مشاورات مشروع القرار الفرنسي الأمريكي الخاص بلبنان تتواصل عقب جلسة مفتوحة لمجلس الأمن

مشاورات مشروع القرار الفرنسي الأمريكي الخاص بلبنان تتواصل عقب جلسة مفتوحة لمجلس الأمن

media:entermedia_image:b9830008-89b4-4a89-b4c1-37c3e1afe7b0
عقد مجلس الأمن بعد ظهر أمس جلسة مفتوحة لمناقشة الحرب في لبنان، وذلك بمشاركة الوفد الثلاثي الذي أرسله المؤتمر الطارئ لوزراء الخارجية العرب الذي انعقد في بيروت يوم الاثنين الماضي.

الشيخ حمد بن جاسم آل جبر، وزير خارجية قطر، العضو العربي الوحيد في مجلس الأمن، قدم إلى المجلس إحاطة بدأها بتوصيف موجز للأوضاع الحالية:

" إن الأزمة الحالية التي يمر بها لبنان الشقيق يدفع ثمنها بما لا يقبل الشك لبنان شعبا وبلدا، وتؤثر سلبا على استقلاله السياسي".

وانتقل الشيخ حمد إلى مشروع القرار الفرنسي الأمريكي المعروض حاليا، مؤكدا ضرورة تعديله، استجابة للنقاط السبعة التي طرحها رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة على مؤتمر روما، والتي تحظى بإجماع لبناني وعربي.

وطالب الوزير القطري المجلس بأن يراعي التركيبة الخاصة للمجتمع اللبناني:

"إننا ننبه مجلسنا الموقر من تداعيات اتخاذ قرارات غير قابلة للتنفيذ، تعقد الوضع على الأرض، وتكون لها انعكاسات خطيرة بالنسبة للبنان والدول العربية ودول المنطقة بأسرها".

أما طارق متري، وزير الثقافة اللبناني، ووزير الخارجية بالإنابة، فقد قال إن وفد بلاده جاء إلى المجلس مطالبا بوقف فوري لإطلاق النار:

"قبل سبعة وعشرين يوما من الآن، طالبنا بوقف فوري لإطلاق النار، قبل أن يفقد أكثر من تسعمائة لبناني حياتهم، طالبنا بوقف فوري لإطلاق النار قبل أن يسقط أكثر من ثلاثة آلاف جريح، طالبنا بوقف فوري لإطلاق النار عندما كان أكثر من مليون مواطن لا يزالون يعيشون في بيوتهم، قبل أن يفترشوا الأرض في المدارس والمباني العامة، لأن بيوتهم لم تعد موجودة على وجه الأرض".

السفير الإسرائيلي دان غيلرمان قال إن الشعبين اللبناني والإسرائيلي يرزخان منذ أربعة أسابيع تحت وطأة حرب مدمرة وقد آن الأوان لإنهاء هذه الحرب، ليس بالأقوال والقرارات، ولكن عن طريق إزالة أولئك الذين بدأوا تلك الحرب، وأولئك الذين يرغبون في زعزعة الاستقرار، على حد تعبيره:

"إن التحدي الكبير الذي يواحهه هذا المجلس لا يتمثل في القدرة على تبني قرار ما، بل يتمثل في القدرة على تبني خطة عمل تنهي المخاطر التي يسببها حزب الله للشعبين الإسرائيلي واللبناني، وللمنطقة بأسرها".

وفور انتهاء جلسة المجلس عقد أعضاء الوفد العربي اجتماعا مغلقا مع سفراء الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن، لمناقشة التعديلات المطلوب إدخالها على مشروع القرار الفرنسي الأمريكي.

هذا وتتواصل هذه المشاورات اليوم، حيث لم تسفر مشاورات الأمس عن نتائج حقيقية.