حوار خاص مع د.داليا سمهوري من منظمة الصحة العالمية

حوار خاص مع د.داليا سمهوري من منظمة الصحة العالمية

تشير منظمة الصحة العالمية إلى إصابة أكثر من 138 ألف شخص ووفاة أكثر من 6 آلاف بسبب الإصابة بفيروس كورونا في المنطقة العربية وأفغانستان وإيران وباكستان. وحذرت المنظمة من أن نسبة السكان الذين أصيبوا بالمرض حتى الآن ربما تكون ضئيلة حتى في المناطق الأكثر تضررا وعليه فإن غالبية الناس لا تزال عرضة للإصابة بالفيروس إذا تم تخفيف إجراءات التباعد البدني بطريقة غير منضبطة.

جاء ذلك مع استقبال المسلمين حول العالم شهر رمضان المبارك حيث يتسم هذا الشهر الفضيل بالتجمعات الدينية والاجتماعية وأداء الصلوات الجماعية والزيارات الأسرية. وقد أصدرت منظمة الصحة العالمية نصائح لاتباع أهم طرق العناية بالصحة البدنية والعقلية خلال شهر رمضان، مع الحفاظ على التباعد الجسدي كضرورة قصوى للحيلولة دون التعرّض للمرض أو نقله للغير.

وفي حوار مع أخبار الأمم المتحدة، حثّت الدكتورة داليا سمهوري، مديرة برنامج الاستعداد للطوارئ واللوائح الصحية في منظمة الصحة العالمية، على ضرورة اتباع الإجراءات التي تضعها كل دولة لتطبيق التباعد الاجتماعي، وقالت: "بحسب تصوري فغالبية الدول أغلقت الجوامع وطلبت من السكان الصلاة في المنازل وأعتقد أن هذه الإجراءات ستظل متبعة خلال شهر رمضان." وأعربت الدكتورة سمهوري عن أملها في بحث السكان عن بدائل للقيام بشعائرهم وزياراتهم ولكن مع الحفاظ على التباعد الاجتماعي، "مثلا، بالنسبة لموائد الرحمن، فمن المعروف أن شهر رمضان هو شهر الخير والزكاة، وبإمكاننا مساعدة المحتاجين بالبحث عن طرق مختلفة فبدلا من الجلوس حول موائد الرحمن، يمكن وضع الطعام في علب وتوزيعها بشكل فردي."

وفيما يتعلق بالتجمعات الأسرية أو مع الأصدقاء على موائد الإفطار، أوضحت الدكتورة سمهوري أن على المواطنين إعادة النظر بمثل هذه الإجراءات كي لا تنتقل العدوى خاصة من أولئك الذين لا تظهر عليهم الأعراض.

شهر رمضان الذي يستمر بداية من هذا الأسبوع وحتى نهاية شهر أيّار-مايو يأتي في ظروف تسعى العديد من الدول إلى التصدي لجائحة كـوفيد-19 بشتى الطرق، ودون التوصل إلى علاج أو لقاح للفيروس لا تزال أسلم الطرق المتبعة هي الحفاظ على التباعد الاجتماعي.

وتنصح المنظمة في إرشاداتها من تظهر عليهم الأعراض إلى تجنّب التجمعات والتوجه لطلب العلاج في حال الشعور بالتوعك أو ظهور أعراض، كما تهيب بكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة تجنب التجمعات الدينية والاجتماعية باعتبارهم الأكثر عرضة للإصابة بمرض وخيم قد يؤدي للوفاة.

ولكن، هل يمكن للمريض بكوفيد-19 أن يصوم أم أن ينصحه الأطباء بالامتناع عن الصوم فترة المرض؟ تقول الدكتورة داليا سمهوري إنه لا توجد أي دراسة حتى الآن تحثّ الأشخاص الأصحاء على عدم الصوم خلال فترة الوباء. "لا شيء يقول إنه بسبب الوباء لا يُنصح بالصوم. أما بالنسبة للمرضى سواء بكوفيد-19 أو غيره، فننصح باستشارة الطبيب المعالج."

