أبو نديم: فقدت ابني برصاص الجيش الإسرائيلي خلال مسيرة سلمية

18 حزيران/يونيه 2015

كان نديم يشارك في مسيرة سلمية في أرض بتونيا التابعة للسلطة الفلسطينية وتصنيفها "ألف"، عندما قدم سبعة جنود إسرائيليين إلى مكان المسيرة، بالقرب من سجن عوفر بجانب بتونيا، واقتحموا المتظاهرين وأطلقوا الرصاص الحي عليهم.

هذا ما قاله أبو نديم عن ابنه نديم الذي قتل مؤخرا ورفيقيه في الضفة الغربية.

أبو نديم الذي كان يتحدث اليوم أمام الصحفيين في المقر الدائم، أوضح أن الجنود الإسرائيليين أطلقوا تسع طلقات ، الأولى كانت في الثانية عشرة ظهرا والأخيرة كانت الساعة الرابعة، وقد أصابت إحدى تلك الطلقات ابنه نديم الذي استشهد مع رفيقه محمد أبو الظاهر خلال المظاهرة، فيما أصيب رفيقه محمد العزة بإصابات خطيرة. وأضاف للصحفيين:

"في نفس اليوم، أعلنت إسرائيل أنها لم تستخدم الرصاص الحي. ولكن كانت هناك كاميرات أمنية صورت الحدث وصورت كيف استشهد نديم وكانت هناك كاميرات ل "سي إن إن" و"رويترز" وتقريبا لكل الوسائل العالمية الأخرى التي كانت متواجدة لنقل الحدث، وكان واضحا أنه لم يكن هناك خطورة على الجنود ولم يكن هناك داع لاستعمال لأي رصاص حي أو أي رصاص مطاط."

ولما أدركت إسرائيل أن الصور انتشرت على الإنترنت من خلال مؤسسة دي سي أي، سحبت بيانها الذي يفيد بأنها لم تطلق الرصاص، بحسب أبو نديم، وقالت إن هذا الشريط أطلق للإساءة لسمعة إسرائيل وإنه مزيف.

بعد أربعة أيام، تابع أبو نديم، وجدوا الرصاصة التي قتلت ابنه نديم في حقبته المدرسية التي كانت مغطاة بالدماء، وتم الكشف عنها لجميع وسائل الإعلام، فذهبت إسرائيل إلى المستشفى وأخذت تقرير ابنه:

"أخذنا قرارا بأخذ الجثمان بعد شهر من استشهاد إبني لإثبات جرائم إسرائيل بحق أطفالنا. وطلبت الإدارة الأمريكية من إسرائيل فتح تحقيق شفاف لمعرفة ملابسات هذا الحادث. وقام بتشريح ابني نديم طبيبٌ أمريكي وطبيبٌِ دنماركي وطبيبان إسرائيليان وطبيبان فلسطينيان. فوجدوا في جسده الذي لم يكن قد تحلل، أربع شظايا وقارنوا الشظايا بهذه الرصاصة وتم إثبات أن هذه الرصاصة من الجيش الإسرائيلي. وقاموا بتحديد الشخص الذي أطلقها واسمه بن داري وعمره اثنان وعشرون عاما وكان قد أخذ الرصاص الحي من القائد الذي كان مسؤولا عنه."

وذكر أبو نديم أنه تم تقديم جميع هذه الإثباتات للمحققين الإسرائيليين، وتم تقديم صور جميع الجنود الذين كانوا في الحادث وتم تقديم الجندي بصورته وهو يطلق الرصاص على الشهيد نديم نوارة، ولكن للأسف، أشار أبو نديم، إلى أنهم قاموا بسجنه فقط سجنا منزليا بالرغم من كل الإثباتات والأدلة الموثقة عالميا:

"جميع المسؤولين الإسرائيليين يقولون دائما على الهواء إن إسرائيل دولة قانون ومؤسسات. وأنا تعاملت ُمع إسرائيل بالقانون وبالمؤسسات وقدمت الإثباتات التي تدين جميع الكتيبة التي كانت تعمل في ذلك اليوم. وأتمنى أن يكون القضاء عادلا أمام العالم، لكي ينصف هذا الطفل وينصف الأطفال الذين قتلوا معه: محمد أبو الظاهر ومحمد العزة."

يذكر أن هناك جلسة مقبلة في 20/9/2015 للاستماع للشهود ودراسة الأدلة من قبل القاضي الإسرائيلي... ويتنظر أبو نديم حكم القضاء الإسرائيلي في القضية.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.