الأمم المتحدة: العالم يواجه تهديدات نووية متزايدة وهناك ضرورة لإزالة الأسلحة النووية بالكامل

الأمم المتحدة: العالم يواجه تهديدات نووية متزايدة وهناك ضرورة لإزالة الأسلحة النووية بالكامل

تنزيل

تحيي الأمم المتحدة يوم السادس والعشرين من سبتمبر أيلول من كل عام "اليوم الدولي للإزالة الكاملة للأسلحة النووية"، وذلك في ظل سعيها الحثيث إلى خلق عالم أكثر أمنا للجميع وإحلال السلام والأمن في عالم خال من الأسلحة النووية.

وفي فعالية اليوم الاثنين السادس والعشرين من أيلول 2016 في قاعة مجلس الوصاية بالأمم المتحدة، أشار كل من يان إلياسون نائب الأمين العام للأمم المتحدة، ورئيس الجمعية العامة بيتر تومسون، إلى تنامي التهديدات النووية في عالمنا اليوم، وأكدا ضرورة العمل على حظرها بالكامل.

مزيد من التفاصيل فيما يلي:

حذر نائب الأمين العام يان إلياسون، من تخصيص عشرات المليارات من الدولارات لصيانة وتطوير أنظمة سلاح نووي ضخمة بالفعل.

وفي كلمته أمام الاجتماع رفيع المستوى لإحياء "اليوم الدولي للإزالة الكاملة للأسلحة النووية"، ذكر يان إلياسون كيف أن كوريا الشمالية تحدت مرارا القرارات  الدولية الداعية إلى عدم القيام بتجارب نووية، في إشارة منه إلى الاختبار النووي الخامس من نوعه للبلاد في وقت سابق من هذا الشهر، والذي يعتبر الأكبر لها بالمقارنة مع اختباراتها السابقة.

وأشار إلياسون بأسف إلى أن العديد من الدول لا تزال تلجأ إلى الردع النووي في سياستها الأمنية:

"دعونا نتذكر أن التطورات الأخيرة أظهرت أن الأسلحة النووية لا تضمن السلام والأمن. بدلا من ذلك، فإن تنميتها وحيازتها أصبحتا مصدرا رئيسيا من تزايد التوترات الدولية. في الوقت نفسه، نرى انقسامات عميقة حول مستقبل نزع السلاح النووي متعدد الأطراف. تبدأ دورة الاستعراض المقبلة لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية (NPT) في عام 2017. لا يمكن للعالم أن يتحمل فترة أخرى من التقاعس الخطير."

وفي شباط المقبل، سيحتفل العالم بالذكرى الخمسين لمعاهدة تلاتيلولكو. هذه المعاهدة التاريخية كانت الأولى التي تحظر الأسلحة النووية في منطقة مكتظة بالسكان، وأصبحت نموذجا ومصدر إلهام لإنشاء مناطق خالية من الأسلحة النووية في المستقبل.

وقبل أيام قليلة، أحيى العالم الذكرى العشرين لفتح باب التوقيع على معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية. وقبل يوم واحد من هذه الذكرى، يوم 23 من أيلول، اعتمد مجلس الأمن قرارا لدعم معاهدة حظر التجارب النووية، لقي ترحيبا من قبل رئيسي بلديتي هيروشيما وناغازاكي. وفي هذا الصدد أقر الأمين العام بالتزام الدول الحائزة على أسلحة نووية لدعم وقف التجارب النووية.

كلمة رئيس الدورة الحادية والسبعين للجمعية العامة، بيتر تومسون، التي ألقاها نائب رئيس الجمعية العامة دورغا براساد بهاتاراي سفير نيبال، أمام الاجتماع رفيع المستوى، ركزت على النتائج الخطيرة والكارثية لاستخدام الأسلحة النووية وما ينجم عنها من موت ودمار، بما في ذلك الآثار طويلة الأمد على البيئة والمناخ والصحة البشرية والتنمية المستدامة والخطر الوجودي على البشرية من جراء استخدام هذه الأسلحة، مشيرا أيضا إلى تجربة كوريا الشمالية الأخيرة، وداعيا إلى القيام بالخطوات التالية:

"كخطوة أولى لا بد من ضمان الالتزامات التي اتخذت من أجل اتخاذ إجراءات ملموسة. ثانيا، يجب أن نواصل العمل من أجل رفع التوعية العامة بأهمية هذه المخاطر التي تطرحها الأسلحة النووية ولا سيما لدى الأجيال الشابة. "

وذكر رئيس الجمعية العامة أن منطقة آسيا والمحيط الهادئ تضررت من اختبارات الأسلحة النووية التي قامت بها كوريا الشمالية، ولا تزال تتحمل النتائج البيئية الناجمة عنها وآثارها على صحة الإنسان.

وفي هذا السياق أكد تومسون مواصلته العمل بشكل حثيث من أجل حظر الأسلحة النووية حتى يُطوى هذا الفصل من تاريخ البشرية.

مصدر الصورة