وأضافت مديرة برنامج الاستعداد للطوارئ واللوائح الصحية في منظمة الصحة العالمية يجب تناول الوجبات الصحيحة والسليمة خلال فترتي الفطور والسحور، وشرب السوائل بكثرة بين فترتي الفطور والسحور لتعويض الجسم عن السوائل التي خسرها خلال فترة الصيام.

وأكدت الدكتورة سمهوري أن المنظمة تدرك أن شهر رمضان بالنسبة للمسلمين في جميع أنحاء العالم هو فرصة للتقارب والتزاور وأداء الشعائر الدينية، لكن التباعد الاجتماعي أصبح سمة بارزة في عالمنا اليوم.

"إن استخدام التكنولوجيا أصبح واسع النطاق وهو ما يجعلنا نقلل من تقاربنا الجسدي، ولهذا الأمر محاسن كثيرة، فقد أصبح العديد من الأشخاص يقومون بتمضية الوقت مع الأسرة ويستفيدون من وقتهم بطرق فعالة أكثر. التباعد الاجتماعي ليس أمرا سيئا، لو كنا نتكلم عن كورونا أو الإنفلونزا، فإن"

وترى الدكتورة داليا سمهوري أن تطبيق التباعد الاجتماعي بشكل عام يوفر حماية من الكثير من الأمراض وليس فقط كورونا. ولكن حتى متى سنواصل القيام بهذا التباعد الاجتماعي؟ تشير الطبيبة سمهوري إلى أن من المبكر جدا الإجابة عن هذا السؤال في الوقت الذي لا نزال نشهد إصابات ووفيات في دول مختلفة.

"لا يزال المنحنى يتصاعد ولم نتوصل حتى الآن إلى الثبات في المعدلات. ولذلك ستظل الإجراءات موضوعة ويجب أن يكون الخروج منها تدريجيا بحيث لا يحدث إرباك للنظام الصحي كي لا تزيد الحالات."

تنزيل

تشير منظمة الصحة العالمية إلى إصابة أكثر من 138 ألف شخص ووفاة أكثر من 6 آلاف بسبب الإصابة بفيروس كورونا في المنطقة العربية وأفغانستان وإيران وباكستان. وحذرت المنظمة من أن نسبة السكان الذين أصيبوا بالمرض حتى الآن ربما تكون ضئيلة حتى في المناطق الأكثر تضررا وعليه فإن غالبية الناس لا تزال عرضة للإصابة بالفيروس إذا تم تخفيف إجراءات التباعد البدني بطريقة غير منضبطة

وفي حوار مع أخبار الأمم المتحدة، حثّت الدكتورة داليا سمهوري، مديرة برنامج الاستعداد للطوارئ واللوائح الصحية في منظمة الصحة العالمية، على ضرورة اتباع الإجراءات التي تضعها كل دولة لتطبيق التباعد الاجتماعي، وقالت: "بحسب تصوري فغالبية الدول أغلقت الجوامع وطلبت من السكان الصلاة في المنازل وأعتقد أن هذه الإجراءات ستظل متبعة خلال شهر رمضان." وأعربت الدكتورة سمهوري عن أملها في بحث السكان عن بدائل للقيام بشعائرهم وزياراتهم ولكن مع الحفاظ على التباعد الاجتماعي، "مثلا، بالنسبة لموائد الرحمن، فمن المعروف أن شهر رمضان هو شهر الخير والزكاة، وبإمكاننا مساعدة المحتاجين بالبحث عن طرق مختلفة فبدلا من الجلوس حول موائد الرحمن، يمكن وضع الطعام في علب وتوزيعها بشكل فردي."

مدة الملف
7'43"
مصدر الصورة
WHO Africa