المزارعون الإثيوبيون بحاجة ماسة إلى مساعدات عاجلة لتوفير الطعام

المزارعون الإثيوبيون بحاجة ماسة إلى مساعدات عاجلة لتوفير الطعام

تنزيل

تخطت ظاهرة النينيو ذروتها، إلاّ أن أثارها ما زالت ملموسة وستسمر كذلك لفترة ليست بالقصيرة، كما حذر خبراء منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو) ومنظمات آخرى.

وتعتبر منطقة القرن الأفريقي من أشد المناطق في العالم تأثرا بالنينيو هذا العام، لذا أطلقت الفاو خطة الاستجابة لمواجهة ظاهرة النينو في إثيوبيا، حيث تسعى لجمع 50 مليون دولار، ثلاثة عشرة منها قبل نهاية مارس. ولكن، لم تحصل  حتى الآن إلا على 10 بالمائة من التمويل.

المزيد في التقرير التالي:

في الوقت الذي تستمر فيه أسواء ظاهرة نينيو في تاريخ إثيوبيا، في إحداث آثارها المدمرة على حياة المزارعين والرعاة هناك، ازدادت الاحتياجات الإنسانية في إثيوبيا بمعدل ثلاثة أضعاف منذ بداية العام الماضي.

فقد أدت موجة الجفاف الشديدة التي ضربت البلاد، إلى هلاك معظم المحاصيل الزراعية ونفوق أعداد كبيرة من قطعان الماشية.

ومع اقتراب الموسم الزراعي فإن المزارعين يحتاجون إلى دعم فوري لمساعدتهم على إنتاج الغذاء في الفترة الممتدة من الآن وحتى شهر سبتمبر/أيلول، وذلك لتوفير الطعام لملايين الأشخاص الذين يواجهون الجوع، في وقت تأخر فيه موسم الأمطار هذا العام.

وفي هذا الشأن، تحدث بيير فوتييه، قائد فريق الاستجابة التابع لمنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة في إثيوبيا، عن تداعيات الجفاف على الانتاج في العام الماضي:

"نظرا لغياب المطر العام الماضي، لم يكن هناك أي إنتاج تقريبا. تشير تقديراتنا التي أجريناها عام 2015 إلى أن هناك خسارة في المحاصيل تتراوح بين 50 إلى 90٪. كان الوضع سيئاً للغاية."

وأضاف فوتييه أنه حتى إذا جاء موسم الأمطار للعام الحالي على ما يرام، فإن المزارعين الإثيوبيين سيظلون بحاجة إلى المساعدة.

ووفقا لمنظمة الأغذية والزراعة، فإن معدلات انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية قد وصلت إلى مستويات مقلقة، في الوقت الذي يعاني فيه حوالي عشرة ملايين شخص من انعدام الأمن الغذائي، أو ربع المقاطعات الإثيوبية، حسب الإحصاءات الرسمية.

كما عبر فوتييه عن قلقه العميق من الأثار الناجمة من موسم الجفاف:

"لدينا العديد من المخاوف، أولها هو أننا وبعد الوضع الصعب في عام 2015 وعلى الرغم من التدخل الحكومي والمساعدات الإنسانية الدولية، مازلنا نرى ازديادا في الاحتياجات هذا العام. الأمر الثاني الذي لمسناه من خلال عملنا مع زملائنا في برنامج الأغذية العالمي ومع الحكومة، هو أن المساعدات الغذائية لا يمكن أن تستمر في النمو إلى أجل غير مسمى. يجب أن نرى كيف يمكن أن نحد من الحاجة إلى توزيع المواد الغذائية، وإلا فإن تكلفة التدخل سترتفع وسنصل إلى الحد اللوجستي لقدرتنا على تقديم المساعدات."

وشدد فوتييه على أنه يجب أن يكون موسم الزراعة هذا العام ناجحا وإلاّ سيكون الوضع مزريا ولن تكون هناك قدرة على تلبية الاحتياجات الإنسانية للجزء الأكثر فعالية من السكان، المزارعين، حتى مع بذل أفضل الجهود.

"إذا لم تتم الاستجابة لتلك الاحتياجات فستكون هناك آثار خطيرة. أولها بطبيعة الحال زيادة في انعدام الأمن الغذائي. ومن جهة أخرى فإن الأسر ستتقشف لمواجهة الأزمة. على سبيل المثال فإن الأطفال لن يذهبوا إلى المدارس لأن أسرهم ستبقيهم في المنزل للمساعدة في جلب المياه أو في رعاية الماشية أو الزراعة أو للقيام بأنشطة أخرى. وأخيرا، فستكون هناك هجرة للسكان. على سبيل المثال سينتقل مربو الحيوانات من منطقة إلى أخرى، للعثور على مراع ملائمة للماشية. وهنا قد تحدث صراعات."

وتشير التقديرات الأخيرة الصادرة عن دائرة الزراعة في إثيوبيا إلى حاجة نحو 7.5 ملايين مزارع وراع إلى دعم زراعي فوري لإنتاج المحاصيل الأساسية مثل الذرة، والذرة الرفيعة، والقمح والمحاصيل الجذرية، وعلف الماشية للحفاظ على صحة الحيوانات واستئناف الإنتاج.

وقد استنزفت العائلات الزراعية مخزونها من البذور، إما بسبب فشل المواسم الزراعية بشكل متتالٍ أو بسبب استهلاك هذه البذور كطعام.

مصدر الصورة