تقرير أممي: أفقر البلدان على الطريق الصحيح لإغلاق الفجوة الرقمية وتوفير الإنترنت بأسعار معقولة بحلول عام 2020

25 كانون الثاني/يناير 2018

بالشراكة بين مكتب الممثل السامي للبلدان الأقل نموا والبلدان النامية غير الساحلية والدول الجزرية الصغيرة النامية والاتحاد الدولي للاتصالات، تم إطلاق تقرير أممي جديد يتوقع أن تصل تغطية الاتصال بالإنترنت واسع النطاق في البلدان الأقل نموا ​​إلى 97% في المتوسط بحلول عام 2020، وأن تكون أسعاره معقولة نسبيا.

وقد شددت وكيلة الأمين العام والممثلة السامية للبلدان الأقل نموا والبلدان النامية غير الساحلية والدول الجزرية الصغيرة النامية فيكيتا أوتوكامانو، على ضرورة تواصل جميع أصحاب المصلحة من الحكومات والمجتمع المدني والقطاع الخاص ومنظومة الأمم المتحدة لسد الفجوة الرقمية ودعم أقل البلدان نموا .

في حوار مع أخبار الأمم المتحدة، تحدثت مي يعقوب المسؤولة الإعلامية في مكتب الممثلة السامية عن الدول الأقل نموا والخطى التي اتخذتها على طريق تكنولوجيا المعلومات، وألقت مزيدا من الضوء على التقرير الأممي وأهم ما خلص إليه.

1- ما هي أقل البلدان نموا، ولماذا تعتبر تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والوصول إلى الإنترنت مهما لهذه المجموعة من البلدان؟

مساء الخير من نيويورك، شكرا للزملاء في قسم أخبار الأمم المتحدة على هذه الاستضافة للحديث عن البلدان الأقل نموا والتقرير الجديد المشترك الذي تم إطلاقه اليوم بالاشتراك مع الاتحاد الدولي للاتصالات، والذي يركز على أقل البلدان نموا وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

أولا سأبدأ من الجزء الأول من سؤالك وأشرح قليلا ما هي البلدان الأقل نموا: هناك في الواقع 47 بلدا من أقل البلدان نموا في العالم، يبلغ عدد سكانها مجتمعة حوالي 954 مليون نسمة. ومن بين تلك البلدان، بنغلاديش وإثيوبيا ونيبال وجزر سليمان ولكن أيضا الصومال، السودان، جنوب السودان واليمن الذي كان ينتمي إلى هذه المجموعة قبل الصراع الحالي، فما بالك الآن... يعني سمعنا منذ أيام النداء الذي أطلقه وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية مارك لوكلوك، على كل حال ألله يهدي الأحوال. إذا، هذه المجموعة من البلدان هي من بين أكثر البلدان ضعفا في المجتمع الدولي وتواجه تحديات اجتماعية واقتصادية وبيئية مختلفة. إحدى تلك العقبات التي تواجهها هذه البلدان هي الوصول إلى الإنترنت بشكل عام والحصول عليه بأسعار معقولة.

ربما يعتبر العديد من الذين يعيشون في البلدان الأكثر تقدما أن الوصولَ إلى الإنترنت أمر مفروغ منه. ولكن بالنسبة لأولئك الذين يعيشون في أقل البلدان نموا، فالحصول على الإنترنت والتكاليف الكبيرة التي عليهم تكبدها للحصول عليه هي عقبات حقيقية يوجهها الكثيرون بشكل يومي.

ومن هنا انتقل إلى الجزء الثاني من سؤالك والذي يتعلق بأهمية الإنترنت لمجموعة أقل البلدان نموا: نحن نعلم بالطبع أن فالحصول على الإنترنت بأسعار معقولة هو عامل تمكين هام للنمو الاقتصادي وأيضا للإدماج الاجتماعي. فمن تحقيق الأمن الغذائي إلى القضاء على الفقر وتمكين النساء والفتيات وتحقيق النمو الاقتصادي الشامل والمستدام، يشكل الوصول إلى الإنترنت مسألة شاملة حقا ذات أهمية حيوية لتحقيق التطلعات الإنمائية لأقل البلدان نموا. وهذا هو الحال أيضا عندما يتعلق الأمر بالأولويات الإنمائية المتفق عليها دوليا مثل أهداف التنمية المستدامة، وكذلك برنامج عمل إسطنبول المكرس لأقل البلدان نموا.

2- يسلط هذا التقرير الجديد الضوء على بعض المكاسب التي حققتها أقل البلدان نموا من حيث الوصول إلى الإنترنت، وكيف يترجم ذلك إلى تحقيق أهدافها في مجال التنمية المستدامة. هل يمكنك الحديث أكثر حول هذا الموضوع؟

نعم بالفعل هناك مكاسب، ويسر مكتب الممثلة السامية لأقل البلدان نموا والبلدان النامية غير الساحلية والدول الجزرية الصغيرة النامية، -عذرا على هذا العنوان الطويل ولكن ينضوي تحت لوائنا حوالي 91 بلدا بحسب التفويض الممنوح إلينا من قبل الجمعية العامة-، إذا يسرنا جدا أن نرى بعض الاتجاهات الإيجابية والمشجعة جدا في أقل البلدان نموا.

فكما يشير التقرير، أطلقت جميع البلدان الأقل نموا البالغ عددها 47 بلدا خدمات 3G، وتغطي هذه شبكة ما يزيد على 60 في المائة من سكان تلك الدول. وبعبارة أخرى، 6 من كل 10 أشخاص في أقل البلدان نموا لديهم إمكانية الوصول إلى الإنترنت بشكل أسرع. مما يمكن أن ييسر التقدم في مجال التنمية، من خلال أمور من بينها التطبيب عن بعد، والحوكمة الإلكترونية، وزيادة الابتكار والإنتاجية.

تسير البلدان أيضا على الطريق الصحيح للوصول إلى 97 في المائة في المتوسط تغطية النطاق العريض المتنقل وجعل أسعار الإنترنت في متناول الجميع بحلول عام 2020. وهذا أمر هام بصفة خاصة لأنه يعني أن أقل البلدان نموا قادرة على تحقيق الهدف التاسع من أهداف التنمية المستدامة الذي يهدف إلى زيادة كبيرة في الوصول إلى تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وتوفير النفاذ الشامل والميسور إلى الإنترنت في أقل البلدان نموا بحلول عام 2020.

3- ما الذي ينبغي القيام به لضمان الحفاظ على الاتجاهات الإيجابية التي تحدثت عنها حتى تتمكن أقل البلدان نموا من جني فوائد تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والوصول إلى الإنترنت؟

نعم شكرا على هذا السؤال، في الواقع تدعو الممثلة السامية لأقل البلدان نموا والبلدان النامية غير الساحلية والدول الجزرية الصغيرة النامية، السيدة فاكيتا أوتواكامانو، جميع أصحاب المصلحة من: الحكومات والمجتمع المدني والقطاع الخاص ومنظومة الأمم المتحدة إلى بناء الزخم من خلال التعاون وتبادل الحلول المبتكرة. ويشمل ذلك أهمية الاستجابة لعوامل العرض والطلب مثل الاستثمار في البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات على سبيل المثال، وبناء القدرات ومعرفة كيفية استخدام الإنترنت. وسيساعد ذلك على سد الفجوة الرقمية ودعم أقل البلدان نموا في التعجيل بتطوير قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.