قائد اليونيفيل الجديد: أهم أولوياتي ضمان عدم اندلاع الصراع

11 آب/أغسطس 2016

في يوليو تموز عام 2016 تسلم الميجور جنرال مايكل بيري قيادة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) مؤكدا أنه سيسعى للحفاظ على الإنجازات المحققة والبناء عليها من خلال مراقبة وقف الأعمال العدائية وتعزيز احترام الخط الأزرق والحفاظ على التعاون الوثيق مع الجيش اللبناني.

وفي أول زيارة لمقر الأمم المتحدة بعد توليه منصبه، تحدث الجنرال بيري، مع الزميلة ريم أباظة، عن قرار مجلس الأمن رقم 1701 والتحديات والأولويات التي يتصدرها ضمان عدم اندلاع الصراع.

إذاعة الأمم المتحدة: مرت عشر سنوات على اعتماد مجلس الأمن الدولي القرار رقم 1701، كيف أثر هذا القرار على عمل اليونيفيل والاستقرار في جنوب لبنان؟

جنرال بيري: لقد كانت عشر سنوات إيجابية، أعتقد أن اليونيفيل قد تطورت كثيرا خلال تلك الفترة وتمكنت من تنفيذ ولايتها والقرار 1701، ولكن ما زال هناك ما يتعين عمله. بعد أن أشرفنا على الانسحاب، وفيما نراقب وقف إطلاق النار نريد أن نتجه إلى الوقف الدائم لإطلاق النار، وهذا هو التحدي الحقيقي. قد يستغرق الأمر بعض الوقت ولكن علينا أن نواصل العمل للوصول إلى ذلك، مع بناء الثقة بين الأطراف لتحقيق هذه النتيجة. يعترف الجميع بأننا بعثة ناجحة للغاية، ولكن الوضع يمكن أن يتغير بشكل سريع بسبب حادثة ما أو إساءة حساب أمر ما على الخط الأزرق، ويجب أن نكون دائما متيقظين لنضمن استعدادنا للاستجابة، ولمساعدة الأطراف على عدم العودة إلى أي شكل من الصراع.

إذاعة الأمم المتحدة: ليست هذه هي المرة الأولى التي تعمل فيها مع اليونيفيل، كيف تغير الوضع الآن عما كان عليه عندما كنت في جنوب لبنان من قبل؟

جنرال بيري: نعم لدي بعض الخبرة في لبنان، إذ قمت بالخدمة هناك في عام 1982 أثناء الاجتياح، وأيضا في عام 1989 أثناء وضع اتفاق الطائف، وعملت هناك أيضا في عام 1994. وقد تطورت اليونيفيل بشكل كبير منذ ذلك الوقت، وتمت إضافة الكثير من الأمور لولاية البعثة في القرار 1701 وتغيرت المنطقة بصورة كبيرة، فتحسنت البيئة كثيرا. لقد أشرتِ إلى مرور عشر سنوات بدون حدوث صراع، وهذا يجلب الأمل للسكان المحليين، ويمكن أن نرى ذلك على الأرض من خلال مظاهر تحسن الاقتصاد والحياة. يسهم في ذلك جزئيا عنصر، يتم إغفاله في كثير من الأحيان، وهو القوة البحرية التابعة لليونيفيل التي تعمل مع زملائنا اللبنانيين على ضمان عدم دخول الأسلحة إلى لبنان، كما أشرفت على تحسن التجارة عبر البحر. وقد تحسن اقتصاد لبنان في الشمال والجنوب بسبب هذه التدابير. وهناك عامل آخر وهو المساهمة التي تقوم بها اليونيفيل نفسها للاقتصاد المحلي. كل هذه عوامل مهمة لمساعدة جنوب لبنان على أن يصبح في وضع أفضل بكثير عما كان الحال عندما كنت أعمل مع اليونيفيل قبل سنوات.

image

إذاعة الأمم المتحدة: أثناء تسلمك مهام القيادة في مقر اليونيفيل بالناقورة، حددتَ أولوياتك، ما هي أهم الأولويات الرئيسية بالنسبة لك؟جنرال بيري: توليت القيادة منذ التاسع عشر من يوليو تموز، ما زلنا في الأيام الأولى، وأتعرف الآن بسرعة على إيقاع عمل البعثة وأحدد إلى أين ستتوجه اليونيفيل. وأهم أولوية بالنسبة لي في هذا الوقت هي ضمان عدم اندلاع الصراع لأي سبب من قبل أي طرف. اليونيفيل موجودة هناك لضمان نزع فتيل أي حدث صغير، قد يكون متعلقا بأمور الزراعة أو علامات الخط الأزرق أو حقول الألغام. بالإضافة إلى ذلك ضمان خلو جنوب لبنان من الأسلحة. وأولوية أخرى مهمة هي تطوير قدرات الجيش اللبناني، ونحن بالطبع ممتنون للمساعدة التي يتلقاها لبنان عبر التدابير الثنائية، لأنه يواجه تحديات أمنية على الحدود مع سوريا.

إذاعة الأمم المتحدة: ما هي أكبر التحديات التي تواجه اليونيفيل الآن، وكيف تعتزم التعامل معها؟

جنرال بيري: إنه سؤال جيد للغاية، لدى اليونيفيل وجود كبير في مساحة صغيرة من الأرض، إن الخط الأزرق يمتد لمسافة 120 كيلومترا وعدد عناصر البعثة يقل قليلا عن العشرة آلاف مع عنصر البحرية أيضا. إننا موجودون مع السكان المحليين، ويجب أن نضمن إقامة علاقة جيدة معهم. نحن موجودون في جنوب لبنان، في أرض لبنانية ذات سيادة يجب أن تكون لدينا علاقات جيدة مع "المخاتير" والسلطات المحلية والقوات المسلحة اللبنانية الذين نعمل معهم عن كثب. إننا نقوم بنحو 400 عملية يوميا في جنوب لبنان، وهو رقم كبير. عشرة في المئة من هذه العمليات تتم بالتعاون مع القوات المسلحة اللبنانية، وفي هذا الإطار يجب أن نواصل العمل ونطور قدرات الجيش اللبناني.

image

إذاعة الأمم المتحدة: اليونيفيل تقوم أيضا بأنشطة قد لا تكون معروفة للكثيرين خارج جنوب لبنان، ما هي بعض هذه الأنشطة ومدى أهميتها في تعزيز العلاقة مع السكان؟جنرال بيري: إنها مهمة للغاية بالنسبة لنا، لدينا العمليات العسكرية المعتادة، ولكن أيضا هناك تفاعل كبير مع المجتمع المحلي، وسأعطيك عدة أمثلة، لدينا قدرات طبية نتيحها للسكان، مثل علاج الأسنان والرعاية الطبية والبيطرية، كما نوفر دورات لتعليم اللغات. أحد الأشياء التي لا تحظى بتغطية إعلامية كبيرة، مشاركتـُنا في الكثير من المشاريع التي نطلق عليها (مشاريع الأثر السريع) وقد تصل ميزانيتها إلى نصف مليون دولار سنويا، لتحسين الكهرباء والمياه ومستوى الحياة بشكل عام للجنوبيين. وفي كل الأوقات نقوم بأنشطتنا مع الوعي الكامل بثقافة جنوب لبنان والأديان المختلفة والتنوع هناك، ونحاول القيام بذلك بأفضل صورة ممكنة.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.