الأمين العام يبدي القلق إزاء تشديد سياسات الهجرة واللجوء في أوروبا

الأمين العام يبدي القلق إزاء تشديد سياسات الهجرة واللجوء في أوروبا

تنزيل

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن القلق إزاء اعتماد الدول الأوروبية سياسات أكثر تشددا في مجالي الهجرة واللجوء، وأقر في الوقت ذاته بالسخاء الذي أظهرته شعوب وحكومات أوروبا تجاه المهاجرين واللاجئين.

وفي كلمته أمام البرلمان النمساوي أثناء زيارته للبلاد، قال بان إن مثل تلك السياسات تؤثر بشكل سلبي على التزامات الدول الأعضاء تجاه القانون الإنساني الدولي والقانون الأوروبي.

وفيما رحب أمين عام الأمم المتحدة بالنقاش المفتوح في أوروبا حول إدماج المهاجرين واللاجئين، أبدى القلق بشأن تنامي كراهية الأجانب.

"أشعر بالتأثر بشكل خاص بوضع الأطفال الذين أجبروا على الفرار من ديارهم. إنهم يذكرونني بنفسي عندما كنت صبيا في السادسة من عمري بعد الحرب الكورية. أسرتي وأبواي اضطروا إلى الفرار إلى الجبال النائية أثناء الحرب الكورية. اليوم الأطفال اللاجئون عالقون في أكبر أزمات النزوح في  عصرنا. لقد دعوت القادة حول العالم، وخاصة في أوروبا إلى الاستجابة برحمة وباحترام لحقوق الإنسان."

وأشار بان كي مون إلى انتشار انعدام الأمن بأنحاء العالم، وتنامي انعدام المساواة بين الناس والدول . وقال إن عددا كبيرا من الناس يعانون من الإقصاء في كثير من المناطق  بسبب العرق أو الدين أو المعتقد أو التوجه الجنسي، وغير ذلك من الاختلافات المصطنعة.

وانتقل بان كي مون إلى الحديث عن التطرف العنيف، وقال إن من يتبعون هذا النهج يرتكبون فظائع تهدف إلى بث الانقسام بين المجتمعات وتدميرها.

وشدد على ضرورة أن تكون الاستجابة شاملة وتتسم بالحكمة في نفس الوقت. وقال إن خطة الأمم المتحدة لمنع التطرف العنيف تركز على معالجة عوامل هذا التهديد.

وأكد بان كي مون أن أية دولة أو منطقة، مهما كانت قوتها ومواردها، لن تتمكن من حل المشاكل الدولية بمفردها. وقال إن الأمم المتحدة تضع حلولا مشتركة، مشددا على ضرورة الاتحاد وإبداء التضامن الدولي القائم على الوحدة.

image
وقال الأمين العام إن النمسا أظهرت تضامنها على مر السنين، وفتحت حدودها في عام 1956 للمجريين الفارين من القمع السوفييتي. وأثناء حروب البلقان في التسعينيات كانت النمسا ملجأ آمنا لعشرات الآلاف من اللاجئين.

"وعندما وصلت آخر موجة من الوافدين اللاجئين من سوريا ومناطق أخرى بالشرق الأوسط في الخريف الماضي، احتشد النمساويون في محطات القطارات لتقديم يد المساعدة الكريمة...علينا التزام أخلاقي وقانوني وسياسي يحتم مساعدة الفارين من الحرب وانتهاكات حقوق الإنسان والاضطهاد. التزامنا بالكرامة الإنسانية يصبح ذا مغزى عندما نقدم المأوى والغذاء والترحيب الحار للأسر التي خاطرت بحياتها بحثا عن السلام."

وأبدى بان تفهمه للصعوبات والتحديات، ولكنه أعرب عن ثقته في أن النمسا ستواصل المساهمة في جهود الاتحاد الأوروبي لوضع نهج تعاوني لمعالجة تلك القضايا.

ومن المقرر أن تعقد الجمعية العامة للأمم المتحدة في التاسع عشر من سبتمبر/أيلول قمة مهمة حول حركة المهاجرين واللاجئين بأنحاء العالم، والحاجة لتقاسم المسؤوليات.

وسيعقد الأمين العام القمة العالمية الأولى للعمل الإنساني في الثالث والعشرين والرابع والعشرين من مايو/أيار بمدينة إسطنبول التركية.

وشدد بان على ضرورة أن توجه القمة رسالة دعم لمئة وخمسة وعشرين مليون شخص يعيشون في ظل الأزمات في أنحاء العالم.

مصدر الصورة