المتحدث باسم الأونروا: الوكالة تمر بأزمة وجودية لم تشهد لها مثيلا

27 تموز/يوليه 2018

قال سامي مشعشع المتحدث باسم وكالة الأونروا إن الأزمة المالية الحالية التي تعانيها الوكالة بسبب تخفيض الدعم الأميركي للوكالة هي "أصعب وأشد" الأزمات التي مرت على الوكالة.

 وفي حوار مع أخبار الأمم المتحدة، وصف مشعشع الأزمة المالية بأنها "أزمة وجودية" وأضاف:

"دائما كان هناك عمل حثيث من الوكالة مع شركائها لتخطي الأزمات التي تمر بها، ولكن خلال فترة وجودي مع الوكالة فإن هذه السنة وهذه المرحلة هي الأصعب، وهي الأسوأ ولم تعد تصنف كأزمة مالية، ولكنها أزمة وجودية بامتياز."

وأضاف مشعشع أن تخفيض الدعم الأميركي أثر بشكل كبير وأدى إلى "تعليق كافة الخدمات الطارئة في الضفة الغربية لانعدام الدعم المالي المخصص للطوارئ، فضلا عن تخفيض بعض خدمات الطوارئ الأخرى مثل خدمات "الصحة النفسية والعمل مقابل المال،" وأضاف:

"القرار الأميركي بتخفيض تبرعات الأونروا من 365 مليون دولار إلى 65 مليونا فقط، ضرب خدمات الوكالة العادية والطارئة في مقتل. ترافق ذلك مع هجمة شرسة تشكك في الوكالة ككل، وفي دورها وخدماتها وتدعو إلى تجفيف مواردها." مشيرا إلى أن هذا التخفيض فرض "على الوكالة أن تتحرك بسرعة بهدف زيادة الدعم من الدول الأخرى وزيادة رقعة المتبرعين."

وحول عدد الموظفين الذين قررت الوكالة عدم تجديد عقود عملهم قال مشعشع إن عددهم 267 موظفا، 113 منهم في قطاع غزة و154 في الضفة الغربية.

وقال سامي شعشع إنه و "برغم محاولات التشكيك بهدف إنهاء الوكالة، إلا أن هناك دعما سياسيا مهولا من 167 دولة داعمة للأونروا وهذه الدول ستدعم موقف الوكالة من خلال تبرعات مالية جيدة ونأمل أن تتواصل."

وأشار المتحدث باسم الأونروا إلى " أن الفشل السياسي بامتياز للمجتمع الدولي في إيجاد حل سياسي مقبول وعادل لقضية اللاجئين، يجب ألا يسحب نفسه على الأونروا. ويجب ألا تعاقب الأونروا على صمودها ووقوفها مع اللاجئين على مدى سبعة عقود.

مضيفا أن الوكالة "يجب أن تعزز أكثر ويجب أن يتم التعامل مع ملف العجز المالي بتركيز أكثر وبجدية أكبر، لأن اللاجئ الفلسطيني فقد الأمل وإن لم يجد الوكالة شريكة له، معافاة، فإن ذلك سيكون له تداعيات خطيرة على الاستقرار في المنطقة وانعدام الأمل لنحو 5 ملايين و400 لاجئ فلسطيني."

المزيد في حوار أجراه الزميل عبد المنعم مكي مع السيد سامي مشعشع.

مدة الملف :
12'58"