اليونسكو تدعو كل الأطراف إلى العمل لمنع تدمير تدمر

اليونسكو تدعو كل الأطراف إلى العمل لمنع تدمير تدمر

تنزيل

أعربت المديرة العامة لليونسكو إيرينا بوكوفا عن القلق البالغ إزاء التقارير التي تفيد بدخول جماعات متطرفة مدينة تدمر التاريخية في سوريا.

وفي حوار مع القسم الإعلامي باليونسكو دعت بوكوفا إلى فعل كل ما يمكن لإنقاذ الموقع المدرج على قائمة المنظمة للتراث العالمي.

بوكوفا: أنا قلقة للغاية إزاء ما يحدث في تدمر، لقد وجهت نداءين لانسحاب القوات العسكرية ووقف العمليات القتالية حول تدمر. إن تدمر موقع فريد للتراث الثقافي العالمي في الصحراء، وأي تدمير يحدث به لن يكون فقط جريمة حرب ولكنه سيكون خسارة هائلة للبشرية. للأسف خلال العامين الماضيين شهدنا حدوث بعض الأضرار، فقد تحولت تدمر إلى معسكر ورأينا سقوط أعمدة في المكان، يجب أن نفعل كل ما يمكن لمنع تدميرها.

سؤال: ما الذي تودين من المجتمع الدولي فعله في هذه المرحلة؟

بوكوفا: أعتقد أننا بحاجة إلى حشد كامل من المجتمع الدولي، نحتاج من الجميع توجيه نفس النداء، وعدم تكرار ما حدث من قبل في نمرود وحضرة، وتخريب متحف الموصل. نحتاج من مجلس الأمن وجميع القادة السياسيين، والقادة الدينيين أن يوجهوا نداء لمنع هذا التدمير. إنه أمر مهم لأننا نتحدث عن مهد الحضارة البشرية، نتحدث عن شيء يخص البشرية جمعاء.

سؤال: إنه موقع للتراث العالمي، ما الذي سيخسره العالم الآن؟

بوكوفا: إن تدمر أحد تلك المواقع التي تجسد القيم التي تجمع البشرية. إن الموقع مهم ليس فقط لأنه أحد أجمل وأروع المدن التاريخية القائمة منذ ألفي عام في مفترق الطرق بين الإمبراطورية الرومانية والهند والصين وفارس في ذلك الوقت، لقد كانت تدمر أحد أهم المحطات التجارية التي تأتي إليها القوافل، ولكن بسبب كل ذلك نرى مزجا فائقا في الثقافات والفنون الرومانية والفارسية والشرقية والمحلية. وما تقوله تدمر لنا اليوم إن جميع الثقافات تؤثر على بعضها البعض، كل الثقافات تثري بعضها. وهذه هي رسالة اليونسكو اليوم عن الحوار بين الثقافات وحقيقة عدم وجود ثقافة منعزلة في العالم أو ثقافة واحدة تفرض على ما غيرها، وهذه رسالة مهمة للغاية اليوم عندما ندعو إلى مزيد من التسامح والتفاهم بين الشعوب وفي نهاية الأمر إنه مهد الحضارات البشرية، ويخص البشرية جمعاء، ويجب أن يشعر الجميع بالقلق.

مصدر الصورة