اجتماع وزاري يشارك به الأردن لإعادة التفكير في التعامل مع أزمة اللجوء السوري

اجتماع وزاري يشارك به الأردن لإعادة التفكير في التعامل مع أزمة اللجوء السوري

تنزيل

على هامش أعمال المداولات العامة للجمعية العامة للدورة السبعين، استضاف الأردن والاتحاد الأوروبي اجتماعا وزاريا غير رسمي حول سوريا، ضم وزير الخارجية الأردني ناصر جودة، وفريدريكا موغيريني، الممثلة العليا لسياسة الأمن والشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي.

المزيد عن نتائج هذا الاجتماع في الحوار الذي أجرته الزميلة بسمة البغال،  مع وزير التخطيط الأردني، عماد فاخوري:

" الأردن كدولة تتحمل أعباء كبيرة من جراء الأزمة السورية، حيث طرحنا بوضوح ، وخاصة بعد إعادة النظر في أزمة  اللاجئين السوريين، أهمية وضعها كأولوية قصوى من جراء ما حصل مؤخرا من موجات اللجوء التي تعرضت لها الدول الأوروبية.

لقد سلطنا الضوء على هذا الموضوع بكل قوة، لأننا أشرنا دائما إلى أن عدم الاهتمام وإعطاء الدعم الكافي خاصة لدول الجوار التي تتحمل أعباء الأزمة، سيؤدي إلى تفاقم هذه الأزمة. وهذا ما حصل وقد كان طرحنا واضحا جدا، وكان عنوان الفعالية التي استضافها الأردن والاتحاد الأوروبي  هو "اعادة التفكير في الدعم للتعامل مع أزمة اللجوء السوري".

لقد كان طرحنا بناء على تفكير جديد يمزج ما بين الاحتياجات الإنسانية واحتياجات المجتمعات المضيفة واحتياجات المنعة (الصمود)، التي تساعد دول الجوار على الاستمرار في تقديم الخدمات للاجئين السوريين وفي نفس الوقت الحفاظ على الاستقرار والأمان والخدمات للمجتمعات المضيفة.

وقد ذكرنا للمجتمع الدولي ضرورة أن يكون التمويل كاف للمتطلبات الإنسانية ولخطط الاستجابة التي قدمها الأردن ولبنان، لأن البعد الإنساني لا يتجاوز خمسين في المائة من الاستجابات، وفي أحسن الأوضاع  يصل التقدير إلى الدعم بمقدار الثلث والثلثين بما يترك للدول تحمل تلك الاستضافة.

لقد أكدنا أن الأردن ولبنان كشبيه لنا، كدول متوسطة الدخل، أصبحت أدوات الحصول على قنوات تمويل ميسر من منح أو قروض متدنية الفائدة و على فترات سماح صعبة.

ففي ضوء الأعباء التي نتحملها والدور الذي نقوم به بالإنابة عن المجتمع الدولي، لا بد من إعطاء استثناءات للأردن ولبنان من قبل البنك الدولي والمجتمع الدولي، لإعطائنا آليات تمويل جديدة ميسرة تساعدنا في التعامل مع الأزمة المالية الخانقة التي نتعرض لها جراء الأعباء التي تحملناها.

وآخر بعد ركزنا عليه بقوة، هو قضية أولوية الاستثمار في التعليم، لأن التعليم بعد البعد الإنساني يشكل أهم التدخلات التي قد ستسبب جيلا ضائعا في سوريا وسيكون كارثة لمستقبل سوريا.. لذلك كان الشق والتركيز على التعليم قد أخذ حيزا كبيرا في هذا الاجتماع، وتم التأكيد على الاهتمام بالتعليم والاستثمار بالتعليم.

هل تلقيتم وعودا من قبل المجتمع الدولي لمساعدتكم في الأعباء التي تتحملونها؟

" كانت هناك مبادرات من الدول الأوروبية وأمريكا بزيادة المساعدات، كما وردتنا مؤشرات إيجابية في التحرك من قبل المجتمع الدولي بإعطاء استثناءات بطريقة ما ميسرة للأردن ولبنان في ظل هذه الأعباء، وسنقوم بمتابعة هذا في الاجتماع السنوي الذي سيعقد في ليما. كما أن  الأردن سيستضيف مؤتمر "المنعة"  مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وغيره من الشركاء في بداية تشرين الثاني من هذا العام، حيث سنقوم بالإعلان عنه ونعد على الأقل على مستوى الحكومة أن نتابع هذا الموضوع بشكل حثيث حتى نغير من تدخلات المجتمع الدولي لصالح دعمنا في الاستمرار وحفاظا على كرامة الأخوة السوريين وأيضا لدعم بلادنا في تحمل هذه الأعباء."

مصدر الصورة