بان كي مون: الشباب ليسوا فقط ضحايا الحروب بل هم أيضا بناة السلام

بان كي مون: الشباب ليسوا فقط ضحايا الحروب بل هم أيضا بناة السلام

تنزيل
عقدت الأمم المتحدة بمناسبة اليوم الدولي للسلام حلقة خاصة للشباب تحدث فيها الأمين العام بان كي مون ومجموعة من رسل الأمم المتحدة للسلام، بمن فيهم الناشطة في مجال حماية الأنواع المهددة بالانقراض جين غودال، والممثل مايكل دوغلاس، والموسيقي هيربي هانكوك.
كما شارك في هذه الحلقة، من مقر قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان -يونيفل، عبر الفيديو، شباب طرحوا أسئلتهم وشواغلهم على رسل السلام والحضور.
المزيد في تقرير مي يعقوب:
كثيرا ما نسمع أن الشباب هم ضحايا الصراعات - وهذا صحيح. نسمع أيضا كيف يقع الشباب فريسة القتال وحتى الأيديولوجيات البغيضة. ولكن هؤلاء الشباب هم ضحايا أيضا، ويمثلون فقط جزءا صغيرا جدا من شباب في العالم.
هذا ما جاء على لسان أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون خلال حلقة خاصة تحدث فيها إلى مجموعة كبيرة من الشباب من جميع أنحاء العالم، داعيا إياهم بمناسبة اليوم الدولي للسلام إلى أن يكونوا "بناة سلام":
"أنتم تشكلون 1.8 مليار نسمة – هذا أكبر جيل من الشباب في التاريخ. أنا لا أرى الشباب كضحايا فقط – تستطيعون تقديم مساهمة ضخمة كبناة سلام. "
من السهل أن نقول إن "الشباب هم قادة الغد"، لأنه بطبيعة الحال عندما يكبرون سيكونون مسؤولين. ولكن الأمين العام دعا إلى أن يكون الشباب "قادة اليوم"، من خلال تشجيع الحكومات على إشراك الشباب بشكل قوي في أنشطة بناء الدولة والمساهمة في تحقيق السلام.
صوت الشمبانزي: "هوهوهوهواهوا.........."
هذه تحية الشمبانزي كما جسدتها رسولة الأمم المتحدة للسلام جين غودال التي كرست حياتها لحماية الأنواع الحية المهددة بالانقراض.
جين تحدثت أيضا عن أزمة اللاجئين التي تواجهها أوروبا، وكيف غيرت صورة الطفل السوري إيلان مسار الدفة، فهب ناشطو المجتمع المدني إلى المساعدة دون انتظار حكوماتهم.
الشاب محمد هاشم الذي شارك من مقر اليونيفيل بلبنان عبر الفيديو سأل جين غودال عن هذه القضية بالذات وقال:
"لا بد لي من تسليط الضوء على شيء ربما نسيت السيدة غودال أن تذكره. كما قالت تعاني أوروبا من مشكلة لاجئين لم يسبق لها مثيل منذ الحرب العالمية الثانية، ولكن حاليا بلدي لبنان الذي تبلغ مساحته عشرة آلاف وأربعمئة واثنين وخمسين كيلومترا مربعا يعاني من تداعيات وجود أكثر من 1.8 مليون لاجئ منذ بدء الحرب السورية، هذا دون الأخذ في الحسبان عدد السوريين والفلسطينيين الموجودين هنا قبل تلك الحرب. لذلك أنا أريد فقط أن أسأل السيدة غودال، وفقا لتجربتها الشخصية، ماذا يمكننا أن نفعل للمساعدة في تخفيف معاناة اللاجئين؟"السيدة غودال كانت صريحة جدا في ردها قائلة إنها لا تستطيع الإجابة عن هذا السؤال مشيرة إلى تصرف حكومتها التي بحسب تعبيرها، لم تقم باتخاذ التدابير المناسبة:
"أنا مدركة تماما لأزمة اللاجئين في لبنان وغيره من دول الجوار. إن القضية الصعبة هنا هي أنني من المملكة المتحدة، والمملكة المتحدة لم تقم بدورها في تخفيف محنة اللاجئين، فقد رفضت السماح لعدد كبير منهم بالدخول، ولا تعامل من يدخل منهم بشكل جيد، أنا لست فخورة ببلدي فيما يتعلق بهذا الأمر، ولكن في المقابل هناك أناس يقولون إنه ليس هناك وظائف كافية للناس المجودين هنا أصلا فكيف لنا أن نخلق المزيد من الفرص للقادمين الجدد. ومن ناحية أخرى هناك أناس يخاطرون بحياة أطفالهم للفرار من الفظائع. إنه كابوس، ولا بد أن أكون شخصا رفيع المستوى في المجال السياسي للتمكن من الإجابة عن هذا السؤال."
ومن بين المشاركين أيضا الممثل الشهير مايكل دوغلاس، -رسول الأمم المتحدة للسلام منذ 1998 الذي يعمل منذ ذلك الحين على قضية نزع السلاح بما في ذلك الحد من انتشار الأسلحة النووية-، ومبعوث الأمين العام الخاص للشباب الأردني أحمد الهنداوي.
مصدر الصورة