منظور عالمي قصص إنسانية

جنوب السودان يصدق على اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة

جنوب السودان يصدق على اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة

تنزيل

القيادات النسائية كانت أول من رحبت به ودعت إلى حشد الجهود على المستوى المحلي لتفسير وتبسيط مقتضيات وأحكام هذه الاتفاقية إلى النساء عبر أنحاء البلاد.

المزيد فيما يلي..

بعد نيله الاستقلال في عام 2011، وبالرغم من المشاكل الأمنية التي مازالت تعصف به، صدق جنوب السودان على اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، ليصبح الدولة الأحدث التي تقوم بذلك.

وقد رحبت القيادات النسائية في البلاد بهذه الخطوة واعتبرتها تطورا طال انتظاره، بمن فيهن السيدة مريم أباي، وزيرة شؤون النوع الاجتماعي والتنمية الاجتماعية، في ولاية وسط الاستوائية.

وفي مقابلة مع إذاعة الأمم المتحدة، شددت الوزيرة على أهمية تنفيذ الاتفاقية لتصل إلى مستوى القاعدة الشعبية، وأضافت:

"أنا سعيدة جدا لأن هذا ما كنا ننادي به كنساء طيلة هذا الوقت. كنّا ننادي به عندما نجتمع كنساء ونتحدث عنه، لأنه بدون هذا القانون، سيكون من الصعب حتى علينا، وضع برامج لحماية النساء. وقد حرصت حكومة جنوب السودان طيلة هذا الوقت على سماع صوتنا، ووافقت على جميع برامجنا التي تركز على حماية النساء."

وكان برلمان جنوب السودان قد أقرّ الاتفاقية التي تلزم الحكومة بإعداد جدول أعمال لإنهاء كافة أشكال ذلك التمييز. وفي هذا الإطار هنأت السيدة مريم أباي أعضاء البرلمان ووزيرة النوع الاجتماعي لجهودها في تسريع عملية التصديق على الاتفاقية التي اعتبرتها خطوة نحو الأمام. وعن الخطوات التالية التي يجب اتخاذها الآن بعد التصديق على اتفاقية سيدوا في جنوب السودان، قالت أباي:

"أول شيء يجب القيام به لتطبيق هذه الاتفاقية، هو تنوير نسائنا على الصعيد المحلي. يجب العمل بجهد كبير لتوعية النساء في ولاية وسط الاستوائية حول هذه الاتفاقية. لم تفهم النساء هذه الاتفاقية لأنها كانت تقتصر على المستوى الأعلى في الدولة، ولكن الوقت قد حان للعمل على الصعيد المحلي، هنا. إنه واجبنا الآن، كوزارة النوع الاجتماعي، ضمان أن يُنشرَ هذا القرار على مستوى القاعدة الشعبية بالإضافة إلى حشد الشعب وأصحاب المصلحة."

وذكرت السيدة مريم أباي أنها ستعمل مع فريقها على ترجمة هذا الاتفاقية إلى اللغة المحلية حتى لا يقتصر فهمها على النساء المتعلمات، وإلا فإن منفعتها لن تطال شريحة واسعة من مواطنات جنوب السودان.

أباي تحدثت أيضا عن أنواع العنف التي قد تتعرض لها النساء في بلادها مشيرة إلى أنها لا تقتصر فقط على العنف الجسدي:

"نرى أن ضرر الثقافات يميّز حقا ضد النساء بشكل جدي. قد لا تكون هذه القضايا مذكورة في الاتفاقية، ولكن عندما سنترجمها إلى اللغة المحلية، ستدرك النساء أن بعض الثقافات تعمل ضد النساء، ويجب أن نقضي على تلك التي تضرّ النساء. علينا أن نصل إلى الموروث الثقافي، إنه جيد ونحن نحبه، ولكن تلك الثقافات المؤذية يجب بالفعل معالجتها."

ومن الجدير بالذكر أن هذه الاتفاقية، التي تم اعتمادها من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 1979، تحدد أشكال التمييز ضد المرأة وتلزم الدول الأعضاء بإنشاء جدول أعمال للعمل على إنهاء هذا التمييز.

مصدر الصورة