النقص في الجودة عقبة أمام تحقيق التعليم للجميع بحلول عام 2015

النقص في الجودة عقبة أمام تحقيق التعليم للجميع بحلول عام 2015

إذا كان عدد الأطفال الملتحقين بالمدارس يسجِّل حالياً أعلى مستوى له من أي وقت مضى، يبقى أن العديد مـن التلاميذ يتركون المدرسة قبل بلوغ الصف الخامس الابتدائي أو يتخرَّجون دون إتقان حتى الحـدِّ الأدنى من المهارات المعرفية بحسب استنتاجات تقرير الرصد العالمي للتعليم للجميع لعام 2005، الصادر اليوم في البرازيل.

ويفيد التقرير الذي يرصد التقدم المحرز نحو تحقيق الأهداف الستة للتعليم للجميع والتي حدَّدها أكثر من 160 بلداً خلال المنتدى العالمي للتربية في دكار (2000) بأن جهوداً كبرى تبذل من أجل تعبئة الموارد وزيادة الالتحاق بالمدارس وتحسين المساواة بين الجنسين. بيد أن التحليل المستفيض لبيانات البحث يظهر أن نوعية النظم التعليمية المعتمدة تبوء بالفشل إزاء الأطفال في أجزاء عديدة من العالم، مما قد يحول دون بلوغ العديد من البلدان هدف التعليم للجميع بحلول المهلة المحددة في عام 2015.

"صفوف مكتظة ومعلِّمون بمؤهلات ضعيفة ومدارس غير مجهَّزة تجهيزاً جيداً وتيسِّر مواد تعليمية ضئيلة، تلك هي الصورة التي أضحت مألوفة في العديد من البلدان" حسب ما جاء في تصريحات مدير عام اليونسكو، كويشيرو ماتسورا، والذي أضاف: "إن تحقيق التعليم للجميع يقوم أساساً على تأمين جودة مقبولة: فما يتعلَّمه الأطفال وكيف يتعلَّمونه إنما هو كفيل بإنجاح أو إفشال تجربتهم المدرسية والفرص المتاحة لاحقاً أمامهم في الحياة".

تصدَّرت طليعة المؤشر النرويج والدنمرك وهولندا ضمن قائمة مؤلفة من 41 بلداً، علماً أن جميعها تقريباً يقع في أميركا الشمالية وأوروبا الغربية والوسطى والشرقية، وهي بلدان حققت أو على وشك أن تحقق الأهداف الأربعة المذكورة.

ثمة مجموعة ثالثة مؤلفة من 35 بلداً، يقع 22 منها في منطقة جنوب الصحراء الأفريقية، وتشمل أيضاً ثلاثة بلدان ذات أعداد ضخمة من السكان هي بنغلادش والهند وباكستان، ما زالت "بعيدة جداً عن تحقيق تلك الأهداف"، إذ تواجه "تحديات متعددة يجب التصدي لها دفعةً واحدة لتأمين التعليم للجميع".

ويمثل وباء الإيدز/السيدا عاملاً آخر وراء "التراجع الحاد" لجودة التعليم، استناداً إلى التقرير. يشير التقرير إلى أن "فرص هؤلاء بالتعليم غالباً ما تحدُّها الحاجة إلى العناية بأفراد العائلة المرضى أو للمساهمة في دخل الأسرة".