حوادث الطرق تؤدي إلى وفاة أكثر من مليون شخصا سنويا 90% منهم في الدول الفقيرة

حوادث الطرق تؤدي إلى وفاة أكثر من مليون شخصا سنويا 90% منهم في الدول الفقيرة

تنزيل

تحصد حوادث الطرق ما يقرب من مليون ومئتين وخمسين ألفا من الأرواح سنويا في العالم، وفقا لتقرير صادر عن منظمة الصحة العالمية حول "الوضع العالمي للسلامة على الطرق لعام 2015".

تم إطلاق التقرير في جنيف في مؤتمر صحفي شارك فيه كل من المديرة العامة لمنظمة الصحة العالمية مارغريت تشان، ومايكل بلومبرغ، مؤسس مؤسسة بلومبرغ الخيرية وعمدة نيويورك سابقا.

مليون ومئتان وخمسون ألف شخص يلقون مصرعهم سنويا نتيجة حوادث المرور على الطرق، رغم التحسينات في مجال السلامة المرورية عالميا، وفقا لتقرير منظمة الصحة العالمية لعام 2015، حول  الوضع العالمي للسلامة على الطرق.

وفي مؤتمر صحفي عقد بجنيف، قالت مارغريت تشان المديرة العامة للمنظمة إن حصيلة حالات الوفاة الناجمة عن حوادث السير مرتفعة بصورة غير مقبولة، خاصة بين الفقراء، في الدول الفقيرة. وأضافت:

" إن حوادث الطرق تحصد ما يقرب من مليون ومئتين وخمسين ألفا من الأرواح سنويا. إنها القاتل الأول بين الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين الخامسة عشرة والتاسعة والعشرين.  يظهر التقرير علاقة قوية بين مستوى التطور الاقتصادي للدول والأشخاص الذين يموتون على الطرق. تسعون في المائة من وفيات حوادث الطرق تحدث في الدول منخفضة الدخل على الرغم من أن بها أربعة وخمسين في المائة فقط من عدد السيارات في العالم. وأظهر التقرير أن أوروبا لديها أدنى معدلات لتلك الوفيات، بينما تشهد بلدان القارة الأفريقية أعلى المعدلات."

وكانت أكثر الدول التي شهدت نجاحا غير مسبوق في خفض عدد الوفيات الناتج عن حوادث الطرق، هي التي عملت على سن القوانين والتشريعات المشددة بهذا الشأن، وعملت على التثقيف وجعل السيارات أكثر أمنا وأمانا خلال القيادة على الشوارع.

وفي هذا الشأن، قال مايكل بلومبرغ، رئيس مؤسسة بلومبرغ الخيرية التي مولت هذ التقرير، إن كل حياة تفقد في حادث مروري هي مأساة يمكن تفاديها، وقال عبر دائرة تلفزيونية مغلقة من لندن:

" منذ عام 2007 التزمت مؤسسة بلومبرغ الخيرية بتقديم أكثر من مئتين وخمسين مليون دولار لمساعدة الدول منخفضة ومتوسطة الدخل في اعتماد تدابير فعالة للسلامة على الطرق مثل الطرق الذكية، والبنية التحتية وقوانين المرور القوية وتحسين إنفاذ هذه القوانين. وكانت النتائج مشجعة، ففي خلال الست سنوات الماضية، قامت سبع عشرة  دولة بتنفيذ أحد القوانين على الأقل تتعلق بأحزمة الأمان أو القيادة مع تناول الكحوليات، والسرعة وارتداء الخوذة أثناء قيادة الدراجة النارية، أو ما يتعلق بمقاعد الأطفال."

ولكن التزام العالم بهذا الشأن، له أهمية خاصة كما تقول الدكتورة تشان، حيث تم إدخال بند في أجندة التنمية المستدامة الجديدة، يهدف إلى تقليل عدد الوفيات نتيجة حوادث المرور بمقدار خمسين في المائة بحلول عام 2020.

"إن هدف التنمية المستدامة الجديد المتمثل في تقليل عدد الوفيات في حوادث المرور بمقدار خمسين في المائة بحلول عام 2020، يمثل فرصة رائعة وتركيزا قويا لحشد الجهود من قبل الحكومات والمجتمع الدولي. التحدي الآن هو اغتنام هذه الفرصة، لخفض الوفيات العالية نتيجة حوادث الطرق. "

وأظهر التقرير أن الدراجات النارية عرضة بشكل خاص لحوادث المرور، حيث تمثل ثلاثة وعشرين في المائة من مجموع وفيات حوادث الطرق في العالم، وتظهر هذه المشكلة بشكل جلي في العديد من الأقاليم، خاصة في الأمريكتين ومناطق جنوب آسيا وغرب المحيط الهادئ.

كما أن المشاة وراكبي الدراجات من بين المجموعات الأٌقل حماية، حيث يمثلون اثنين وعشرين في المائة وأربعة في المائة من الوفيات العالمية على التوالي.

ووجد التقرير أن بعض السيارات التي تباع في ثمانين في المائة في جميع أنحاء العالم، تفتقد لتلبية معايير السلامة العالمية، لا سيما في الدول منخفضة ومتوسطة الدخل.

مصدر الصورة