشمل القيود على الوصول إلى مدارسهم، والاضطرار لسير مسافات طويلة مشيا على الأقدام، وتدني مستوى الفصول الدراسية بسبب نظام القيود على التراخيص.

كما تساهم الضغوط والمضايقات المستمرة من المستوطنين والقوات العسكرية الإسرائيلية، والتي تتعرض لها أعداد كبيرة من طلبة المدارس، وكذلك التهجير القسري وهدم المنازل، في انتشار المشاكل النفسية.

وأضافت العلمي"إننا نشعر بقلق عميق من أن العديد من الأطفال سيعانون من عواقب وخيمة على المدى الطويل وفقدان الفرص التعليمية".

ووجهت المنظمات نداء جماعيا إلى حكومة إسرائيل لأن تضمن الوصول الآمن وغير المقيد إلى التعليم، وهو ما يعتبر واجبا على جميع الحكومات تنص عليه اتفاقية حقوق الطفل.

كما طالبت السلطات الإسرائيلية بأن تمتنع على الفور عن هدم المدارس وإصدار أوامر الهدم، مؤكدة أن تيسير العمل الإنساني غير المقيد والموجه نحو تأهيل المدارس وتوسيعها يعد خطوة أولى ضرورية لحماية حقوق الأطفال في التعليم في الضفة الغربية وغزة.