, الأمين العام يقول إن خيار نشر قوات تابعة للأمم المتحدة لحفظ السلام في الصومال غير واقعي وغير قابل للاستمرار

12 تشرين الثاني/نوفمبر 2007

, قال الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، في آخر تقرير له عن الحالة في الصومال، إن نشر قوات للأمم المتحدة في البلاد لا يمكن اعتباره خيارا واقعيا وقابلا للاستمرار بسبب الوضع الأمني وتصاعد التمرد وعدم إحراز تقدم على صعيد المصالحة الوطنية.

, وقال الأمين العام إن الوضع الأمني سيء للغاية لدرجه أنه لم يكن من العملي إرسال بعثة فنية للتقييم إلى البلاد.

وأضاف قائلا "إنه ومع ذلك شرع في إجراء تقييم استراتيجي لعمليات تدخل الأمم المتحدة في الصومال من أجل تقديم نهج وإطار متكاملين لعمل المنظمة هناك"، بما في ذلك استمرار تقديم الدعم لبعثة الاتحاد الأفريقي في البلاد.

وقال بان كي مون "إنه وبالنظر إلى الوضع الأمني المعقد في الصومال فإنه من المفيد النظر في خيارات أمنية إضافية، بما في ذلك نشر قوة متعددة الجنسيات أو تحالف للراغبين".

وأضاف أنه من الممكن أن تكون هذه القوة صغيرة ومكتفية ذاتيا في بداية الأمر، ويزيد حجمها تدريجيا مع تحقيق معالم هامة ومحددة في المجالين الأمني والسياسي ومع الوقت يمكن أن تكون هذه القوة قد بلغت مستوى يسمح للقوات الإثيوبية ببدء الانسحاب جزئيا ثم كليا من البلاد.

وأكد الأمين العام أن الأمم المتحدة تعكف على وضع نهج مزدوج المسار في الصومال يقوم على مسار سياسي يهدف إلى تشجيع الحوار في صفوف الحكومة الاتحادية الانتقالية ومع الجماعات المعارضة على أمل أن يثمر ذلك في وقف الأعمال العدائية وإنشاء مؤسسات انتقالية تستند إلى قاعدة شعبية واسعة، ومسار أمني يتطلب تقوية بعثة الاتحاد الأفريقي بحيث تبلغ مستوى يتيح انسحاب القوات الأجنبية ويوفر الظروف اللازمة للاستقرار.

وأشار الأمين العام إلى الصعوبات التي تواجه تطبيق هذين المسارين في دولة تفتقر لحكومة فاعلة منذ عام 1991 و ما زالت غارقة في العنف والمعاناة الإنسانية.

من ناحية أخرى أورد مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية اليوم أن نحو 24.000 شخص فروا من مقديشو خلال الأسبوع الماضي بسبب القتال الدائر بين القوات الحكومية والفصائل المسلحة.

وقد قتل نحو 51 شخصا وأصيب 30 آخرون يومي الخميس والجمعة الماضيين، بينما غادر نحو 114.000 شخص العاصمة هذا العام.

وقد ازداد الوضع سوءا بسبب عدم تمكن المنظمات الإنسانية من الوصول إلى المتضررين الذين يعيشون في مخيمات على الطرق والقرى القريبة من العاصمة.

وناشد وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية، جون هولمز، الأطراف المتحاربة على تجنب أي استخدام عشوائي وغير متناسب من القوة على المدنيين.

من ناحيته يواصل الممثل الخاص للأمين العام في الصومال، أحمدو ولد عبد الله، اجتماعاته في نيروبي مع المنظمات غير الحكومية العاملة في الصومال وأيضا مع منظمات المجتمع المدني.

كما التقى ولد عبد الله مع الرئيس الصومالي عبد الله يوسف وعلي مهدي محمد، رئيس المجلس الصومالي للمصالحة الوطنية، لإيجاد حل سياسي للأزمة.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.