زيد يدعو إلى توفير المساءلة حيال الفظائع التي ترتكبها بوكو حرام

زيد يدعو إلى توفير المساءلة حيال الفظائع التي ترتكبها بوكو حرام

تنزيل

استمع مجلس حقوق الإنسان صباح اليوم الأربعاء إلى تحديث شفهي من زيد رعد الحسين، المفوض السامي لحقوق الإنسان، حول الانتهاكات التي ترتكبها بوكو حرام، تلاه حوار تفاعلي شاركت فيه الدول المتضررة من أنشطة بوكو حرام بما فيها نيجيريا.

تفاصيل عن الجلسة في التقرير التالي:

الانتهاكات التي ترتكبها جماعة بوكو حرام واسعة وبعيدة المدى وتحتاج إلى استجابة تتناسب مع حجمها.

هذا ما أكد عليه زيد رعد الحسين، المفوض السامي لحقوق الإنسان خلال إحاطته يوم الأربعاء أمام مجلس حقوق الإنسان في جنيف.

زيد أشار إلى مقابلات أجراها فريقه في الميدان مع الناجين من فظائع بوكو حرام، بيّنت نمطا من الهجمات الشرسة والعشوائية بما في ذلك المجازر، وإحراق القرى وأماكن العبادة والمدارس، وذبح الناس الذين لجأوا إليها، والتعذيب، والاختطاف على نطاق واسع، بما في ذلك اختطاف الأطفال وتجنيدهم:

"أعطى الناجون في نيجيريا لموظفي مكتبي شهادات مؤلمة عن القتل الجماعي الشنيع للرجال والفتيان الذين جمعهم أعضاء بوكو حرام معا وقتلوهم رميا بالرصاص أو عذبوهم حتى الموت بقسوة سادية قبل أن يختطفوا نساء القرى. وقد أكدت المقابلات التي قامت بها المفوضية أيضا أنه أثناء احتجازهن، الذي استمر في كثير من الحالات لعدة أشهر أو سنوات، تعرضت النساء والفتيات للاسترقاق الجنسي والاغتصاب وأجبرن على ما يسمى زواج. العديد من الناجيات من هذه التجارب المرعبة هنّ الآن حوامل من مغتصبيهن."

من المهم بمكان، قال زيد، أن تضمن سلطات البلاد مساءلة جميع المسؤولين عن تلك الفظائع وتقديمهم إلى المحاكمة، مشيرا إلى أنه خلال السنة الماضية، أدت هجمات قاسية جدا على البلدات والقرى في الكاميرون، والنيجر وتشاد إلى معاناة كبيرة، حيث تم حرق السكان حتى الموت في منازلهم وقطع رؤوسهم وتم استعباد آخرون واغتصابهم وتعذيبهم وتجنيدهم قسرا. وأضاف أمام مجلس حقوق الإنسان:

"كما في نيجيريا، قتل مقاتلو بوكو حرام مدنيين، أحرقوا قرى واختطفوا نساء وأطفالا. هجوم بوكو حرام منذ أسبوعين في النيجر الذي أدى إلى مقتل 38 مدنيا على الأقل في قرى بمنطقة ديفا، وتفجير الخامس عشر من حزيران الذي استهدف قوات الشرطة في العاصمة التشادية، هما تذكيران دمويان على أن جماعة بوكو حرام مازالت قادرة على التسبب بضرر كبير."

من ناحيته اعتبر مندوب نيجيريا، أن التحديث الشفوي الذي قدمه المفوض السامي، كشف مرة أخرى الفظائع المروعة التي ترتكبها بوكو حرام داعيا المجتمع الدولي إلى المساعدة في الحد من انتشار "هذا الشر في مجتمعاتنا".

وقال إن أنشطة بوكو حرام هددت السلام والاستقرار في نيجيريا والنيجر والكاميرون:

"من المهم أيضا التشديد على أن تعهد بوكو حرام بالولاء لداعش هو بمثابة دعوة للصحوة. إذ يعني هذا أن رابطا آخر أضيف إلى سلسلة الإرهاب التي تربط الآن جماعات إرهابية دولية أخرى مثل حركة الشباب وتنظيم القاعدة.  فلهذا تداعيات أمنية أوسع ليس فقط على منطقتنا ولكن على أفريقيا والعالم بأسره."

وتدرك نيجيريا أن الحل لدحر الإرهاب لا يكمن فقط بحملة عسكرية. الأمر الذي حدا بها إلى الشروع في تنفيذ برنامج شامل ومتكامل لمكافحة الإرهاب، يهدف إلى الحد من تجنيد مجموعة محتملة من الشباب من خلال توفير فرص العمل لهم وإغلاق مصادر التمويل، بينما تم وضع آلية رصد نظامية لأنشطة بوكو حرام في المناطق المتضررة.

مصدر الصورة