"محترف شبابيك" مشروع دعم الفنانين المحترفين والشباب في غزة

"محترف شبابيك" مشروع دعم الفنانين المحترفين والشباب في غزة

"اسمي جمانة جاد الله من غزة النصيرات، عمري 23 سنة، بدأت في الفن منذ الصغر، وبدأت أن اطور من مهاراتي منذ وجودي في مرحلة المدرسة، درست تخصص الديكور، التابع لكلية الفنون، طورت نفسي في مجال الديكور، ومزجت بين الفن والديكور."

جمانة بدأت حياتها الفنية مبكراً، سواء في النحت أو الأعمال الفنية في مجال الديكور، ولكن ظروف قطاع غزة الاقتصادية جعلت من عملها الحالي لا يلقى رواجاً كبيراً، مما دفعها للتوجه إلى المشاركة في المزاد الذي ينظمه برنامج الأمم المتحدة الإنمائي سنوياً.

تشارك جمانة من خلال عمل فني خاص بها، بعد حصولها على دورة تدريبية ضمن المشروع المشترك الذي ينفذه "محترف شبابيك" بتمويل من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، والذي زاد من مهاراتها وإمكاناتها.

"أنا مشاركتي في شبابيك عن طريق صديقتي، وكانت أول مشاركة لي في مزاد، كانت تجربة جد جميلة، اشتغلت في شيء أول مرة أشتغله، استخدمت فيه تقنية طباعة ثلاثية الأبعاد، صممت العمل على برنامج 3D max وكان رسم في البداية وحولته إلى الكمبيوتر، وبعد ذلك طبعته بتقنية ثلاثية الأبعاد، وبعدها بدأت أنحت فيه، وأدخلت فيه أسلاك. الانطباع كان أن البنت مستحيل تعمل في أدوات كالمقدح، ولكن أنا اشتغلت فيه، حتى خرجت تجربة جميلة، بالرغم أنني لم أتوقع أن تكون كذلك، لأني استخدمت علم جديد، وسأستمر في استخدامه."

يسعى المشروع إلى مساعدة الفنانين المحترفين والفنانين الشباب على الاستمرار في عملهم الفني ودعمهم ماليا، كما يقول شريف سرحان، مدير "محترف شبابيك":

"نحاول أن نساعد الفنانين سواء المحترفين أو الشباب، لأن يكون لديهم دخل لإنتاج الأعمال الفنية فيما بعد، لذلك بقدر ما نستطيع، أن نسوق أعمالهم الفنية، وأن يحصلوا على دخل، نساعدهم أن يستمروا في إنتاجهم الفني

باختصار كانت هذه تجربة نخوضها في السابق، زدنا عليها هذه السنة أن تكون هناك ورشة عمل للفنانين الشباب، الذين أنتجوا أعمال خصيصا للمزاد، ساعدناهم على تطوير مهاراتهم وأدواتهم ومفاهيمهم، لينتجوا عمل بشكل معاصر، مختلف وجميل، وبعد إنتاج العمل، سيكون لديهم فرصة لتسويق هذا العمل وبيعه، ويحصل الفنان على دخل، ممكن أن يعطيه دفعة نحو الأمام ليستطيع أن ينتج أعماله الفنية الجديدة."

ينقسم المشروع إلى قسمين، أحدهما يستهدف الفنانين المحترفين، فيما يركز في جزأه الثاني على الفنانين الشباب من خلال تدريبهم وتنشيطهم قبل مشاركتهم في المزاد.

"المشروع عبارة عن جزئيتن، الأ ولى هو للفنانين المحترفين وهي مشاركتهم بالمزاد بشكل مباشر، والعمل الذي يرغبون بالمشاركة فيه حتى يباع، وهذا كان أمراً سهلاً، أما الجزئية الثانية وهي الأهم بالنسبة لنا في شبابيك وكذلك في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، مشاركة الفنانين العشرة الشباب، الذين ساعدناهم على تطوير أفكارهم، وتلقوا مساقات جديدة، بحيث ينتجوا أعمالهم ضمن الرؤية التي يملكوها ولكن بخامات وأدوات معاصرة، لتساعدهم على أن يسوقوا أعمالهم في المستقبل لجهات غير الفلسطينيين أيضاً، سواء عرب أو دوليين وكذلك للفلسطينيين."

وجرت العادة في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي على تنظيم المزاد العلني الثقافي في مدينة القدس منذ ستة عشر عاما، تم خلاله بيع عشرات اللوحات الفنية لفنانين فلسطينيين، كما تقول دانية درويش، مسئولة المزاد في UNDP

"ينظم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، برنامج مساعدة الشعب الفلسطيني هذا المزاد العلني تحت عنوان ألوان الأمل منذ عام 2002 في مدينة القدس وذلك لدعم الفنانين الفلسطينيين.

وقد بيع خلال المعارض السنوية، حوالي 250 لوحة فنية، ذهب ريعها للفنانين أنفسهم، وذلك لتطوير إنتاجهم الفني، من خلال مساعدتهم ماديا لتنمية مواردهم، هناك علاقة متأصلة بين الثقافة والتنمية، فالفن هو اللغة العالمية التي يمكننا من خلالها محاورة كل البشر، وهو خير شهادة على صمود الروح الإنسانية بالرغم من التحديات."

المزاد العلني خلال هذا العام سيركز على الفنانين الفلسطينيين من قطاع غزة من خلال عرض أعمالهم الفنية في مدينة القدس..

"هذا العام يهدف المزاد إلى دعم فناني قطاع غزة وترويج أعمالهم، حيث سيشمل المعرض أعمالا متميزة لاثني وعشرين فنانا فلسطينيا من سكان القطاع، نفذ بعضها من نتيجة ورشة عمل لمدة ثلاثة أسابيع نظم بعضها بالتعاون مع محترف شبابيك والاتحاد العام للمراكز الثقافية، وذلك بهدف تحفيز الفنانين الشباب، وتعليمهم طرق ووسائل جديدة للعمل الفني، من خلال الاحتكاك بالعديد من الفنانين المحترفين، والخبرات الفنية المعاصرة التي يمثلها هؤلاء الفنانين."

أظهر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي على مدار السنوات الطويلة، التزامه بدعم وإثراء الثقافة الفلسطينية من خلال تشجيع ودعم الفنانين والأحداث الفنية، وورشات العمل والـمعارض والـمزاد العلني، إضافة إلى استثمار ملايين الدولارات في هذا المجال.

حازم بعلوشة، إذاعة الأمم المتحدة، غزة

تنزيل

يقوم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي على مدار السنوات الطويلة، بدعم وإثراء الثقافة الفلسطينية من خلال تشجيع ودعم الفنانين والأحداث الفنية، إلى جانب إقامة ورشات عمل ومعارض ومزاد العلني، في سبيل دعم الفنانين الشباب الفلسطينيين.
المزيد في تقرير مراسلنا في قطاع غزة حازم بعلوشة.

مدة الملف
5'29"
مصدر الصورة
Shababek