تقرير صادر عن الأمم المتحدة يقول إن تزايد الطلب المقترن بتزايد السكان يلقي بثقله على الموارد المائية

12 آذار/مارس 2009

إن الطلب على المياه يفوق اليوم ما كان عليه في أي وقت مضى، ولا يتوقع له إلا أن يستمر في الازدياد، أما أسباب ذلك فتعود إلى النمو والحراك السكاني وارتفاع مستويات المعيشة والتغيير في عادات الاستهلاك الغذائي والضغوط الناجمة عن تزايد الحاجة إلى الطاقة ولاسيما إنتاج الوقود الحيوي.

تلك هي بعض الاستنتاجات التي خلص إليها تقرير الأمم المتحدة الثالث عن تنمية الموارد المائية في العالم، الصادر اليوم وسيقدم أمام المنتدى الدولي الخامس للمياه الذي سيعقد في تركيا من 16 إلى 22 آذار/مارس.

ومع تزايد عدد السكان ليبلغ ستة مليارات نسمة فإن هناك بلدانا بلغت منذ الآن أقصى حدود مواردها المائية.

وقال ويليام كوسغروف، منسق التقرير، "إن تغير المناخ سيزيد من سوء الوضع، لأنه سيزيد من الضغوط على الموارد المائية في مناطق تعاني من شح المياه".

وينطوي هذا التقرير الذي يصدر كل ثلاث سنوات على تقييم كامل لموارد المياه العذبة المتوافرة على وجه الأرض، والتقرير الصادر هذا العام بعنوان "المياه في عالم متغير" يشدد على دور المياه في التنمية وفي النمو الاقتصادي.

ويشير التقرير إلى أنه وبسبب تغير المناخ فإنه وبحلول عام 2030 سوف يعيش 47٪ من سكان العالم في مناطق خاضعة للإجهاد المائي.

وفي أفريقيا وحدها قد يتعرض ما بين 75 و250 مليون نسمة بحلول عام 2020 لزيادة في الإجهاد المائي نتيجة لتغير المناخ، وسوف يكون لندرة المياه في بعض المناطق القاحلة وشبه القاحلة آثار عظيمة على الهجرة فمن المتوقع أن ينزح ما بين 24 و 700 مليون نسمة بسبب ندرة المياه.

وأشار التقرير إلى أن الفقر والموارد المائية قضيتان مرتبطتان، فإن عدد الأشخاص الذين يعيشون بأقل من 1.25 دولار في اليوم يتوازى مع عدد الأشخاص المحرومين من مياه الشرب النظيفة.

وهذا الوضع له تأثير كبير على الصحة، إذ إن 80٪ تقريبا من الأمراض في البلدان النامية تعود أسبابها إلى المياه وتؤدي إلى حوالي ثلاثة ملايين وفاة مبكرة.

فعلى سبيل المثال يموت يوميا 5000 طفل من جراء الإصابة بالإسهال أي طفل واحد كل 17 ثانية.

وقال كوسغروف "إن الطلب على المياه متزايد ويخلق منافسة وما نحتاجه هو تحسين إدارة المياه ووضع تشريعات جديدة وأكثر شفافية للاستفادة من الموارد المائية".

وسيقدم كويشيرو ماتسورا، المدير العام لليونسكو، التقرير نيابة عن منظومة الأمم المتحدة يوم 16 آذار/مارس في مدينة إسطنبول.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.