الأمين العام بان كي مون يشارك في المنتدى السابع للديمقراطية والتنمية والتجارة الحرة المنعقد بالعاصمة القطرية الدوحة

23 نيسان/أبريل 2007

في كلمته أمام المنتدى السابع للديمقراطية والتنمية والتجارة الحرة المنعقد بالعاصمة القطرية الدوحة قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إن العديد من الدراسات بيّنت الوسائل التي يسمح الحكم الديمقراطي من خلالها بتعزيز الثقة المؤسسية، مما يتيح، بدوره، زيادة ثقة قطاع الأعمال في التوقعات الاقتصادية لبلد ما.

وأضاف السيد بان أن هناك ثمة علاقة إيجابية وطيدة أيضاً بين التجارة الحرة والتنمية. وبفضل ما يوفره عالمنا الحديث من سهولة السفر والشحن والاتصالات، تتجلى فوائد التجارة أكثر من أي وقت مضى. ولهذا السبب، من الضروري جداً أن تُختتم جولة الدوحة للمحادثات التجارية بنجاح. ويلزم أن يخلق نظام التجارة العالمي فرصا لأشد البلدان فقراً بدل تركها في وضع غير مؤاتٍ.

وحذر الأمين العام من أنه إذا ما فشلت هذه الجولة من المحادثات التجارية، فسيلحق ضرر بالغ بأولئك الأقل قدرة على تحمّل تكلفة هذا الفشل، وبالنظام التجاري المتعدد الأطراف، بل وبمبدأ تعددية الأطراف ذاته.

وقال السيد بان إنه فيما يتصل بالعلاقة بين الديمقراطية والتجارة الحرة، لطالما حدث أن أصبح تبادل البضائع، في كثير من الأحيان، مرتبطاً ارتباطا لا تنفصم عراه بتبادل الأفكار. بالإضافة إلى ذلك، فإن الروابط المتنامية فيما بين المجتمعات من خلال التجارة جعّلت لكل منها مصلحة في الاستقرار السياسي الشامل وفي رفاه الآخرين.

وشدد السيد بان على أن الديمقراطية والتنمية والتجارة الحرة تتفق في رؤيتها للرجال والنساء كأفراد أحرار مستقلين، قادرين على تحقيق قدراتهم الذاتية. ويعرف أمارتيا سن، العالم الاقتصادي الحائز على جائزة نوبل، التنمية بصورة عامة، من حيث مدى الحرية التي تمنحها للأفراد. فالتجارة الحرة يمكن اعتبارها حرية إيجاد سوق لشيء من صنع شخص أو حرية شراء شيء من صنع شخص آخر، بغض النظر عن مدى بعدهما. ومن المؤكد أن الغريزة التي تدفع المرء للمقايضة، هي مثلها مثل الغريزة التي تدفعه ليكون حراً، إحدى أقدم الغرائز المعروفة للجنس البشري.

واعتبر الأمين العام أن من السمات الجوهرية للديمقراطية الصحافة الحرة القادرة على الاضطلاع بعملها الحيوي المتمثل في إعلام جمهور الناخبين وتثقيفه دون خوف أو مضايقة أو رقابة. والفصل بين السلطات سمة أخرى من تلك السمات، بحيث لا تودع جميع السلطات لدى مؤسسة منفردة أو شخص منفرد. ولا بد لأي حكومة ديمقراطية، لكي تؤدي مهامها، من الاشتراك في مشاورات. وتؤدي عملية إجراء الانتخابات إلى توسيع نطاق هذا التشاور وإضفاء الطابع المؤسسي عليه. كما أنها تبعث برسالة مفادها أن الرجال والنساء ليسوا رعايا سياسيين فقط بل عناصر نشطة سياسيا وصناع قرار.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android .  

♦  الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.